خبر ⁄سياسي

القاهرة عن المصري مخترق الحدود مع إسرائيل: غير متزن نفسيا

نشر:آخر تحديث:
القاهرة عن المصري مخترق الحدود مع إسرائيل: غير متزن نفسيا

في أول تعليق رسمي من القاهرة حول ما أعلنته تل أبيب من ضبط مصري اخترق الحدود، أصدرت وزارة الخارجية المصرية بياناً مقتضباً، جاء فيه أنه: «تتابع الجهات الوطنية بجمهورية مصر العربية ما نشر في الإعلام بتاريخ اليوم الثلاثاء 27 أكتوبر (تشرين الأول) 2026 عن قيام أحد المصريين باجتياز السياج الحدودي من الأراضي المصرية إلى داخل الأراضي الإسرائيلية».

وحسب البيان: «تبين للجهات الوطنية المعنية أنه متغيب عن منزله منذ شهر يوليو (تموز) الماضي وغير متزن نفسياً، وسوف تتابع وزارة الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج العمل على اتخاذ الإجراءات اللازمة لإعادته إلى مصر».

ولم يتضمن البيان أي إشارة إلى التواصل مع الجانب الإسرائيلي بشأن ما أعلنه الجيش الإسرائيلي من أن هذا المدني المصري اجتاز السياج الحدودي، وأنه تم القبض عليه ويخضع للتحقيق، ولا عن كيفية تجاوزه نقاط المراقبة المصرية.

وأعلن الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، القبض - خلال الليل - على مدني مصري بعد أن «عبر السياج الحدودي من الأراضي المصرية إلى إسرائيل قرب منطقة نيتسانا». وقال الجيش إنه «عقب رصد المدني المصري، هرعت القوات إلى المكان وأوقفته، وتم نقله لاستكمال التحقيق لدى قوات الأمن». وأشار إلى التعامل «مع الواقعة بجدية بالغة، وإبقاء القوات على مستوى عالٍ من الجاهزية الدفاعية في المنطقة».

لم يقدم الجيش الإسرائيلي مزيداً من التفاصيل. لكن القناة «15 الإسرائيلية» زعمت أن المواطن المصري «حاول التسلل إلى إسرائيل لتنفيذ عملية»، وأن «المشتبه به حاول عند أول احتكاك مع قوة عسكرية انتزاع سلاح من جنود كتيبة الاحتياط 5025، قبل أن يُلقى القبض عليه». وبحسب القناة، «وصل المتسلل من دون سلاح وعبر الحدود وسط شبهات بأن الحادث أمني».

الجيش الإسرائيلي لم يقدم تفاصيل عما قال إنه عملية ضبط لمدني مصري اخترق الحدود (رويترز)

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2025، أعلنت إسرائيل رسمياً عن تجهيز منطقة عسكرية مغلقة لمنع ما تزعم بشكل متكرر أنه «تهريب الأسلحة» من الأراضي المصرية، وسط توتر بين البلدين، بدأ مع حرب غزة وتصاعدت وتيرته مع احتلال الجانب الفلسطيني من معبر رفح والانتشار بمحور فيلادلفيا قبل نحو عامين.

وعلى مدى العامين الماضيين، كررت إسرائيل الإعلان عن ضبط ما تزعم أنه عمليات تهريب لأسلحة عبر الحدود مع مصر، إما من خلال طائرات مسيرة أو بأساليب أخرى، لكن القاهرة كانت تتجاهل التعليق على ذلك رسمياً.

أيضاً شهدت الفترة الماضية اتهامات إسرائيلية متكررة بأن مصر تخالف بنود معاهدة السلام وتحشد قوات الجيش المصري قرب الحدود مع إسرائيل، وتعمل أيضاً على بناء تحصينات عسكرية في سيناء، لكن القاهرة ردّت على ذلك بأن ما تقوم به مجرد تحركات تنموية، وأن أي تحركات للقوات في سيناء هي لحماية الأمن القومي المصري في ظل الأحداث الجارية، وليست لتهديد أحد، مشددة على التزام مصر بمعاهدة السلام.

وبحسب بنود اتفاقية السلام الموقعة بين البلدين عام 1979، تنقسم سيناء إلى 3 مناطق رئيسية (أ، ب، ج) لتحديد حجم القوات والأسلحة المسموح بوجودها. المنطقة «ج» المتاخمة للحدود الإسرائيلية منزوعة السلاح تماماً، باستثناء قوات الشرطة المدنية. ونظراً للتحديات الأمنية المشتركة (مثل مكافحة الإرهاب في شمال سيناء والتهريب)، اتفقت مصر وإسرائيل على نشر قوات إضافية تتجاوز بنود المعاهدة الأصلية لتأمين المنطقة، وتتولى «القوة متعددة الجنسيات في سيناء» مراقبة الالتزام بهذه القيود عبر نقاط التفتيش المنتشرة.

وكان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قد أكد، في كلمة له قبل أسبوعين، أن مصر ملتزمة بمعاهدة السلام ولا تسعى للحرب مع إسرائيل أو أي دولة أخرى، وإنما فقط تعمل على حماية أراضيها وحدودها.

ويُذكر الإعلان الإسرائيلي بواقعة هجوم الجندي المصري محمد صلاح، قبل نحو 3 أعوام، حينما قتل 3 جنود إسرائيليين عقب عبوره الحدود، وذلك في 3 يونيو (حزيران) 2023، قبل أن يُقتل هو الآخر خلال اشتباكٍ مسلّحٍ مع جنود آخرين.

aawsat.com