خبر ⁄سياسي

بريطانيا تعاقب 15 قائدا سودانيا ضالعا في اغتصابات الفاشر

نشر:آخر تحديث:
بريطانيا تعاقب 15 قائدا سودانيا ضالعا في اغتصابات الفاشر

أعلنت المملكة المتحدة فرض عقوبات ضد 15 قائداً عسكرياً من طرفَي النزاع في السودان يُشتبه بـ«ارتكابهم فظائع؛ من بينها عنف جنسي مرتبط بالنزاع»، في وقت سقوط الفاشر.

يأتي هذا الإعلان في أعقاب تقرير نشره مركز الصمود في مواجهة التضليل بالمعلومات، بتمويل من المملكة المتحدة، يكشف حملة مُمنهجة من التجويع والعنف الجنسي المرتبط بالنزاع ضد المدنيين في السودان من كلا طرفي الحرب، طبقاً لبيان صادر عن «الخارجية» البريطانية، الاثنين. وهذه العقوبات تأتي في أعقاب خمس جولات من العقوبات البريطانية مرتبطة بحرب السودان، استهدفت مَن يُشتبه بارتكابهم فظائع في السودان وشبكات تُدعمهم.

أب لاجئ سوداني من الفاشر يركب عربة آلية مع عائلته أثناء تنقلهم بين تشاد والسودان وسط النزاع الدائر بين قوات «الدعم السريع» والجيش السوداني عند معبر تاين الحدودي (رويترز)

وقال بيان «الخارجية»: «بعد مرور عام منذ سقوط الفاشر، تعلن المملكة المتحدة تقديم موعد حزمة من الإجراءات لتسليط الضوء على العنف المروّع الذي شهدناه أثناء حصار تلك المدينة، ومساعدة الناجين لإعادة بناء حياتهم. حيث تفرض عقوبات على 15 من كبار القيادات من كل من قوات (الدعم السريع) والجيش السوداني؛ للاشتباه بضلوعهم بارتكاب فظائع، بما فيها العنف الجنسي المرتبط بالنزاع».

وأضافت أن «مِن بين هؤلاء المشمولين بالعقوبات حسين أبو جلك، عقيد في قوات «الدعم السريع» مرتبط بفظائع ارتُكبت أثناء حصار الفاشر، والنور أحمد آدم (القبة)، الذي يشار إلى وجوده ودوره البارز في حصار مدينة الفاشر والهجوم عليها»، موضحة أن «هذه العقوبات تشمل منع سفر المشمولين بها إلى المملكة المتحدة وتجميد أرصدتهم، وفي الوقت نفسه ضمان كشف الأهوال التي وقعت في الفاشر لتكون معروفة في العالم».

ميليباند: لا بد من المحاسبة

وقال وزير الخارجية إد ميليباند إن «الحرب في السودان تسببت بكارثة إنسانية»، مضيفاً أنه «بعد مرور سنة منذ ارتكاب الفظائع في الفاشر، كشفت تحقيقات موّلتها المملكة المتحدة استمرار استخدام الاغتصاب والتجويع سلاحيْ حرب ضد الشعب السوداني».

وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند (أ.ف.ب)

وأكد ميليباند أن «هذه جرائم ضد إنسانيتنا، ولا بد من محاسبة مرتكبيها، ويجب على جميع الداعمين الخارجيين للطرفين المتحاربين وقف دعمهم. ربما تؤدي ظاهرة النينيو إلى تفاقم وضع هو أصلاً متدهور؛ لكن استحكام المجاعة من صُنع قوات (الدعم السريع) والقوات المسلحة السودانية، وعلى الطرفين الكف عن مهاجمة قوافل المساعدات، والسماح بوصول الأغذية للمجتمعات المحتاجة».

15 مليون إسترليني

وأعلن أن «المملكة المتحدة سوف ترصد أيضاً 5 ملايين جنيه إسترليني دعماً للناجيات من العنف الجنسي المرتبط بالنزاع في السودان، هذا المبلغ سوف يموّل مجموعة من الخدمات والإمدادات للناجيات، بما فيها الرعاية الصحية الجنسية والإنجابية، وخدمات صحة الأمهات، والدعم النفسي الاجتماعي، وتوفير مساحات آمنة للنساء والفتيات».

لاجئة سودانية من الفاشر تحمل طفلاً وماءً وخلفها خيام في مخيم «تين» للَّاجئين العابرين شرق تشاد (رويترز)

وتابع: «كذلك سوف تُخصص حزمة تبلغ 10 ملايين جنيه إسترليني لدعم الاستجابة المستمرة للوضع الإنساني التي يزداد تدهوراً في السودان، على خلفية زيادة خطر وقوع مجاعة بسبب الاعتداءات على الأسواق والمراكز الصحية ومخيّمات النزوح وغيرها من البنية التحتية، وعرقلة وصول المساعدات، والجفاف بسبب ظاهرة النينيو».

تقرير «الصمود»

وقبل عام، في أعقاب ثمانية عشر شهراً من الحصار الذي تسبَّب في تجويع آلاف المدنيين، سقطت مدينة الفاشر في أيدي قوات «الدعم السريع». وفي الأيام التي تَلَت ذلك، تعرَّض المدنيون لمذابح، في حين تعرضت النساء والفتيات لعنف جنسي مروّع، ودُمّرت مجتمعات بأكملها.

والآن، بعد مرور عام، كشف تقرير آخر نشره مركز الصمود في مواجهة التضليل بالمعلومات، بدعم من المملكة المتحدة، أن الممارسات الوحشية المستخدمة إبان حصار الفاشر لا تزال منتشرة على مستوى السودان.

وتابع التقرير أن «ممارسات الحصار، والاعتداءات بالمُسيرات على البنية التحتية المدنية والعمليات الإنسانية، والعرقلة المُمنهجة لدخول المساعدات، هذه كلها ممارسات مستخدمة باستمرار كأسلحة حرب، كما وثّق تسجيل فيديو نشره مركز الصمود في مواجهة التضليل بالمعلومات مقاتلين من قوات (الدعم السريع) يناقشون غلق إمدادات المياه للفاشر، ومنع التجار من إدخال الأغذية المدينة»، مؤكداً أن «العنف الجنسي واسع الانتشار، وعمليات اختطاف نساء وفتيات واغتصابهن بصورة متكررة، واحتجازهن في أوضاع ترقى إلى مستوى العبودية الجنسية».

aawsat.com