خبر ⁄سياسي

أبرزهم النور القبة والسافنا والمصباح.. بريطانيا تفرض عقوبات على 15 من قيادات الجيش والدعم السريع

نشر:آخر تحديث:

أمستردام – 26 أكتوبر 2026 – راديو دبنقا

أعلنت وزارة الخارجية وشؤون الكومنولث والتنمية البريطانية عن إدراج 15 من قيادات القوات المسلحة والدعم السريع والميليشيات المتحالفة معها على قوائم العقوبات، من بينهم النور القبة والسافنا والمصباح. ويخضع جميع الأفراد الخمسة عشر لتجميد الأصول وحظر السفر وعقوبات الحرمان من تولي مناصب إدارية.

وينتمي 7 من الذين فرضت عليهم العقوبات إلى قوات الدعم السريع، بجانب النور القبة وعلي رزق الله “السافنا” القائدين المنشقين عن الدعم السريع، بينما ينتمي 6 قادة إلى القوات المسلحة والقوات المتحالفة معها.

وقالت الوزارة إن هذه الإجراءات تستهدف أفراداً متهمين بارتكاب انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني خلال الحملات العسكرية في ولاية الجزيرة، ومدينة الفاشر، ومخيم زمزم للنازحين.

عقوبات بسبب جرائم الجزيرة

من بين المدرجين على القائمة أبو زيد طلحة المصباح، قائد كتيبة البراء بن مالك، واللواء عوض الكريم علي سعيد، قائد الفرقة الأولى مشاة في الجزيرة. وتقول السلطات البريطانية إن كلاهما لعب دوراً في أعمال عنف ممنهجة ضد المدنيين، بما في ذلك هجمات بدافع عرقي أو ديني. ومن بين الشخصيات الأخرى المرتبطة بالقوات المسلحة التي شملتها العقوبات اللواء عبد المنعم عبد الباسط، والعميد أحمد برير حاج أحمد، الذي تم تحديد صلته بمجزرة ود مدني.

عقوبات بسبب جرائم دارفور

كما تم إدراج العديد من قادة قوات الدعم السريع على قوائم العقوبات لارتكابهم فظائع مزعومة في دارفور؛ فقد فُرضت عقوبات على حسين أبو جلاك لدوره في أعمال عنف ضد المدنيين في الفاشر، بينما اتُهم المقدم عباس خاطر بخيت بتوجيه أو المشاركة في تعذيب المعتقلين خلال سيطرة قوات الدعم السريع على المدينة في أكتوبر 2025.

كما أُدرجت خادم الله خشم النبي حريكة، قائدة الوحدة النسائية في قوات الدعم السريع، على قائمة العقوبات بتهمة الترويج للاغتصاب وغيره من أشكال العنف الجنسي والجنساني في الفاشر وقرني. وتورط القائدان عبد الباقي دهب طالب ومصطفى عبد الله أحمد شنيبات بشكل منفصل في انتهاكات تتعلق بهجوم قوات الدعم السريع على مخيم زمزم للنازحين في أبريل 2025.

جرائم بدوافع عرقية

تشمل العقوبات أيضاً الأفراد المتهمين بتسهيل العنف ذي الدوافع العرقية والتهجير القسري؛ حيث أُدرج اسم صديق علي ود الباشا، قائد كتيبة عبد الله جماع، على قائمة العقوبات بسبب هجمات مزعومة ضد مجتمع الكنابي خلال استعادة ود مدني.

كما فُرضت عقوبات على النور أحمد آدم وعلي رزق الله، وهما قائدا قوات الدعم السريع السابقان اللذان انضما لاحقاً إلى القوات المسلحة، لتورطهما المزعوم في فظائع ضد المدنيين. ويؤكد إدراجهما أن هذه الإجراءات تستهدف السلوك المزعوم وليس الولاء العسكري الحالي.

وتُلزم هذه الإجراءات الأفراد والشركات الخاضعة لقانون العقوبات البريطاني بتجميد أي أموال أو موارد اقتصادية تخص الأشخاص المدرجين، وتحظر إتاحة أي أصول لهم دون الحصول على إعفاء أو ترخيص ساري المفعول. ويجب الإبلاغ عن هذه الممتلكات إلى مكتب تنفيذ العقوبات المالية (OFSI)، وقد تؤدي المخالفات إلى عقوبات جنائية.

