محمد الطيب كبور يكتب: احذروا الاستعجال

خروج المريخ بالأمس من الدور التمهيدي الثاني كان محبطا للغاية وعشنا لحظات صعبة ما بين الترقب وانتظار إعلان التأهل الذي كان في متناول اليد .
ففي المباراة الأولى في كوناكري لم يكن المريخ سيئاً وخسر بنتيجة واحد صفر من خطأ استثمره اصحاب الارض وهي نتيجة أكثر من عادية ودخل المريخ مباراة الإياب وعينه على التأهل وإن تأخر كثيراً في الشوط الأول الذي انتهى تعادلياً فكانت الآمال معلقة على خمس وأربعين دقيقة في الشوط الثاني ومضت الدقائق ومازال الامل موجود ثقة في عودة الزعيم في اي لحظة وتنوعت الفرص وغابت النجاعة الهجومية في ختام الهجمات وهذه هي المعضلة التي تحدثنا عنها كثيراً المريخ يفتقد من يبصم في الشباك.
وقد كان محمد قباني أكثر لاعبي المريخ تهديفاً في الفترة الماضية قبل أن تلاحقه إصابة أبعدته عن المشاركات وبالأمس وعقب مشاركته كبديل حقق الفوز للمريخ بهدف انتهت عليه المباراة ليحتكم الفريقان إلى ضربات الحظ الترجيحية التي اضاعت حلم المريخ في التأهل إلى دور المجموعات.
نعم خروج المريخ مؤلم لجماهيره المحبة والعاشقة والتي تابعت جهد لجنة التسيير التي قدمت ولم تستبق شيئاً وصرفت على فريق الكرة والمعسكرات واستقدام المحترفين بهذا العدد الضخم الذي لم يمر على تاريخ المريخ الطويل ان ضم مثل هذا الرقم من المحترفين.
وهذه جزئية تحدثنا عنها كثيراً وهي أن يكون الاعتماد على المحترف كيفاً وليس كماً وما نراه الآن وخروج المريخ من هذا الدور يؤكد أن هذه الخامات المحترفة ليست جديرة بارتداء شعار المريخ وليس الحديث عنهم جميعاً لأن بعضهم أثبت وجوده ولكن أن يصل الحال بالمريخ أن يكون في كشفه هذا العدد دون جدوى فهذا أمر يتطلب وقفة كبيرة جداً.
لابد من التقليص وشطب وإنهاء مسيرة عدد من هؤلاء المحترفين والاعتماد على من أثبت كفاءته ثم البحث عن تكوين جديد للفرقة الحمراء فالأمر حقيقة ليس بالنسبة للمريخ فقط إنما الكرة السودانية نفسها تضررت من زيادة المحترفين لأن هذا الأمر سينعكس جلياً على المنتخب الوطني وعلى المنتخبات السنية.
لابد من مراجعة هذا الأمر على مستوى الكرة السودانية وعلى مستوى المريخ في المرحلة الراهنة فلم يعد هناك شيء نتخوف منه بعد الخروج الإفريقي المخيب للآمال وقبل ان تبدأ عجلة دوران الدوري الممتاز في نوفمبر القادم لابد من العمل بخطة واضحة من أجل إعادة المريخ إلى وضعه الطبيعي والتخلص من المحترفين الخاملين.
لجنة تسيير المريخ أمام قرارات مصيرية وتاريخية نتمنى أن تتخذها بدون ضغوط وبدون أي تسرع فلابد من ترتيب البيت من الداخل ولن نقول إن هذا الحديث مرده إلى خروج المريخ الإفريقي فقط ولكن ما نتمناه أن نرى المريخ دوماً في المكان الذي يليق به وقد صبرنا ودعمنا في الفترة الماضية من أجل استقرار فريق الكرة.
القرارات المستعجله ضررها اكبر من نفعها لهذا لابد من التروي قبل اصدار القرارات والإصلاح يبدأ بمراجعة اماكن الخلل ثم اتخاذ القرار بعد تفحيص اما القرارات المتسرعة فانها تكون كالبحث عن شماعة لامتصاص غضب الجماهير خصوصا ان هناك من يتربص بالمريخ وينتظر مثل هذة الأجواء ليبث سمومه ويشعل المشهد اكثر لاحداث مزيد من الضرر بالمريخ .
مجرد سؤال
أليس في العجلة الندامة ؟؟
Bajnews.net