خبر ⁄سياسي

الدويم.. حوادث سطو مسلح وحراسات أهلية تواجه إطلاق النار

نشر:آخر تحديث:
الدويم.. حوادث سطو مسلح وحراسات أهلية تواجه إطلاق النار

أمستردام: الدويم: كمبالا / الإثنين 19 أكتوبر 2026: راديو دبنقا

في وضح النهار، اقتحم أربعة أشخاص منزلاً بأحد أحياء مدينة الدويم بولاية النيل الأبيض، واحتجزوا الأم وبناتها داخل إحدى الغرف، قبل تهديد صاحب المنزل بالقتل والاستيلاء على ثلاثة هواتف محمولة.

وروى أحد سكان المدينة لـ(دبنقا) تفاصيل هذه الحادثة التي وقعت قبل نحو أسبوع، في ظل تزايد شكاوى المواطنين من حوادث السطو المسلح، التي دفعت بعض السكان إلى تنظيم حراسات أهلية لحماية أحيائهم، وسط مطالبات بتدخل أمني عاجل.

وقال : حوادث السرقة باتت تتكرر خلال ساعات الليل والنهار، مشيراً إلى أن بعضها تنفذه مجموعات تضم ثلاثة أشخاص أو أكثر، يحمل بعض أفرادها مسدسات وبنادق كلاشنكوف وأسلحة بيضاء، بينما يتولى آخرون مراقبة محيط المنازل.

وأضاف أن بعض المعتدين يلجأون إلى إطلاق أعيرة نارية عند محاولة أصحاب المنازل مقاومتهم، محذراً من خطورة مواجهة مجموعات مسلحة في ظل محدودية إمكانات السكان.

حراسات أهلية

وأمام تزايد المخاوف، قال المواطن إن سكان أحد الأحياء نظموا حراسات أهلية بمشاركة 21 شاباً يتناوبون على الحراسة خلال ساعات الليل، في محاولة لحماية المنازل والحد من السرقات.

وأشار إلى تعرض بعض المشاركين لإطلاق نار من لصوص أثناء الحراسة، رغم عدم حملهم أسلحة، مطالباً اللجنة الأمنية بمحلية الدويم بتعزيز الوجود الشرطي داخل الأحياء لحماية المواطنين والمتطوعين.

وفي حادثة أخرى، أفادت طالبة (دبنقا) بتعرض منزلها في الحي العاشر بالدويم لعملية سطو ليلي قبل يومين، نحو الساعة الثالثة والنصف فجراً، أسفرت عن سرقة هاتفها المحمول.

وأوضحت أن فقدان الهاتف تسبب لها في خسارة مادية، إلى جانب ضياع أرقام هواتف ومعلومات مهمة يصعب تعويضها.

وقالت إنها لم تتقدم ببلاغ للشرطة، مشيرة إلى أن مواطنين آخرين تعرضوا لسرقات مماثلة دون أن يتمكنوا من استعادة ممتلكاتهم.

أين تذهب المسروقات؟

وفي ظل تكرار حوادث السرقة، أثار أحد سكان المدينة في حديثه مع ( دبنقا) تساؤلات بشأن مصير الممتلكات المسروقة، قائلاً إن المسروقات لا تُباع، بحسب معلوماته، داخل أسواق الدويم، وإنما تُنقل إلى ولايات أخرى، وربما يصل بعضها إلى دول مجاورة.

ودعا الأجهزة المختصة إلى تتبع مسارات نقل المسروقات والتحري عن الجهات التي تتولى شراءها وإعادة بيعها، وملاحقة المتورطين في تصريفها، معتبراً أن الوصول إلى هذه الجهات قد يسهم في الحد من السرقات.

من جانبه، حذر مواطن آخر من تزايد حوادث السطو المسلح، مشيراً إلى أن السكان باتوا يخشون على حياتهم وسلامة أسرهم، إلى جانب قلقهم من فقدان ممتلكاتهم التي جمعوها على مدى سنوات.

وقال لـ(دبنقا) إن بعض السرقات تنفذها مجموعات يحمل أفرادها أسلحة نارية وبيضاء، ويتوزعون بين اقتحام المنازل ومراقبة محيطها، معتبراً أن طريقة تنفيذ بعض الاعتداءات تشير إلى وجود تنسيق بين مرتكبيها.

وأشار إلى أن حوادث السرقة المصحوبة بالتهديد بالسلاح لم تعد، وفق إفادته، مقتصرة على الدويم، بل امتدت إلى مدن أخرى بولاية النيل الأبيض.

وطالب السلطات الأمنية بتسيير دوريات شرطية ثابتة ومتحركة، خاصة خلال الفترة من الواحدة وحتى الرابعة صباحاً، وتوفير وسائل اتصال مباشرة بين سكان الأحياء والشرطة لضمان سرعة الاستجابة للبلاغات والاستغاثات.

كما دعا إلى تنفيذ حملات أمنية تستهدف أوكار الجريمة، ومكافحة الأنشطة المرتبطة بتعاطي المخدرات والخمور والاتجار بها، معتبراً أنها قد تسهم في انتشار السرقات.

وشدد على أهمية مشاركة شباب الأحياء في تنظيم حراسات أهلية بالتنسيق مع الشرطة والأجهزة الأمنية، لتجنب المواجهات المباشرة مع المشتبه بهم أو الاعتداء عليهم، مؤكداً أن التعاون بين المواطنين والجهات المختصة يمكن أن يسهم في الحد من هذه الحوادث.

dabangasudan.org