خبر ⁄سياسي

اشتباكات بين الشرطة والطلاب.. احتجاجات ألبانيا تتسع وتطالب بمحاكمة إيدي راما

نشر:آخر تحديث:
اشتباكات بين الشرطة والطلاب.. احتجاجات ألبانيا تتسع وتطالب بمحاكمة إيدي راما

لليوم الرابع على التوالي، تواصلت الاحتجاجات في عدة مدن ألبانية بينها العاصمة تيرانا، ووقعت اشتباكات بين قوات الأمن وطلاب جامعيين يطالبون باستقالة رئيس الحكومة إيدي راما، ومحاكمته بتهم الفساد.

وكانت شرارة الاحتجاجات قد انطلقت الثلاثاء الماضي بتظاهرات طلابية للمطالبة بتحسين أوضاع التعليم الجامعي وتوفير فرص عمل للخريجين، لكنها سرعان ما امتدت إلى المدن الكبرى وتحولت إلى مطالب سياسية رفضها إيدي راما، مؤكدا أن تغيير الحكومة يتم عبر صناديق الاقتراع.

قصص مقترحة

list of 2 itemsend of list

واليوم الجمعة، خرج آلاف الشباب الألبان في مسيرة بالعاصمة تيرانا، وتجمعوا أمام مبنى وزارة التعليم حيث وقعت اشتباكات مع قوات الأمن التي حاولت تفريقهم، بحسب مراسل الجزيرة أحمد بيشيتش.

بعد ذلك، تجمع المحتجون أمام مبنى رئاسة الحكومة وحاولت الشرطة أيضا تفريقهم باستخدام قنابل الغاز وخراطيم المياه، لكن الأعداد تزايدت مع غروب الشمس، ومعها تزايدت أعداد أفراد الأمن وسياراته.

اشتباكات مع الأمن

وتوسعت المظاهرات لتشمل مناطق مختلفة من البلاد، وتحولت إلى أعمال شغب في العاصمة أمس الخميس، حيث حطّم المحتجون النوافذ، واقتحموا أحد البنوك، واشتبكوا مع الشرطة، بحسب ما نقلته وكالة رويترز.

وتأتي هذه الاحتجاجات بعد أشهر من المظاهرات السلمية التي يقول الطلاب إن الحكومة تجاهلتها، وقد اتسعت رقعتها لتشمل أنحاء البلاد، بعدما استقطبت دعما من قطاعات أخرى قال بيشيتش إنها ترى أن على الحكومة الاستجابة لمطالب المحتجين.

ورفض الطلاب أي نقاش مع رئيس الحكومة الذي قال بيشيتش إنهم يعتبرونه في حكم المقال، ويطالبون بمحاكمته بتهم تفشي الفساد المالي في البلاد.

متظاهرون يحملون الأعلام الألبانية ويتعرضون لرشّ المياه بمدفع مياه خلال احتجاج طلابي مناهض للحكومة في تيرانا، 16 أكتوبر 2026 (رويترز)

ومساء أمس، احتشد مئات من عناصر الأمن وأطلقوا قنابل الغاز على المحتجين الذين احتشدوا أمام مقر رئاسة الحكومة، والذين كانوا يرشقون الشرطة بالحجارة من حين لآخر.

إعلان

وقالت وزارة الداخلية إنها أوقفت 56 شخصا وإن بعضهم سيحال إلى المحاكمة، لكن بيشيتش نقل عن مصادر قريبة من الطلاب المحتجين أن عدد الموقوفين يزيد على 120 شخصا، وأن الشرطة زجت ببعضهم إلى السجن.

ونقلت رويترز عن أحد الطلاب المحتجين قوله "إنهم يدفعوننا إلى أقصى حدودنا، وعلى إيدي راما أن يستقيل قبل أن يحترق كل شيء".

ويتهم الطلاب المسؤولين بالفساد وإهمال التعليم، كما يعبرون عن غضبهم إزاء بيع أجزاء ساحلية بكر من ألبانيا لإقامة مشروع منتجع فاخر، يحظى بدعم جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترمب.

وتشكل الاضطرابات تحديا لرئيس الوزراء راما، الذي فاز بولاية رابعة العام الماضي، متعهدا بإدخال ألبانيا إلى الاتحاد الأوروبي، ويطمح إلى تحقيق العضوية في أقرب وقت ممكن بحلول عام 2028.

شرطة مكافحة الشغب تطلق الغاز المسيل للدموع ومدفع المياه بالقرب من وزارة التعليم، خلال احتجاج طلابي مناهض للحكومة في تيرانا اليوم 16 أكتوبر 2026 (رويترز)

نحن معكم

وأغلقت بعض المتاجر الصغيرة أبوابها، وعلّقت لافتات على واجهاتها كُتب عليها: "نحن معكم. لا تلحقوا الضرر بأعمالنا التجارية في أنحاء المدينة".

وفي مدينة ليجه الساحلية، اشتبكت الشرطة مع محتجين كانوا يرمون الحجارة. كما امتدت الاحتجاجات إلى مدن إلباسان وشكودرا وكورتشا، حيث حطّم المتظاهرون النوافذ وأضرموا النار في حاويات القمامة، وفقا لما ذكرته وسائل إعلام محلية.

وتأتي هذه الاضطرابات في إطار موجة من النشاط الطلابي في أوروبا. ففي فرنسا، نظم طلاب المدارس الثانوية أسابيع من الاحتجاجات وأغلقوا مدارسهم، مطالبين بتوفير مزيد من المعلمين وتحسين المرافق التعليمية، معتبرين أن تدهور المباني المدرسية واكتظاظ الفصول الدراسية يقوّضان جودة التعليم.

aljazeera.net