خبر ⁄سياسي

ماذا حدث لقادة حرب الكرامة..

نشر:آخر تحديث:

ماذا حدث لقادة حرب الكرامة..؟!

د. مرتضى الغالي

ماذا حصل يا جماعة لقادة حرب الكرامة..؟! ماذا جدّ عليهم..؟! في اليومين الماضيين سمع الناس كلاماً غريباً..فقد قال احد قادتهم: (لا مانع لدينا في التسوية مع الدعم السريع)..!! 

ثم قال آخر متماهياً مع الأول: ( نحن ما عندنا مشكلة مع الإمارات بس دايرين نقعد معاها دولة لدولة ونشوفها دايره شنو ونديهو ليها)…!

الله..! ماذا حدث يا ترى لجماعة (بقرة حاحا النطّاحة)..! 

يا لخسارة المداد المُراق وغرف الدجاج والعرديب و(مقالات الفورين بوليسي) والقنوات والصحف والصور و(البلبسات) والبوستات واللايكات واللايفات والإعلانات والصياح والنباح والخُطب و(التكبيرات والتهاليل) والنداءات والاستنفارات و(المظاريف والحوالات) والشتائم والبذاءات و(التقاويح) التي يطلقها المستشارون والمستشارات والنائحون والنائحات..الكاسيات والسافرات والمائلات والمُميلات..!!

أين ذهبت عبارات الخيانة والعمالة والارتزاق ودويلات الشر وآل دقلو و(حرب المائة عام) واقتراب ساعة الانتصار..وكلام البرهان عن (اقتلاع الدعم السريع من الجذور)..؟! 

كيف ينتهي كل ذلك إلى الضراعة بالتسوية مع الدعم السريع و(مرتزقة كولومبيا) وعرب الشتات..وإلى التذلّل وطلب الجلوس مع العدو (رقم واحد)..؟! 

كل هذه ولا مانع لديكم من (التسوية مع الدعم السريع)..؟!

كل هذا ولا مشكلة مع الإمارات…؟!

إذا لماذا هذا التعب..؟! ولماذا كل هذه الملايين من الدولارات التي ضاعت في تكليف (شركة للآليات الزراعية) بصناعة المسيّرات المتفجّرة..؟!

ولماذا دفع ملايين الدولارات للسمسارة الإيرانية (شميم مافي) وفريق بورتسودان المفاوض لعقد صفقات السلاح واقتناء المسيّرات الإيرانية من طراز (مهاجر – B6)..؟!

لكن هل كان ذلك مفاجئا من قادة حرب الكرامة ومؤيديها..؟! 

ألم يحدث في (ذروة الشتائم) أن قامت (حكومة البرهان الحربية) بتغذية البنك المركزي بـ400 درهم إماراتي..؟!

ألم تدخل (حكومة البرهان الحربية) مع الدعم السريع في اتفاق ثلاثي – ضلعه الثالث حكومة جنوب السودان- وتوافق على منح الدعم السريع نصيبه من الصفقة (360 مليون دولار كل سنة)..؟!

مَنْ هو (المموّل الحقيقي) والداعم الفعلي الذي يقوم بدعم دعامات ودعومات دعائم الدعم السريع..؟!

هذه هو مصير إخوتنا المثقفين الظريفين الذي يعتمدون على (شخص مُخاتل) مثل البرهان ومليشياته..فالبرهان يمكن أن يبيعهم في لحظة ويتركهم (في الصقيعة) عُراة من كل ما كانوا يسترون بهم مواقفهم المهزوزة بحجة أنهم يقفون مع مؤسسة الجيش..!

أي مؤسسة وأي (سجم رماد)..؟! 

هل هي المؤسسة التي وصفت كل ما جرى بـ(الحادث الأليم)..!

إنهم يعلمون انه جيش انقلابي ذبح الناس في ميدان الاعتصام بالتعاون مع المليشيا من اجل السلطة..ويعلمون بأن هذا الجيش نفسه أصبح بفضل قادته وجنرالاته (مليشيا إخوانية) تشن حرباً على الوطن بمساعدة (باقة من المليشيات) من كل صنف ولون.. فإلى متى هذا التضليل..؟!

على رأي (واريت بافيت): عندما ينحسر المَد سنعرف مَنْ الذي كان يسبح عارياً.. الله لا كسّبكم..!

altaghyeer.info