شهداء ومصابون بنيران الاحتلال في غزة وتحذيرات من تجدد المجاعة

استُشهد 5 فلسطينيين، اليوم السبت، في هجمات للاحتلال الإسرائيلي على مناطق متفرقة في قطاع غزة، في حين تسبب قصف إسرائيلي بانقطاع المياه عن أجزاء واسعة من مدينة غزة.
وأفاد مستشفى شهداء الأقصى، مساء السبت، باستشهاد طفلة متأثرة بإصابتها برصاص قوات الاحتلال في دير البلح وسط قطاع غزة.
قصص مقترحة
list of 2 itemsكما أعلن المستشفى نفسه استشهاد شخص بنيران قوات الاحتلال شرقي قرية المصدر وسط قطاع غزة.
وفي وقت سابق اليوم، أفاد مجمع ناصر الطبي باستشهاد امرأة برصاص قوات الاحتلال غربي مدينة خان يونس جنوبي القطاع.
وفي حي الرمال غربي مدينة غزة، استهدف صاروخ من مسيّرة إسرائيلية تجمعا لفلسطينيين في محيط ملعب فلسطين، مما أسفر عن استشهاد الفلسطيني محمد عنان الرواغ، وإصابة 3 آخرين، أحدهم بجروح خطيرة.
وقالت مصادر طبية في مستشفى الشفاء الطبي إن فلسطينية استُشهدت بنيران مسيّرة إسرائيلية في مخيم جباليا شمالي قطاع غزة.
من ناحية أخرى، تجدد قصف الاحتلال المدفعي منذ ساعات الصباح من شرق مدينة خان يونس باتجاه غرب مدينة رفح، بالتزامن مع إطلاق نار مكثف من الدبابات شرق حي التفاح شرق مدينة غزة.
ارتفاع حصيلة الشهداء
وفي وقت سابق، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة أن مستشفيات القطاع استقبلت 10 شهداء و62 مصابا جراء العدوان الإسرائيلي خلال 48 ساعة.
وأوضحت الوزارة أن الشهداء توزعوا بين 8 شهداء جدد، وشهيد متأثر بجراحه، وحالة انتشال واحدة.
وأكد التقرير الإحصائي اليومي ارتفاع الحصيلة التراكمية منذ بداية حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023، لتصل إلى 74540 شهيدا و175678 مصابا.
وأشارت الوزارة إلى أنه جرى إضافة 42 شهيدا إلى الإحصائية الإجمالية بعد استكمال واعتماد بياناتهم من قِبل لجنة اعتماد الشهداء، وذلك منذ التحديث الأخير في 17 أكتوبر/تشرين الأول 2026.
إعلانوعلى صعيد الإحصائيات المسجلة منذ سريان وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر/تشرين الأول 2025 وحتى اليوم، وثقت الوزارة استشهاد 1547 فلسطينيا، وإصابة 5559 آخرين، إلى جانب انتشال جثامين 842 شهيدا من تحت الأنقاض.
انقطاع المياه
ومن جانب آخر، قالت بلدية غزة، في بيان، إن قصفا إسرائيليا تسبب في كسر بخط مياه تابع لشركة"ميكروت" الإسرائيلية في حي الشجاعية شرقي مدينة غزة، ما أدى إلى انقطاع المياه عن أجزاء واسعة من المدينة.
وتُعد شركة المياه الإسرائيلية "ميكروت" أحد المصادر الرئيسية التي تغذي قطاع غزة بالمياه، حيث يخضع القطاع لسيطرة إسرائيلية كاملة، ما يجعل هذا المصدر، وفق خبراء، أداة ضغط على السكان.
وأضافت البلدية أنها تتواصل مع الجهات المعنية للتنسيق والعمل على إصلاح الخط وإعادة ضخ المياه في أقرب وقت ممكن.
ويأتي توقف إمدادات هذا الخط في وقت تعرضت فيه الآبار الجوفية وشبكات المياه للتدمير الإسرائيلي خلال 3 سنوات من الإبادة الجماعية.
ووفق تصريح سابق، قال الخبير البيئي سعيد العكلوك إن إسرائيل دمرت أكثر من 80% من البنية التحتية للمياه في قطاع غزة.
