خبر ⁄سياسي

منسقية النازحين تدين إطلاق النار على مدنيين في منطقة مكجر بوسط دارفور

نشر:آخر تحديث:

أمستردام: الجمعة 16 أكتوبر 2026م – راديو دبنقا
أدانت المنسقية العامة للنازحين واللاجئين حوادث إطلاق النار على “مدنيين عُزّل” من النازحين في منطقة مكجر بولاية وسط دارفور، خلال يومي 10 و15 أكتوبر الجاري. وأشارت المعلومات الواردة إلى تورط أفراد من قوات الدعم السريع في هذه الحوادث التي أسفرت عن إصابة عدد من المدنيين بجروح خطيرة، جراء تعرضهم لأعيرة نارية أثناء توجههم إلى المزارع لممارسة أنشطتهم الزراعية، في ظل الظروف الإنسانية والمعيشية القاسية التي يعيشها النازحون.

وقال المتحدث باسم المنسقية، آدم رجال، لـ«راديو دبنقا» إن المعلومات المتوفرة لديهم تفيد بأن الحادث الأخير وقع على بُعد نحو نصف كيلومتر من منطقة مكجر، حيث تعرض الضحايا لإطلاق النار في طريقهم إلى مزارعهم، قبل نقل المصابين إلى مدينة نيالا لتلقي العلاج.

ورأى أن استهداف المدنيين أثناء تنقلهم أو سعيهم إلى تأمين احتياجاتهم الأساسية يمثل انتهاكاً خطيراً لحقوق الإنسان، ويتعارض مع قواعد القانون الدولي الإنساني الذي يوجب حماية المدنيين والأعيان المدنية، ويحظر الاعتداء على الأشخاص الذين لا يشاركون مباشرة في الأعمال العدائية.

وأشار إلى أن تعريض النازحين لإطلاق النار أثناء توجههم إلى مزارعهم يفاقم معاناتهم، ويقوض قدرتهم على الحصول على الغذاء، ويزيد من مخاطر الجوع وانعدام الأمن الغذائي في مجتمعات أنهكتها الحرب والنزوح.

وأكد أن هذه الحوادث ليست – وفقاً للمعلومات التي تلقتها المنسقية – وقائع معزولة، بل تأتي ضمن نمط متكرر من المخاطر والانتهاكات التي يتعرض لها المدنيون في عدد من مناطق دارفور، ولا سيما على الطرق المؤدية إلى المزارع وفي المناطق التي يعتمد عليها السكان لكسب عيشهم. ورأى أن استمرار هذه الاعتداءات يستدعي تحركاً عاجلاً لوقفها وضمان عدم إفلات المسؤولين عنها من المساءلة.

مطالبة بفتح تحقيق


حمَّلت المنسقية العامة للنازحين واللاجئين قوات الدعم السريع المسؤولية عن الانتهاكات المنسوبة إلى أفرادها، وطالبت قيادة القوات باتخاذ إجراءات فورية لمنع استهداف المدنيين، والتحقيق الجاد والمستقل في هذه الحوادث، ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته عنها وفقاً للقانون، مع ضمان حماية الشهود والضحايا وعدم تعريضهم لأي شكل من أشكال الانتقام.

وطالبت المنسقية بالوقف الفوري للاعتداءات التي تستهدف المدنيين والنازحين في مكجر وسائر مناطق دارفور، مع ضمان حرية تنقل المدنيين وأمنهم، وحماية الطرق ومناطق الإنتاج الزراعي، بما يمكّن السكان من الوصول إلى مصادر الغذاء وكسب العيش دون خوف أو تهديد. كما طالبت بتوفير الرعاية الطبية العاجلة للمصابين، وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المتضررين دون عوائق.

ودعت إلى فتح تحقيق مستقل وشفاف في الحوادث التي وقعت يومي 10 و15 أكتوبر الجاري، وتحديد المسؤوليات ومحاسبة المتورطين وفقاً للقانون. كما دعت الأمم المتحدة والآليات الدولية المعنية بحقوق الإنسان إلى متابعة الانتهاكات التي يتعرض لها المدنيون في دارفور، والعمل على تعزيز آليات الرصد والحماية والمساءلة.

وشددت المنسقية على أن حماية المدنيين ليست خياراً سياسياً أو مسألة قابلة للمساومة، بل التزام قانوني وأخلاقي يقع على عاتق جميع أطراف النزاع. كما رأت أن حق النازحين في الحياة والأمن والغذاء والعمل في مزارعهم يجب أن يُصان، وألا تتحول طرقهم ومصادر رزقهم إلى مسارات للموت والإصابة والخوف.

وجددت المنسقية العامة للنازحين واللاجئين دعوتها إلى وقف جميع الانتهاكات ضد المدنيين، واحترام قواعد القانون الدولي الإنساني، وضمان المساءلة عن الجرائم والانتهاكات، مؤكدة أن استمرار استهداف النازحين لن يؤدي إلا إلى تعميق الأزمة الإنسانية وتقويض فرص الاستقرار والسلام في دارفور والسودان.

dabangasudan.org