خبر ⁄سياسي

الأمم المتحدة: مقتل 306 سودانيين بضربات المسيرات خلال أكتوبر

نشر:آخر تحديث:

الخرطوم 24 أكتوبر 2026 – كشف مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، عن مقتل 306 سودانيين وإصابة المئات جراء هجمات الطائرات المسيّرة خلال أكتوبر الحالي.

ورصد مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، بحسب ما أعلنه في 4 سبتمبر الماضي، مقتل 1120 مدنياً نتيجة ضربات بطائرات مسيّرة، بما يمثل أكثر من 80% من إجمالي وفيات المدنيين.

وقال فولكر تورك، في بيان أمس الجمعة، إن “مفوضية حقوق الإنسان وثقت مقتل ما لا يقل عن 306 أشخاص وإصابة المئات جراء هجمات الطائرات المسيّرة خلال الأسابيع الثلاثة الأولى من أكتوبر”.

وأوضح أن ضربات المسيّرات، التي تُنسب إلى كل من الجيش وقوات الدعم السريع، طالت الأعيان المدنية والبنية التحتية، بما في ذلك المنازل والأسواق والمستشفيات ومواقع النزوح ومحطات توليد الكهرباء ومصادر المياه.

وأدان تورك التصعيد في ضربات الطائرات المسيّرة في أنحاء السودان، وعواقبها المدمرة على المدنيين في كردفان ودارفور والنيل الأزرق والخرطوم وولايات أخرى.

وأضاف: “إن الاستخدام المتزايد للطائرات المسيّرة، التي تسببت بالفعل في غالبية الوفيات في صفوف المدنيين الناجمة عن النزاع في السودان هذا العام، أمر يثير قلقاً بالغاً، ويُخلف خسائر بشرية مروّعة”.

وأشار إلى أن الضربات الانتقامية تبرز كاتجاه ناشئ يثير القلق، مع تنفيذ طائرات مسيّرة نُسبت إلى الدعم السريع هجمات على الخرطوم، بما في ذلك منطقة المطار، يُفاد بأنها جاءت رداً على غارات جوية يُزعم تنفيذها من قبل الجيش على نيالا بولاية جنوب دارفور.

وضاعفت أطراف النزاع استخدام الطائرات المسيّرة منذ مطلع العام الجاري، قبل أن تزداد وتيرة الضربات بصورة شبه يومية خلال أكتوبر الحالي.

وجدّد تورك الدعوة إلى أطراف النزاع لاحترام واجباتهم الواضحة والملزمة بموجب القانون الدولي الإنساني، بما في ذلك الامتناع عن توجيه الهجمات ضد المدنيين والأعيان المدنية.

تفاصيل الهجمات

وقال فولكر تورك إن مفوضية حقوق الإنسان وثقت العديد من الهجمات بالمسيّرات على مواقع النزوح، التي تؤوي أشخاصاً سبق أن أُجبروا على الفرار من القتال.

وأفاد بأن هجمات بطائرات مسيّرة تُنسب إلى الجيش على مراكز إيواء النازحين في مدينتي غبيش والنهود بولاية غرب كردفان، بين 6 و10 أكتوبر، أسفرت عن مقتل 25 مدنياً وإصابة 31 آخرين، من بينهم نساء وأطفال.

وأوضح أن ضربة بطائرة مسيّرة يُزعم أن الدعم السريع نفذها في 9 أكتوبر، استهدفت تجمعاً للنازحين كانوا يعملون في التعدين الأهلي قرب مركز إيواء في أبو شندي بإقليم النيل الأزرق، وأودت بحياة 31 شخصاً، معظمهم من النساء والأطفال.

وتحدث عن مقتل 42 مدنياً وإصابة 25 آخرين في هجوم نُسب إلى الدعم السريع على منطقة تعدين الذهب في منطقة باجون بمحلية قدير في جنوب كردفان، يومي 9 و16 أكتوبر.

وشدد تورك على أن الهجمات على مناطق تعدين الذهب تعزى إلى دور اقتصاد الحرب في إدامة النزاع، كما تثير مخاوف جدية بشأن الاستهداف المتعمد لمواقع ذات قيمة اقتصادية للطرف الآخر في النزاع.

وتابع: “وفقاً لقوانين الحرب، فإن مساهمة الأعيان في تمويل المجهود الحربي لا تكفي بحد ذاتها لاعتبارها هدفاً عسكرياً”.

وذكر تورك أن 18 أكتوبر شهد مقتل 139 شخصاً وإصابة عشرات آخرين، عندما استُهدفت مركبة نقل بضربة مزدوجة في منطقة دباب بولاية غرب كردفان، الواقعة تحت سيطرة قوات الدعم السريع.

وبيّن أن الأسواق تتعرض لهجمات المسيّرات بوتيرة مثيرة للقلق، حيث شهدت مناطق الدبة بشمال دارفور، ونيالا بجنوب دارفور، والعيضة بغرب كردفان، هجمات مميتة أفادت التقارير بأنها أسفرت عن مقتل 23 مدنياً.

وفي 13 أكتوبر الحالي، تحدث التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي عن رصد أكثر من 170 غارة جوية أو حادثة نهب أو اشتباك مسلح في أسواق كردفان خلال العام الحالي، مع تركز النزاع على المجتمعات التي تمتلك الماشية، ومجتمعات الرعاة، والتجمعات الزراعية.

وقال فولكر إن ضربة نُسبت إلى قوات الدعم السريع في 11 أكتوبر على مستشفى أم درفا في النيل الأزرق، أسفرت عن إصابة عاملين صحيين بجروح خطيرة وخروج المرفق عن الخدمة.

وأردف: “يجب أن تتصدى جهود السلام للتدفق المستمر للأسلحة الذي يؤجّج النزاع، وأن تضغط من أجل وقف نقل الأسلحة التي تُستخدم في تجاهل صارخ لالتزامات القانون الدولي الإنساني التي تهدف إلى حماية المدنيين”.

ودعا إلى ضرورة التوصل إلى تسوية بالتفاوض تكون حقوق الإنسان في صلبها، وتستند إلى المساءلة عن الانتهاكات والتجاوزات واسعة النطاق التي تُرتكب حالياً، باعتبارها السبيل الوحيد القابل للتحقيق نحو سلام مستدام في السودان.

sudantribune.net