خبر ⁄سياسي

احتجاجات أم ثورات أم ربيع أم خريف أوروبي أم ماذا

نشر:آخر تحديث:

احتجاجات أم ثورات أم ربيع أم خريف أوروبي؟ أم ماذا؟

ليلى رجب زايد

ماذا يحدث في أوروبا؟ بلاد الديمقراطيات والحريات والحقوق والدساتير والبرلمانات والأهم الفكر والتنوير.. ماذا يحدث؟ الكثير يتساءل. هل فعلا ما تظهره وسائل الإعلام من أخبار وتقارير وتعليقات على الأحداث صحيح؟ أي أن مستوى التعليم والخدمات التعليمية في تدنٍّ لذا خرج الطلاب؟ وأن الغلاء المعيشي والإسكان والهجرة  والوقود والغاز الذي زاد سعره… إلخ هي ما أشغلت التظاهرات والاحتجاجات؟.. هل فعلاً هذه هي الأسباب؟ أي أن الأسباب داخلية فقط!.

قد تكون كل ذلك، ولكن أليست الأوضاع في الشرق الأوسط، الحروب وعدم الاستقرار والأزمة الاقتصادية وما إلى ذلك قد ضاعفت ما يحدث في أوروبا؟..

إسرائيل نددت بتصريحات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في سبتمبر 2026 أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة التي انتقد فيها الإجراءات الإسرائيلية في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة وعنف المستوطنين، قوبلت هذه التصريحات بانتقادات لاذعة من قبل نتنياهو والحكومة الإسرائيلية.

أما في إيطاليا التي هي أيضاً مشتعلة فالوزيرة ميلوني رفضت في ابريل 2026 المشاركة  في أي عمل عسكري أمريكي ضد إيران.

بولندا بدأت الأحداث تأخذ منعطفاً خطيراً بمحاولة التخطيط لاغتيال رئيس الوزراء.

كل ذلك والتصعيد مستمر ومتحرك لما هو غير معروف لدول أوروبية أخرى قد تنضم لهذه الأحداث والتظاهرات.

تجعلني أتساءل: هل كل هذا لأسباب داخلية وبأيادٍ داخلية فقط؟ قد تكون هي- أي الداخلية- ولكن ماذا عن العوامل والأسباب والأيادي الخارجية.

العادة دائماً عندما يكون القادم كبير جداً على مستوى العالم يحدث التضليل والتشويه والإلهاء الإعلامي والغير الإعلامي ووو للإبعاد عن ما هو قادم.

فالشرق الأوسط مقبل على التغيير الكبير.. والذي بدأ بالتدمير الكبير. ما هو القادم؟ والذي استخدم كل هذه الأدوات الظاهرة والخفية من الأحداث والحروب الشرق أوسطية لما سيحدث في منطقة الشرق الأوسط، فالتدمير بدأ.

فماذا بعد؟ وماذا وراء ما يحدث في دول الاتحاد الأوروبي وله علاقة قد تكون مباشرة أو غير مباشرة بما هو قادم بالشرق الأوسط. أشغلهم وأشغلهم قدر الإمكان حتى لا تعرف حقيقة ما هو قادم.

21 اكتوبر 2026

altaghyeer.info