منتدى نداء سلام السودان يدعو لإخضاع المؤسسات العسكرية للسلطة المدنية والقانون

دعا المشاركون في المنتدى الرابع لـ«نداء سلام السودان» إلى إعادة تعريف الأمن انطلاقاً من حماية المواطن، وجعل ذلك أساساً لأي عملية لإصلاح القطاع الأمني والعسكري، مع إخضاع المؤسسات العسكرية والشرطية والاستخباراتية للرقابة المدنية وسيادة القانون.
الخرطوم _ التغيير
وشدد المنتدى على ضرورة توسيع نطاق النقاش بشأن إصلاح القطاع الأمني، بحيث يتجاوز سؤال إصلاح الجيش إلى قضايا طبيعة الدولة، والجهة المخولة باستخدام القوة، وضمان خضوع المؤسسات الأمنية والعسكرية لسلطة مدنية خاضعة للمساءلة.
واستندت المناقشات إلى دراسة تناولت تصورات السودانيين، إلى جانب خبرات مدنية وسياسية وعسكرية وشرطية، وخلصت إلى أن حماية المدنيين ووقف الحرب يرتبطان ارتباطاً وثيقاً بمستقبل القطاع الأمني، بدءاً من ترتيبات التهدئة وانتشار القوات وتأمين المدن، وصولاً إلى منع تشكيل ميليشيات جديدة، ومعالجة قضايا الدمج والمساءلة والعدالة الانتقالية.
وأكد المشاركون أهمية الفصل بين الحقوق والمستحقات المهنية لأفراد القوات، بما يشمل الأجور والسكن والاستقرار الوظيفي، وبين مصالح القيادات المرتبطة بالاحتفاظ بالسلطة والنفوذ الاقتصادي أو الإفلات من المساءلة عن الجرائم.
وأشار النقاش إلى أن الإشكال في اتفاقات سابقة لم يكن بالضرورة في المبادئ التي نصت عليها، وإنما في ضعف آليات التنفيذ والرقابة، ومحدودية القدرات الفنية اللازمة لضمان حماية السلطة المدنية وترسيخ دورها في إدارة القطاع الأمني.
وفي ختام المنتدى، أعلن المنظمون عدم اعتماد نموذج أو خطة نهائية لإصلاح القطاع الأمني في الوقت الراهن، مع مواصلة مراجعة المخرجات التحليلية وتطويرها تمهيداً لإعداد ورقة استراتيجية. كما أشاروا إلى أهمية إتاحة البيانات اللازمة للإجابة عن الأسئلة العالقة بشأن آليات الدمج والتسريح، وتهيئة بيئة آمنة تكفل حماية المواطنين خلال المرحلة الانتقالية.
altaghyeer.info