شبكة الإنذار المبكر: استمرار خطر المجاعة في شمال دارفور وامتداده إلى جنوب دارفور
أمستردام – 13 أكتوبر 2026 – راديو دبنقا
رجّحت شبكة الإنذار المبكر بالمجاعة (FEWS NET) امتداد خطر المجاعة (المرحلة الخامسة وفق التصنيف المتكامل للأمن الغذائي IPC) إلى أجزاء من جنوب دارفور، مع استمرار خطرها في المناطق الأكثر تضررًا من النزاع والجفاف بشمال دارفور (أم برو، كرنوي، الطينة)، وجنوب كردفان (الدلنج، كادوقلي)، وشمال كردفان (الأبيض)، إضافة إلى تجمعات النازحين في إقليمي دارفور وكردفان.
وتوقعت الشبكة في تقريرها استمرار أوضاع الطوارئ (المرحلة الرابعة) على نطاق واسع في دارفور، وكردفان، والنيل الأزرق حتى يناير 2027. وأوضحت أن مناطق إضافية ستظل ضمن مرحلة الطوارئ خلال فترة الحصاد، نتيجة الجفاف الذي أدى إلى تراجع حاد في إنتاج المحاصيل، وفشلها في بعض المناطق، إضافة إلى انكماش فرص العمل الزراعي، وارتفاع أسعار الغذاء، واستمرار النزوح.
امتداد خطر المجاعة وتدهور سبل العيش
كشفت الشبكة أن خطر المجاعة يمتد إلى أجزاء من جنوب دارفور، ولا سيما شرق جبل مرة حيث يتركز آلاف النازحين. وأدى استمرار النزاع إلى تآكل حاد في سبل عيش الأسر وقدرتها على التكيف.
وأظهرت تقييمات أُجريت في معسكرات للنازحين بين أواخر أغسطس وأوائل سبتمبر تباينًا في المؤشرات حيث تجاوز العتبة المحددة للمجاعة (المرحلة الخامسة) في معسكرين.في ما أشارت إلى أوضاع طوارئ (المرحلة الرابعة).
وحذرت الشبكة من أنه إذا أدت خسائر المحاصيل إلى موجات نزوح جديدة تتجاوز قدرة الأسواق والمساعدات الإنسانية على تلبية الحد الأدنى من الاحتياجات، فإن الوفيات سترتفع سريعًا لتصبح المجاعة النتيجة الأكثر ترجيحًا.
انخفاض المحاصيل وتصاعد العمليات العسكرية
من المتوقع أن تتراوح محاصيل موسم 2026 بين أقل من المتوسط وأقل بكثير منه في معظم مناطق دارفور وكردفان؛ وذلك إثر تراجع أمطار سبتمبر، مما تسبب في تدهور المراعي ونقص المياه، وتبكير الهجرة الموسمية للرعاة جنوبًا، ما يرفع مخاطر الاحتكاك مع المزارعين، واضطرار السكان لبيع الماشية بأسعار متدنية، وتسجيل حالات نفوق في شمال دارفور وغربها، تزايد حركة النزوح نحو وسط دارفور وجنوبها.
على الصعيد العسكري، شهد سبتمبر 2026 تصاعدًا في المواجهات في شمال كردفان والنيل الأزرق حيث حققت القوات المسلحة السودانية تقدمًا في شمال كردفان وسيطرت على مدينة سودري، بينما عززت قوات الدعم السريع سيطرتها في منطقتي قيسان والكرمك بالنيل الأزرق وسيطرت على حامية جبل قدام.
وفي دارفور استمرت المعارك على محور (الطينة–أم برو–كرنوي) ومحور (أبو قمرة–بير سليبة)، وسط تنازع محدم على كلبس وبير سليبة في غرب دارفور.
قفزات أسعار الغذاء وانهيار القطاع الصحي
شهدت الأسواق ارتفاعًا حادًا في أسعار المواد الأساسية والوقود، مدفوعة بالتضخم وتراجع الجنيه السوداني أمام الدولار بنسبة تجاوزت 100% مقارنة بالعام الماضي. كما ارتفعت أسعار الحبوب كالذرة والقمح بنسب تراوحت بين 36% و41% بين أوت وسبتمبر.
تزامن ذلك مع تدهور المرفق الصحي؛ إذ لم تتلقَّ خطة الاستجابة الإنسانية لعام 2026 سوى 41% من تمويلها، مما أدى إلى توقف 37% من المرافق الصحية. وأظهرت مسوح أن 65% من المناطق التي شملها التقييم تسجل معدلات سوء تغذية حاد بلغت مستويات حرجة.
dabangasudan.org