خبر ⁄سياسي

تداولات أسعار العملات اليوم في السودان

نشر:آخر تحديث:
تداولات أسعار العملات اليوم في السودان

الخرطوم=^المندرة نيوز^
سجلت أسعار العملات في السوق الموازي السوداني تراجعاً خلال تعاملات الثلاثاء 27 أكتوبر 2026، وفق جولة ميدانية لاخبار السودان أظهرت انخفاض السعر المتداول للدولار إلى 9800 جنيه للبيع، مقابل استمرار عروض أعلى في بعض المواقع، ما يعكس صعوبة تثبيت سعر موحد في ظل التقلبات السريعة.

وبحسب أحدث الأسعار المرصودة، بلغ الدولار الأمريكي 9600 جنيه للشراء و9800 جنيه للبيع، بينما سجل الريال السعودي 2558.09 جنيه للشراء و2611.38 جنيه للبيع.

وتكشف المقارنة مع آخر مستويات ميدانية منشورة عن انخفاض سعر شراء الدولار من 10100 إلى 9600 جنيه، بنحو 5%، فيما تراجع سعر البيع من 10221.25 إلى 9800 جنيه، بنحو 4.1%. لكن هذه المقارنة لا تعني أن الانخفاض شمل جميع التجار؛ إذ رصدت الجولة استمرار عروض بيع عند 10300 جنيه في بعض الأماكن، بفارق 500 جنيه عن السعر الحالي المسجل في أحدث رصد.

ويعني هذا التباين أن حركة السوق لا يمكن اختزالها في رقم واحد، خصوصاً مع تغير الأسعار خلال ساعات، واختلاف العروض باختلاف المكان والتاجر وتوقيت المعاملة. كما أن استمرار بعض الأسعار السابقة بالتزامن مع عروض أقل يجعل تقدير متوسط موحد للتداول أمراً صعباً.

وأظهرت الأسعار المسجلة صباح الثلاثاء اختلاف تكلفة التحويل بحسب الخدمة المستخدمة وحجم المبلغ، مع تسجيل سعر 172.1 إلى 172.2 جنيه سوداني للجنيه المصري عبر بنكك وفودافون كاش، مقابل 172.5 جنيه عبر إنستا باي والتحويل البنكي.

وتشير هذه الأرقام إلى سرعة تغير السوق، لكنها لا تمثل سعراً موحداً يمكن إسقاطه مباشرة على كل المناطق أو التعاملات الحالية؛ فالتقرير الدولي يرصد التداولات في تاريخ محدد، بينما تعكس الجولة الميدانية الأخيرة أسعاراً متباينة بين التجار. ولا تكفي الأسعار الأقل المسجلة الثلاثاء وحدها للقول إن أزمة العملة انتهت أو إن الجنيه دخل مسار تعافٍ مستدام.

وعلى صعيد الغذاء والإنتاج، حذرت تقارير غربية من تنامي خطر المجاعة بفعل الجفاف المرتبط بظاهرة النينيو، بالتزامن مع استمرار الحرب. وذكرت التقارير أن الأمطار خلال موسم يوليو إلى سبتمبر 2026 كانت الأدنى منذ أكثر من 30 عاماً على مستوى البلاد، فيما أشار إلى تقديرات أممية تفيد بأن 5.1 مليون شخص واجهوا جوعاً شديداً في يونيو. كما نقل عن برنامج الأغذية العالمي توقعه دخول 350 ألف شخص إضافي في دائرة الجوع الشديد بنهاية 2026، وارتفاع العدد إلى 1.2 مليون شخص إضافي بحلول أغسطس 2027 إذا استمرت الظروف الحالية.

وتتصل هذه التطورات بأوضاع الإنتاج الزراعي والدخل والمعروض من الغذاء، لكنها لا تثبت أن الجفاف كان سبباً مباشراً للتراجع المسجل في سعر الدولار خلال تعاملات الثلاثاء. وتوضح، في المقابل، أن حركة الصرف تجري في بيئة اقتصادية تتعرض فيها مصادر الإنتاج والإمدادات لضغوط متزامنة.

وفي تقرير نشرته صحيفة الغارديان امس، تناولت الصحيفة انقطاع الكهرباء على نطاق واسع في ولايات الجزيرة والقضارف والنيل الأبيض بعد استهداف 5 محطات كهرباء بطائرات مسيرة، وفق ما نقله التقرير عن مسؤول حكومي.

وأوردت شهادات لمزارعين وتجار بشأن أثر انقطاع الكهرباء على تشغيل مضخات الري وحفظ السلع الغذائية، كما أشارت إلى أن العملة فقدت أكثر من 25% من قيمتها خلال الأسابيع السابقة. وتسلط هذه الوقائع الضوء على التكاليف الاقتصادية للأضرار التي تصيب البنية التحتية، بما في ذلك تعطيل النشاط الزراعي والتجاري.

وفي أحدث تحرك دولي اليوم ، حذرت الولايات المتحدة ودول أوروبية ودول أخرى من تدهور الأمن الغذائي في السودان، ودعت إلى توسيع تمويل المساعدات وإزالة العقبات أمام وصولها، كما طالبت بتكييف برامج المؤسسات المالية مع الأزمة الغذائية. ويعكس هذا التحذير أن المخاوف الدولية لم تعد مرتبطة بسعر الصرف وحده، بل تمتد إلى قدرة الأسر على الحصول على الغذاء واستمرار تدهور الظروف المعيشية.

وتظهر المحصلة أن تراجع أسعار العملات المرصود الثلاثاء يتزامن مع استمرار الضغوط على الإنتاج والصادرات والبنية التحتية والأمن الغذائي. لكن اتساع الفجوة بين عروض التجار، واستمرار تداول الأسعار السابقة في بعض المواقع، يجعلان الحكم على اتجاه الجنيه من جولة واحدة أمراً غير محسوم، ويؤكدان ضرورة التمييز بين انخفاض مؤقت في أسعار التداول وبين استقرار مستدام في سوق الصرف.

almndranews.com