الجلاد ضحية والعكس

حتى لا … ننسى
د.منى الفاضل ..
[email protected]
الجلاد ضحية والعكس !!!
الشخص الذى يتولى تنفيذ العُقوبات البدنية كالجلد او احكام الإعدام ويُطلق عليه إسم الجلاد او (بائع الجلود) ، و بالتالى يصبج الضحية هو من تعرض لضرر مختلف الإتجاه إما مادى ، معنوى ،نفسي ، جسدى او لنقل خسارة إقتصادية نتيجة جريمة ، حرب ، كارثة ، او اى ظلم وقع عليه ظلم دون أن يكون له دور فيه ، مثال قريب ما حدث علينا جميعا كمدنيين فى حرب ابريل 2023 .
والجلاد قد يكون ضحية لنفس المجتمع الذى فى جعله او ساعده يصبح جلادا عليهم ! اونتيجة لتربية ترباها مُنذ صغره ؛ جعلت منه دكتاتورا جبارا حتى اصبح جلادا للكل دون وضع اى حسابات فقد أمن العقاب فساء أدبه لدرجة مُتناهية فاقت كُل الحقوق للغير .
كلاهما أصبحا ضحية ، واحدا ضحية لسلوكه والمجتمع الذى تقبل منه هذا لسلوك دون أن يقولوا له لا !! بصوت جماعى وليس فردا فصوت الجماعة يُرهب ويسد باب الظلُلم مهما عظُم وكبُر .
ولكن الأهم فى كل ذلك كيفية إستعادة الوضع الطبيعي لكليهما ؛ فهُناك بعض الأفعال لا يُمكن حسمها او الحد منها إلا بالقانون الرادع لهؤلاء الأشخاص (الجلادين) وقبل مُحاكمتهم يجب علاجهم نفسيا ليعودوا للوضع الطبيعى للإنسان ,لكن إن كان إجرامهم كبيرا لا يتحمل وجودهم أحرار بين الناس ، فعلى حسب إرتكابهم من جرائم وبالتحديد إن كان إزهاق الأرواح ! فهنا يجب إعدامهم دون تردد فالجريمة شهد عليها الكل ولمصلحة الكل كذلك يجب إقامة الحكم عليهم فمصلحة الكل أهم من كل إعتبارات فردية او توجهية او إنتمائية كى يستقيم الميسم .
والضحية كذلك عليه ان لا يستمثل لهذا الدور ! فعيش دور الضحية دائما ؛ قد يتعدى من أنه ضحية حقيقية الى ممثل بارع يُجيد دوره حتى بعد أن تنتهى مشكلته وتُعالج !! فإستمرائه وحُبه لهذا الوضع قد يصبح إدمانا ، ومن يدُمن يتوُقع منه كل شئ ؛ وقد يعود ليصبح جلادا بمكايدته بإتهام غيره بُهتانا وإيقاع غيره فى شرك إدمانه هذا …وهنا يصبح جلادا بتحطيم غيره بالكذب ! وتطول القصص بمثل هؤلاء دون كشفهم وهم بيننا .
الدورين يجب أن لا نستهين بهما ؛ ولا يُمكن أن لا نعرف كيف يُمكن حماية أنفسنا من الجلاد الذى كُنا سببا فى وصوله لذلك ، كما لا يُمكن أن لا نحٍد من إستمرار الضحية فى دورها المُستمرأ ، فمن يستطيع اخذ حقوقه وهو يمتلك حيلة أن يكون ممثلا فى مسرحنا ونحن المُتفرجين ونثقف له !! قادرا على أخذها من غير ان ندعمه فى ذلك ؛ فقط علينا عدم الإصغاء له فى كل حين وتصديقه !! عندها سيعلم أنه عُرف بتمثيله البارع فى إستلهام مشاعرنا وعليه التوقف .
ودُمُتُم ….
altaghyeer.info