أسرة خالد بحيري تحذر من تدهور صحته وتطالب بإطلاق سراحه
أمستردام: واشنطن: كمبالا / الإثنين 26 أكتوبر 2026: راديو دبنقا
طالب محمد خالد بحيري، نجل الإعلامي والكاتب والمؤرخ خالد بحيري، بإطلاق سراح والده المحكوم بالسجن لمدة 20 عاماً، متهماً السلطات بإخضاعه لمحاكمة افتقرت إلى معايير العدالة، ومحذراً من تدهور حالته الصحية داخل المعتقل.
وقال محمد لـ(راديو دبنقا) إن وقفة احتجاجية نُظمت أمام السفارة السودانية في واشنطن، رُفعت خلالها صور والده وعدد من المعتقلين من قيادات الإدارات الأهلية والمجتمعية، الذين يواجهون اتهامات بالتعاون مع قوات الدعم السريع.
وأوضح أن المشاركين قدموا مذكرة تطالب بإطلاق سراح المعتقلين، وإدانة القصف الذي تعرض له سودانيون في شمال الوادي.
واعتبر أن اتهامات التعاون مع الدعم السريع أصبحت، بحسب وصفه، وسيلة لاستهداف المعارضين وشخصيات شاركت في ثورة ديسمبر.
وأكد اعتزام الأسرة تنظيم وقفات احتجاجية في عدة دول، وتحويل القضية إلى حملة للدفاع عن جميع المحتجزين، مشدداً على مواصلة المطالبة بالعدالة وعدم الصمت.
مبادرات إنسانية واعتقال
وأشار بحيري إلى أن والده، البالغ نحو 70 عاماً، عمل لأكثر من ثلاثة عقود في إذاعة وتلفزيون ود مدني، وأصدر سبعة مؤلفات تناولت قضايا التاريخ والثقافة، من بينها (هروب من الذاكرة) و(ود مدني الذاكرة والتاريخ).
وأضاف أن والده ظل في ود مدني خلال سيطرة قوات الدعم السريع عليها، وأسس مبادرات إنسانية لتوفير مياه الشرب والعلاج للسكان، مؤكداً أنه تعرض للاعتقال مرتين خلال تلك الفترة.
ونقل عنه قوله: “أنا لم أطلب من الدعم السريع البندقية ولا الزي العسكري، ولكن طلبت مساعدات إنسانية وفق المتاح”.
وكشف أن وفداً من الجيش زار والده عقب استعادة ود مدني، وأشاد بجهوده الإنسانية، أعقبته زيارة من قوات درع السودان، قبل أن تعتقله قوة أمنية في اليوم الثالث وتقتاده إلى جهة مجهولة.
وقال إن والده ظل مخفياً قسرياً لأكثر من ثلاثة أشهر، قبل ظهوره في سجن الكورة بالمناقل، حيث تدهورت حالته الصحية وأصيب بالكوليرا، إلى جانب معاناته من أمراض القلب والكلى.
اتهامات بمخالفات قضائية
وأوضح بحيري أن أحد وكلاء النيابة أوصى بإطلاق سراح والده لعدم ثبوت اتهامات بحقه، لكن السلطات الأمنية رفضت، وفق روايته، وجرى نقله لاحقاً إلى مراكز احتجاز في ود مدني.
واتهم السلطات بإجراء محاكمة شابتها مخالفات، شملت الاستعانة بشهود زور، واعتقال شهود الدفاع، والاعتداء على إحدى المحاميات، فضلاً عن اتهامات بالرشوة طالت أحد المتحرين.
وأضاف أن المحكمة أصدرت حكماً بسجن والده لمدة 20 عاماً، قبل نقله إلى سجن الهدى بأم درمان.
dabangasudan.org