خبر ⁄سياسي

جدل بعد لقاء رئيس الوزراء والرئيس الكيني: هل تم رفع حظر الشاي الكيني

نشر:آخر تحديث:
جدل بعد لقاء رئيس الوزراء والرئيس الكيني: هل تم رفع حظر الشاي الكيني

متابعات- الزاوية نت- أثار لقاء جمع رئيس الوزراء البروفيسور كامل إدريس برئيس جمهورية كينيا ويليام روتو، بحضور وزير الخارجية والتعاون الدولي السفير محيي الدين سالم، الكثير من الجدل لكون لما بين السودان وكينيا من مشاكل سياسية بسبب دعم كينيا لتحالف الدعم السريع واحتضان حكومة تأسيس التي تتخذ من نيروبي مقرًا للاجتماعات.

 

وبحسب وكالة السودان للأنباء أن اللقاء تم بالعاصمة الزيمبابوية هراري على هامش المشاركة في أعمال القمة الخامسة والعشرين لرؤساء دول وحكومات الكوميسا وتناول اللقاء مسار العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل دعمها، وتطوير  آليات التعاون والتنسيق داخل منظومة الكوميسا.

 

وقال المحلل السياسي أحمد شموخ إن ما لم يكن وليام روتو قد قدّم، قبل موافقة رئيس الوزراء على لقائه والتقاط صورة معه، التزاماً صريحاً بوقف استخدام الأراضي الكينية منصةً للدعم اللوجستي والعسكري والسياسي والمالي والإعلامي للعدوان الإماراتي على وحدة السودان وسيادته وأمنه، فإن هذا اللقاء خطأ كبير.

 

ونوه إلى أن البيان الحكومي السوداني جاء عاماً، ولم يتطرق إلى أي تفاصيل بشأن ما دار في اللقاء أو ما أسفر عنه، فيما لم تصدر الرئاسة الكينية أي بيان حتى الآن.

 

وقال شموخ إن روتو يكسب من هذا اللقاء وهو الذي يأوي قادة مليشيات أبوظبي ويوفر لهم جوازات السفر والحماية، بينما لا يربح السودان شيئاً وهو تكتيك دأب عليه روتو وآبي أحمد في عقد لقاءات مع قيادة الحكومة السودانية، يشتروا بها الزمن، وكثير من الكلام والوعود، من دون أن يغيّرا شيئاً من سلوكهما العدواني تجاه وحدة السودان وأمنه وسيادته.

 

وأضاف “أتمنى أن أكون مخطئاً، وأن يعود رئيس الوزراء إلى البلاد بشيء جديد وملموس من لقائه مع وكيل أبوظبي، وليام روتو، يتجاوز الصور والمجاملات الدبلوماسية إلى تغيير فعلي في سلوك الحكومة الكينية تجاه السودان، وأعتقد أن رئيس الوزراء نسي أن الحكومة السودانية فرضت عقوبات على الاقتصاد الكيني في وقت سابق. وكلي أمل ألا يكون رئيس الوزراء يفكّر في رفع هذه العقوبات من طرف واحد بدون ثمن.

 

ولفت إلى أن روتو يستفيد من لقاء رئيس الوزراء السوداني، والسودان لا يستفيد، ما لم يكن اللقاء قد أسفر عن التزامات واضحة بتغيير السلوك الكيني تجاه السودان حيث يواجه روتو يواجه انتخابات رئاسية في أغسطس 2027، وسط معارضة تسعى إلى إسقاطه وتوظف إخفاقاته الاقتصادية والدبلوماسية في مواجهته. ولقاؤه رئيس الوزراء السوداني يمنحه مكسباً سياسياً يستطيع توظيفه داخلياً.
– يقول لمزارعي الشاي ومصدريه، الذين صار فقدانهم السوق السودانية قضيةً تستثمرها المعارضة انتخابياً، إنه يستطيع إعادة فتح السوق وإلغاء العقوبات التجارية السودانية التي ألحقت بقطاع الشاي خسائر كبيرة.

– ينتزع المبادرة من معارضه كالونزو موسيوكا، الذي زار السفارة السودانية في نيروبي في أغسطس الماضي للمطالبة برفع الحظر وخاطب قادة الحكومة السودانية لذلك، ويستطيع أن يقدم نفسه بوصفه الرجل القادر على إنجاز ما تسعى المعارضة إلى تحقيقه.
– يقول لمنتقديه داخلياً وخارجياً، الذين ينتقدون حكومته لقيامها باستضافة الإرهابيين عيال دقلو ويوفر الملاذ والحماية والجوازات لقيادات مليشيات أبوظبي وأدوات شخبوط من السياسيين، ليقول: إذا كنتُ بهذا القدر من العداء للسودان، فلماذا يلتقيني رئيس وزرائه ويصافحني؟
– يستخدم اللقاء في مواجهة فضيحة الجوازات الكينية، بعدما أدرجت الخزانة الأميركية جوازاً كينياً باسم القوني دقلو، مسؤول مشتريات السلاح لمليشيا الدعم السريع والخاضع للعقوبات الدولية.

– يقول لمن يتهمونه بالانتفاع وتسهيل تجارة الذهب والمحاصيل والماشية السودانية وتهريبها عبر نيروبي إلى الإمارات وغيرها، ومنهم نائبه السابق غاتشاغوا، إن الحكومة السودانية نفسها عادت إلى التعامل معه على أعلى مستوى.
– يحصل على فرصة لإعادة تسويق نفسه إقليمياً ودولياً بوصفه وسيطاً مقبولاً لدى الحكومة السودانية، بعدما رفض السودان سابقاً رئاسته للآلية الرباعية للإيقاد.

وهذا ليس تكتيكاً جديداً على روتو.
لذلك يجب أن نسأل ما الذي التزم به روتو؟ وما الذي توقف او سيتوقف عن فعله؟ وما الذي حصل عليه السودان مقابل هذه الصورة؟
أتمنى أن أكون مخطئاً، وأن يكون رئيس الوزراء قد عاد بالتزامات حقيقية قابلة للتحقق، حتى وإن لم تكُن مُعلنة بعد، لا بصورة جديدة تمنح روتو فرصة أخرى لكسب نقاط داخلية وإقليمية على حساب السودان إعلامياً وسياسياً.

WhatsApp

alzaawia.net