البرازيل... هذه هي المدنية التي نحلم بها

بقلم: احمد النوش
إنتصرت الحرية والسلام والعدالة؛ لم يكن فوز لويس إيناسيو لولا دا سيلفا مجرد عملية فرز لأصوات في صناديق الاقتراع، ولا رقماً يُضاف في معادلة انتخابية، ولا مجرد مفاضلة تقليدية بين مرشحين. لقد كان انتصاراً لصوت الضمير.
إختار البرازيليون الإنسان الذي يستشعر معاناة شعبه، ويدرك قيمة الكادحين الذين يصنعون نهضة الوطن بسواعدهم لا بجيوبهم.
أدار الشعب ظهره لمن لم يذق طعم شقاء لقمة العيش، واختاروا من يرغب في أن تملك بلدهم إرادتها، لا من يريد إعادة بلاده لتكون "جمهورية موز" تابعة في حظيرة العم سام كحال ما كانت عليه إبان حكم العسكر للبرازيل.
الحرية التي نتحدث عنها هي حق الإنسان في اختيار طريقه نحو مستقبل أفضل، وفي التعبير عن رأيه بحرية، ومساهمته الفاعلة كإنسان في رفعة وطنه وتقدمه. أما السلام، فهو مرهون حتماً بالعدالة الاجتماعية؛ فلا سلام بلا عدالة، فهي وحدها من تطفئ نيران الفتنة بين مكونات المجتمع، وتزيل الفوارق والتهميش والتمييز، ليحل التسامح والوئام بين كافة أبناء الوطن.
إن الدستور والمؤسسات التشريعية هما السلطة العليا في الدولة المدنية وصمام أمانها، لا الجيش ولا المؤسسة العسكرية؛ فدور الجيش حراسة الحدود والسيادة فقط، لا حراسة كراسي الحكم وصناديق الإقتراع.
لقد اختار البرازيليون الحرية، والسلام، والعدالة حقاً وفعلاً.
تحيا البرازيل.. وليحيا لولا دا سيلفا نموذجاً لإرادة الشعوب.
Viva o Brasil, viva da Silva!