خبر ⁄سياسي

دول غربية وأوروبية تدعو إلى تحرك عاجل لمنع المجاعة في السودان

نشر:آخر تحديث:

 

حذّرت 31 دولة، إلى جانب المفوضية الأوروبية، من خطر حدوث مجاعة في السودان خلال الأشهر المقبلة، داعية أطراف النزاع إلى إزالة جميع العوائق أمام المساعدات الإنسانية، وضمان وصولها بصورة كاملة وآمنة وسريعة ودون قيود إلى المتضررين في أنحاء البلاد.

الخرطوم _ التغيير

وقال بيان مشترك، صدر في 26 أكتوبر الجاري، إن نحو 19.5 مليون شخص، يمثلون 41% من سكان السودان، يواجهون مستويات مرتفعة من انعدام الأمن الغذائي الحاد، بينهم 5 ملايين شخص يعانون من مستويات طارئة من الجوع، محذراً من أن التأخر في التحرك قد يؤدي إلى تفاقم الأزمة وفقدان المزيد من الأرواح.

 

وأشار البيان إلى أن عدد الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية الحاد الشديد قد يتجاوز التقديرات الحالية البالغة 825 ألف طفل، كما توقع تضاعف عدد المناطق المعرضة لانعدام الأمن الغذائي، والتي قُدّرت في البداية بـ14 منطقة.

 

وعزا البيان أزمة الجوع بصورة رئيسية إلى النزاع المستمر، وما نتج عنه من نزوح الملايين وتدمير البنية التحتية وتعطيل الخدمات الصحية والإنتاج الزراعي وسلاسل الإمداد والأسواق، فضلاً عن العرقلة الممنهجة للمساعدات الإنسانية، وتراجع الأمطار واتساع نطاق الجفاف بفعل ظاهرة “النينيو”، التي أثرت على أكثر من نصف مساحة البلاد.

 

وأكد البيان أن أطراف النزاع تتحمل المسؤولية الأساسية عن تخفيف معاناة السودانيين، مطالباً إياها بالسماح بمرور المساعدات عبر خطوط المواجهة والحدود، بما في ذلك إتاحة الوصول الجوي إلى دارفور، لتسريع عمليات الإغاثة والإجلاء الطبي للعاملين في المجال الإنساني عند الحاجة.

 

كما دعا إلى ضمان وجود العاملين في المجال الإنساني وحمايتهم في جميع أنحاء السودان، وتقليص التأخير في إصدار التأشيرات والتخليص الجمركي، وزيادة صلاحية تأشيرات الدخول وتصاريح السفر، وإلغاء الإجراءات والضرائب والمتطلبات البيروقراطية التي تعطل إيصال المساعدات.

 

وشدد الموقعون على ضرورة الامتناع عن استهداف البنية التحتية المدنية، بما في ذلك الأنظمة الزراعية والغذائية اللازمة لاستمرار الخدمات الأساسية، وتعزيز التنسيق بين الجهات المدنية والعسكرية لضمان سلامة العاملين في المجال الإنساني والمنشآت المخصصة للإغاثة.

 

ودعا البيان المجتمع الدولي إلى زيادة التمويل الإنساني بصورة عاجلة لمواكبة الاحتياجات المتصاعدة، وحث المؤسسات التنموية والمالية على تكييف برامجها مع أزمة الأمن الغذائي، مع إعطاء الأولوية للمناطق والفئات الأكثر احتياجاً.

وأكد الموقعون أهمية التحرك دون تأخير لتفادي المجاعة المحتملة، من خلال دعم موسم المحاصيل الشتوية وتعزيز الاستجابات المحلية، مجددين تضامنهم مع الشعب السوداني والمنظمات الإنسانية العاملة في ظروف بالغة الصعوبة لتقديم المساعدات المنقذة للحياة.

altaghyeer.info