كارثة إنسانية

وقال وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند: “لقد تسببت الحرب في السودان في كارثة إنسانية. وبعد مرور عام على الفظائع التي ارتكبت في الفاشر، أظهرت التحقيقات التي مولتها المملكة المتحدة أن الاغتصاب والتجويع لا يزالان يُستخدمان كسلاح ضد شعب السودان. هذه جرائم ضد إنسانيتنا ويجب محاسبة مرتكبيها، كما يجب إنهاء الدعم المقدم من جميع الجهات الخارجية الداعمة للأطراف المتحاربة”.

وأضاف: “قد تؤدي ظاهرة النينيو إلى تفاقم الوضع المتردي أصلاً، لكن مسألة حدوث المجاعة من عدمها تعتمد على قوات الدعم السريع والقوات المسلحة السودانية، إذ يجب عليهما التوقف عن مهاجمة قوافل المساعدات والسماح بوصول الغذاء إلى المجتمعات”.

تخصيص مساعدات

تخصص المملكة المتحدة أيضاً 5 ملايين جنيه إسترليني لدعم الناجيات من العنف الجنسي المرتبط بالنزاع في السودان. وسيُخصص هذا التمويل لمجموعة من الخدمات والمستلزمات للناجيات، بما في ذلك الرعاية الصحية الجنسية والإنجابية، وخدمات صحة الأم، والدعم النفسي والاجتماعي، وتوفير أماكن آمنة للنساء والفتيات.

كما سيتم تخصيص حزمة بقيمة 10 ملايين جنيه إسترليني لدعم الاستجابة المستمرة للوضع الإنساني المتدهور في السودان، في ظل تزايد خطر المجاعة الناجم عن الهجمات على الأسواق والمرافق الصحية ومخيمات النزوح وغيرها من البنى التحتية، وعرقلة وصول المساعدات والجفاف الناجم عن ظاهرة النينيو.

وسوف يساعد ذلك على تحسين الوصول إلى المياه النظيفة والصرف الصحي في مواقع النزوح حول مدينة طويلة، مما يقلل من خطر تفشي الأمراض، مع دعم الصحة والحماية والخدمات الإنسانية الأساسية الأخرى في الأبيض، حيث أدى الصراع والقيود المفروضة على وصول المساعدات الإنسانية إلى ترك المدنيين يواجهون احتياجات حادة.

سلاح التجويع

وتقول الخارجية البريطانية: “قبل عام، وبعد حصار دام ثمانية عشر شهراً تسبب في تجويع مئات الآلاف من المدنيين، سقطت الفاشر في يد قوات الدعم السريع. وفي الأيام التي تلت ذلك، ارتكبت مجازر بحق المدنيين، وتعرضت النساء والفتيات لعنف جنسي مروع، ودُمرت مجتمعات بأكملها”.

وتابعت: “والآن، وبعد مرور عام، أظهرت تقارير أخرى مدعومة من المملكة المتحدة صادرة عن لجنة التحقيق المستقلة هذا الأسبوع أن التكتيكات الوحشية المستخدمة خلال الحصار لا تزال تُستخدم في جميع أنحاء السودان”.

وتُستخدم تكتيكات الحصار، وهجمات الطائرات المسيرة على البنية التحتية المدنية والعمليات الإنسانية، والعرقلة المنهجية للمساعدات بشكل منتظم كأسلحة حرب، حيث تُظهر لقطات من مصادر CIR مقاتلي قوات الدعم السريع وهم يناقشون قطع إمدادات المياه عن الفاشر ومنع التجار من إدخال الطعام إلى المدينة.

كما أن العنف الجنسي متفشٍ، حيث وصفت تقارير مركز التحقيقات المستقلة حالات اختطاف النساء والفتيات واغتصابهن بشكل متكرر واحتجازهن في ظروف ترقى إلى مستوى العبودية الجنسية. وتأتي عقوبات اليوم في أعقاب خمس جولات سابقة من العقوبات البريطانية المتعلقة بالنزاع في السودان، والتي استهدفت المشتبه بهم في ارتكاب أعمال عنف في السودان والشبكات التي تدعمهم.

dabangasudan.org