خبر ⁄سياسي

الصليب الأحمر: نواصل حوارنا السري مع الأطراف بالسودان لزيارة المحتجزين

نشر:آخر تحديث:

أمستردام: الخميس 15 أكتوبر 2026م: راديو دبنقا

تقرير: سليمان سري

أعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر في السودان أنها تواصل جهودها لزيارة المحتجزين رغم محدودية الوصول إلى مراكز الاحتجاز، ما يحول دون قيامها بأنشطتها بشكل مستدام مع الأشخاص المحرومين من الحرية، كما أكدت أنها بصفتها منظمة إنسانية محايدة وغير متحيزة ومستقلة، تعمل في شراكة وثيقة مع جمعية الهلال الأحمر السوداني.

وقال المتحدث الرسمي باسم اللجنة فريد الحُميد لـ”راديو دبنقا” إنَّ زيارة الأشخاص المحرومين من حريتهم تعدّ من الأنشطة الأساسية للجنة الدولية للصليب الأحمر.

وأقرَّ بأن الوصول إلى مراكز الاحتجاز في السودان محدودٌ للغاية حالياً، ما يحول دون قيامهم بأنشطتهم المعتادة بشكلٍ مستدام، إلا أنهم يواصلون حوارهم السري مع جميع الجهات المنخرطة في الأعمال العدائية، سعياً إلى ضمان وصولهم إلى مرافق الاحتجاز، وتحسين ظروف الاحتجاز، وضمان المعاملة الإنسانية للمحتجزين، وتمكينهم من التواصل مع عائلاتهم.

وتابع قائلاً: “وللحفاظ على إمكانية الوصول وتحقيق تحسينات ملموسة، لا نعلّق علناً على مضمون هذه المناقشات أو على أوضاع مرافق احتجاز بعينها”.

وشدد المتحدث باسم الصليب الأحمر في السودان على أنهم يحافظون على حوار ثنائي سري مع جميع الجهات المنخرطة في الأعمال العدائية، مضيفاً أن التواصل مع أيٍّ من هذه الجهات يعدَّ ضرورة عملياتية أساسية لتمكينهم من الاضطلاع بولايتهم الإنسانية، ولا يشكّل بأي حال من الأحوال اعترافاً أو تأييداً سياسياً.

وكانت قد انطلقت في الثامن من أكتوبر الماضي ورشة تدريبية أقامتها اللجنة الدولية للصليب الأحمر في السودان لعناصر من قوات الدعم السريع حول القانون الدولي الإنساني بوسط دارفور.

وقال الحُميد في هذا الصدد إنهم يعقدون جلسات توعوية حول القانون الدولي الإنساني مع جميع الجهات المنخرطة في الأعمال العدائية (وهو نهج نتبعه عالمياً)، وذلك لتعزيز احترام القواعد التي تحمي المدنيين، والأشخاص الذين كفوا عن المشاركة في الأعمال العدائية، والأعيان المدنية. وتابع قائلاً: “ووفقاً لممارستنا المعتادة، فإننا لا نكشف علناً عن وتيرة هذه الجلسات أو المقاييس الداخلية الخاصة بها”.

تقييم مستمر

وحول مدى التقييم المستمر لمردود هذه الورش وانعكاساتها على الأطراف ميدانياً، أكد الحُميد أنهم لا يعملون كجهة رقابية عامة، ولا ينشئون آليات تقييم عامة مشتركة، وبدلاً من ذلك يتعاملون مع الشواغل والمخاوف الإنسانية من خلال حوار ثنائي سري ومستمر مع الجهات المعنية المنخرطة في الأعمال العدائية، من خلال تذكيرها بمسؤولياتها بموجب القانون الدولي الإنساني، بما في ذلك احترام القواعد التي تحكم سير الأعمال العدائية.

ولفت إلى أن القانون الدولي الإنساني يحظر العنف الجنسي وتجنيد الأطفال في جميع الظروف، وتعمل اللجنة الدولية للصليب الأحمر وجمعية الهلال الأحمر السوداني على تيسير حصول الناجين على الرعاية الطبية المنقذة للحياة والدعم النفسي والاجتماعي، مع إعطاء الأولوية لنهج يراعي احتياجات الناجين وأوضاعهم.

وقال الحُميد: “لحماية سلامة الأشخاص الذين نساعدهم وكرامتهم وخصوصيتهم، لا ننشر إحصاءات عن الانتهاكات المزعومة، ولا ننسب حالات بعينها علناً إلى أي جهة، وبدلاً من ذلك نتناول الشواغل الإنسانية مباشرةً وبسرية مع الجهات المعنية، بهدف منع الانتهاكات وتعزيز حماية الأشخاص المتضررين من النزاع المسلح”.

وكشف عن تقديمهم مساعدات مادية ودعماً نفسياً للناجين، وقال إنهم يعقدون جلسات توعوية مع العسكريين حول مسؤولياتهم في منع هذه الأنواع من العنف، وذلك في إطار ورش العمل والندوات التي تنظمها اللجنة الدولية حول القانون الدولي الإنساني. وتابع قائلاً: “نعمل أيضاً على التصدي للوصمة الاجتماعية التي يواجهها الناجون. وباختصار، تركز جهودنا على الحد من العنف الجنسي وتجنيد الأطفال في الأنشطة القتالية، والاستجابة لآثارهما”.

وختم المتحدث باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر في السودان حديثه بأنه يمكن تجنّب الكثير من المعاناة إذا جرى احترام القانون الدولي الإنساني على النحو المطلوب، وقال: “تظل أولويتنا تقديم المساعدة المنقذة للحياة وتعزيز احترام هذا القانون، بما يسهم في حماية المدنيين والحفاظ على أسس التعافي في المستقبل”.

dabangasudan.org