خبر ⁄سياسي

غارات نيالا تثير الغموض حول مصير قائد المليشيا وقياداته

نشر:آخر تحديث:
غارات نيالا تثير الغموض حول مصير قائد المليشيا وقياداته

الخرطوم=^المندرة نيوز^
تتواصل تداعيات الضربات الجوية التي استهدفت مواقع تابعة لقوات الدعم السريع في مدينة نيالا، عاصمة ولاية جنوب دارفور، وسط أنباء عن استهداف مقر إقامة قائد القوات محمد حمدان دقلو، المعروف باسم «حميدتي»، ومنازل عدد من كبار قياداته، إلى جانب مقتل أحد أبرز المقربين منه، وفقًا لمصادر عسكرية. ولم تتضح بعد، بحسب المصادر نفسها، حقيقة مصير حميدتي وعدد من القادة الذين طالت مواقع مرتبطة بهم الغارات.

وأفادت المصادر بأن سلاح الجو نفذ عملية عسكرية خاصة، استندت إلى معلومات استخبارية دقيقة وإحداثيات رصد سيادية، واستهدفت مقر إقامة حميدتي في نيالا. وأسفرت الضربة، وفق المعلومات المتاحة، عن مقتل ضابط الاستخبارات محمد آدم تنكس، الذي وصفته المصادر بأنه ابن أخت حميدتي وأحد أبرز حراسه والمطلعين على أسراره.

وامتد القصف، بحسب المصادر العسكرية، إلى منازل اللواء حسن محجوب، مدير مكتب حميدتي، واللواء عثمان حامد، المعروف باسم «عثمان عمليات»، واللواء عبد الله قروش. وأوضحت المصادر أن عمليات التقصي لا تزال جارية لتحديد مصير حميدتي والقيادات الثلاثة، في أعقاب الاستهداف الذي وصفته بالدقيق.

وذكرت المصادر أن العملية نُفذت ضمن «عملية الخيول الحديدية»، مشيرة إلى أنها اتسمت بالسرعة والدقة، واعتمدت على منظومة استخبارية تضمنت إحداثيات رصد وبنك أهداف معقدًا.

وتأتي هذه التطورات في أعقاب غارة جوية نفذها سلاح الجو فجر الجمعة، واستهدفت مقر النظم والمعلومات التابع لقوات الدعم السريع في حي الرحمن بمدينة نيالا، ما أدى إلى تدميره بالكامل، وفقًا للمعلومات الواردة في التقرير.

ووصف الكاتب والناشط في شؤون دارفور أيمن شرارة الضربة بأنها جزء من سلسلة غارات جوية شنها الجيش على مواقع قوات الدعم السريع داخل المدينة، معتبرًا أنها من أبرز الضربات التي تعرضت لها القوات خلال العمليات العسكرية الأخيرة. وأشار التقرير إلى أن استهداف مقر النظم والمعلومات وقع عند الساعة الثانية فجرًا، ووصفه بأنه من الضربات المؤثرة التي طالت مواقع الدعم السريع في نيالا.

وفي سياق متصل، كشف قائد ميداني منشق عن قوات الدعم السريع عن إجراء تغييرات إدارية واسعة في مواقع المكاتب التابعة لقيادات الصف الأول داخل المدينة، عقب الضربات التي نفذتها طائرات الجيش ومسيراته خلال الأسبوع الماضي.

وأوضح القائد المنشق أن الإجراءات شملت نقل مكاتب رئاسة الاستخبارات والمالية، إلى جانب عدد كبير من ضباط الإمداد الأجانب وبعض الأطقم الفنية العاملة في مجالي الاتصالات والطائرات المسيرة، من نيالا إلى مدينة كاس، بهدف تأمين هذه المكاتب وتعزيز إجراءات الحراسة.

وفي وسط نيالا، أفاد شهود عيان بأن فرقًا هندسية تعمل على إزالة الأنقاض من مكاتب تابعة للاستخبارات، بحثًا عن ملفات وسجلات تصنفها قوات الدعم السريع على أنها «سرية للغاية». ووفقًا للشهود، تجري عمليات البحث وسط مخاوف من وصول هذه الوثائق إلى مصادر مرتبطة بالجيش، بما قد يكشف معلومات تعدها القوات حساسة.

almndranews.com