تجار الفوضى.. من يربح سياسيا من اضطرابات فرنسا

قصص مقترحة
list of 2 itemsومن أبرز الصحف الألمانية التي خصصت حيزا كبيرا لهذه المظاهرات الصحيفة المحسوبة على اليسار الليبرالي "زود دويتشه تسايتونغ"، التي عنونت مقال رأي لمراسلها في باريس أوليفر مايلر بالقول "أعمال العنف هذه لا تخدم سوى الأحزاب المتطرفة".
أسباب التظاهر محقة
ويقر الكاتب بأن لدى المحتجين أسبابا وجيهة للنزول إلى الشوارع، في مقدمتها تدهور أوضاع المدارس العامة، خاصة في الضواحي، والتعامل الأمني الذي وصفه بالمفرط مع الاحتجاجات الطلابية. كما ينتقد افتقار الحكومة إلى التعاطف مع مطالب الشباب، واعتقادها أن الحركة الاحتجاجية ستتلاشى من تلقاء نفسها.
إعلانويضيف أن احتجاجات الطلاب تداخلت مع غضب أوسع من ارتفاع أسعار الوقود، خصوصا في المناطق الريفية، وتراجع القدرة الشرائية والشعور المتزايد بالتدهور الاجتماعي. وقد تحولت هذه المطالب المتفرقة إلى حركة احتجاجية واسعة انضم إليها طلاب وعمال ومزارعون وأفراد من فئات اجتماعية مختلفة.
اليمين المتطرف أبرز المستفيدين
المجلة الأسبوعية "دير شبيغل" ترى أن القوى اليمينية المتطرفة واليسار الراديكالي يوظفان الحركة الاحتجاجية لخدمة مصالحهما، قائلة: "في هذا الوضع، لا تكاد تسمع في فرنسا سوى أصوات الأطراف السياسية المتطرفة".
وتفيد المجلة: "مارين لوبان، مرشحة اليمين المتطرف التي تتصدر استطلاعات الرأي، ومنافسها من اليسار الراديكالي جان لوك ميلانشون، يهيمنان على النقاشات السياسية حول الاحتجاجات والضجة السياسية التي ترافقها".
استقطاب سياسي
فالفوضى والاضطرابات الاجتماعية قد تخدم طموحاتهما الانتخابية، إذ إن حزب "التجمع الوطني" قد يسعى إلى استغلال حالة الغضب الشعبي لتقديم نفسه بوصفه ضامنا لاستعادة القانون والنظام.
ويشير الكاتب إلى أن الفيلسوف الفرنسي برنار هنري ليفي يهاجم من يسميهم "المستفيدين من الغضب" و"تجار الفوضى"، وهي أوصاف يرى الكاتب أنها تنطبق أيضا على مارين لوبان.
إعلانaljazeera.net