خبر ⁄سياسي

استعدادات لبنانية لانتخابات فرعية في البقاع الغربي

نشر:آخر تحديث:
استعدادات لبنانية لانتخابات فرعية في البقاع الغربي

بعد وفاة النائب غسان سكاف في 13 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، لم تتم الدعوة لملء مقعده النيابي الشاغر على أساس أن لبنان كان على موعد مع انتخابات عامة في مايو (أيار) 2026. إذ ينص الدستور اللبناني على أنه «إذا خلا مقعد فإنه وجب الشروع في انتخاب الخلف خلال شهرين. ولا يُنتخب خلف إذا وقع الشغور قبل انتهاء الولاية بأقلّ من ستّة أشهر».

لكن بعد تمديد مجلس النواب ولايته لعامين على خلفية الظروف الأمنية والحرب التي اندلعت في مارس (آذار) 2026، بات استمرار الشغور في مقعد سكاف، وهو المقعد الأرثوذكسي في دائرة البقاع الغربي - راشيا، غير قانوني وهو ما دفع رئيسي الجمهورية جوزيف عون والبرلمان نبيه بري لتحريك الملف مؤخراً.

وقال عون خلال جلسة مجلس الوزراء، الخميس، إن الانتخابات الفرعية عن المقعد الأرثوذكسي في البقاع الغربي «استحقاق دستوري يجب أن يتم، ولا يجب أن يبقى المقعد شاغراً».

وكان بري عدّ في وقت سابق أنه «من المفروض أن تجري هذه الانتخابات، ولا أعرف لماذا لم تُجرَ حتى الآن».

رئيس البرلمان نبيه بري والنائب الراحل غسان سكاف (أرشيفية - رئاسة مجلس النواب)

وقالت مصادر وزارة الداخلية لـ«الشرق الأوسط» إن «الوزارة بصدد التحضير لإجراء الانتخابات الفرعية بالبقاع الغربي في أقرب فرصة ممكنة».

الواقع القانوني

ويشرح الخبير الدستوري الدكتور عادل يمين أن «عدم ملء المقعد لم يكن مخالفاً للدستور في الأشهر الأولى. لكنّه صار كذلك بعد التمديد للمجلس، ويُسأل عنه أوّلاً مَن يملك دعوة الهيئات الناخبة، أي السلطة التنفيذيّة على أساس أن مرسوم دعوة الهيئات الناخبة يصدر بناءً على اقتراح وزير الداخليّة، وبتوقيع رئيسَي الجمهوريّة والحكومة، ومجلس الوزراء مسؤول عنه بالتضامن، فيما على المجلس النيابيّ مسؤوليّة الرقابة، بالسؤال والاستجواب».

ويعد عدد من النواب أنه ما دامت هناك ظروف استثنائية حتّمت تأجيل الانتخابات النيابية العامة، فذلك ينسحب تلقائياً على المقعد الشاغر في البقاع الغربي، وإلا كان من الأجدى الدعوة لانتخابات نيابية مبكرة. وهو ما قام به حزب «القوات اللبنانية» الذي تقدّم مؤخراً باقتراح قانون يرمي إلى تقصير ولاية المجلس النيابي، عادّاً أن الأسباب التي أدت لتأجيل الانتخابات انتفت.

الانتخابات النيابية في لبنان عام 2022 (أرشيفية - رويترز)

ويرى يمين في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «تقصير الولاية سليم دستوريّاً من حيث المبدأ، ونجاحه رهن بشروط عمليّة»، لافتاً إلى أنه «دستوريّاً، التقصير أقرب إلى الأصل من التمديد. فدوريّة الانتخاب هي القاعدة، والتمديد استثناء يزول بزوال سببه».

الواقع الانتخابي

ويبلغ عدد الناخبين في دائرة البقاع الغربي - راشيا 160 ألف ناخب، وعلى أساس أن الانتخابات هي فرعية وعلى مقعد واحد، فستجري وفق النظام الأكثري، كما يشرح الباحث محمد شمس الدين الذي يذكر بأن النائب الراحل سكاف حاز على 776 صوتاً، فيما حاز نائب رئيس المجلس النيابي السابق إيلي الفرزلي على 2304، لكن بما أن الانتخابات العامة تجري على أساس النظام النسبي فاز في ذلك سكاف.

وحصدت، حسب شمس الدين، في الانتخابات الأخيرة اللائحة المؤلفة من تحالف النائب حسن مراد مع «حركة أمل»، و«التيار الوطني الحر» والفرزلي مقاعد (أمل والتيار ومراد)، فيما حصدت لائحة تحالف «الاشتراكي» وقسم من «تيار المستقبل» وبعض المستقلين مقعدين لـ«الاشتراكي» وسكاف. وخرقت لائحة المجتمع المدني، وقسم من «المستقبل»، و«الجماعة الإسلامية» بمقعد واحد للنائب ياسين ياسين.

ويتوقع شمس الدين في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أنه «في حال حصلت هذه الانتخابات أن تكون من دون مفاجآت على أساس أن الفوز محسوم لصالح الفرزلي الذي تدعمه حركة «أمل»، وحسن مراد، وقسم من (المستقبل)».

aawsat.com