تحذير من مجاعة
في الأثناء أطلقت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) تحذيرا من إعادة إسرائيل تطبيق سياسة التجويع في قطاع غزة.
وقالت الحركة في بيان "توجه الاحتلال إلى إعادة تطبيق سياسة التجويع ضد أهالي قطاع غزة يكشف العجز المطبق للمجتمع الدولي وتواطؤ مجلس السلام ومؤسساته مع هذه السياسة الإسرائيلية الإجرامية".
وأوضحت حماس أن إفلات الاحتلال الإسرائيلي من المحاسبة والعقاب على جريمة التجويع السابقة هو ما شجعه على محاولة تكرار الجريمة ذاتها.
وطالبت الحركة المنظومة العربية الرسمية والشعبية بعدم السماح لإسرائيل بتكرار سياسة التجويع والحصار، داعية إياها إلى التحرك الفعلي إزاء ذلك.
والجمعة، حذر المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان من تجدد خطر المجاعة في قطاع غزة، مع شحّ الدقيق والمواد الغذائية الأساسية، وتوقف مخابز عن العمل، وانهيار القدرة الشرائية للسكان، في ظل استمرار الحصار الإسرائيلي والقيود المفروضة على الإمدادات الإنسانية والتجارية.
وقال المرصد، ومقره جنيف، في بيان، إن إحكام الحصار الإسرائيلي والتحكم في كمية الغذاء ونوعيته وانتظام دخوله، بعد تدمير مصادر إنتاجه وسبل الحصول عليه، يُبقي أكثر من مليونَي فلسطيني تحت وطأة الحرمان من مقومات البقاء، ويكرّس استخدام التجويع أداةً في جريمة الإبادة الجماعية المستمرة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023.
والخميس، قال رئيس جمعية شركات النقل الخاص في غزة ناهض شحيبر إن الأسواق تعاني نقصا في مواد غذائية أساسية، بينها البطاطا والبصل والخيار والطماطم، إلى جانب الدقيق.
وأضاف، في بيان، أن إسرائيل تتحكم بنوعية البضائع المسموح بإدخالها، فيما لا يملك التجار حرية تحديد السلع الضرورية التي يحتاجها السكان.
سلاح التجويع
واستخدمت إسرائيل التجويع سلاحا خلال حرب الإبادة الجماعية التي تشنها على قطاع غزة منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023، وفق جهات حكومية ومنظمات حقوقية.
إعلانوفي أواخر عام 2023، تفشى الجوع في شمالي القطاع جراء الحصار والقيود الإسرائيلية على دخول المساعدات الغذائية والإغاثية، ما اضطر بعض السكان إلى تناول أعلاف الحيوانات والأعشاب لسد جوعهم.
وفي مايو/ أيار 2024، سيطر الجيش الإسرائيلي على الجانب الفلسطيني من معبري رفح وكرم أبو سالم، ما أعاق دخول المساعدات إلى القطاع.
وفي 2 مارس/ آذار 2025، شددت إسرائيل قيودها على المعابر ومنعت إدخال آلاف شاحنات المساعدات المكدسة أمامها، ما أدى إلى تفاقم الجوع مع نفاد السلع من الأسواق.
وبعد 81 يومًا من الإغلاق المشدد للمعابر، سمحت إسرائيل في 22 مايو/أيار من العام ذاته، للمرة الأولى، بدخول 87 شاحنة مساعدات مخصصة لمؤسسات دولية وأهلية، وفق المكتب الإعلامي الحكومي في غزة.
ولاحقا، استمر دخول المساعدات بصورة محدودة ومتقطعة وضمن قيود مشددة، حتى فبراير/ شباط 2026، حين سمحت إسرائيل، بموجب اتفاق وقف إطلاق النار، بزيادة محدودة في عدد الشاحنات الواصلة إلى القطاع.
وقال مسؤولون فلسطينيون إن الشاحنات لا تتضمن كميات كافية من أصناف أساسية من المواد الغذائية.
ووفق المكتب الإعلامي الحكومي، لا تتجاوز شاحنات المساعدات والبضائع الداخلة إلى قطاع غزة 33.7% من إجمالي العدد المتفق عليه.
aljazeera.net