خبر ⁄سياسي

إدانة نسوية لاستخدام المسيرات والأسلحة العشوائية في حرب السودان

نشر:آخر تحديث:

نيروبي : أمستردام :30 أكتوبر 2026 : راديو دبنقا

ادانت المنصات والحركات النسوية السودانية الاستخدام المتزايد والعشوائي للطائرات المسيرة والأسلحة في الحرب، مستهدفة المدنيين الأبرياء وخاصة النساء والأطفال، مع انتقاد الصمت الدولي والمطالبة بإجراءات حاسمة.

وقالت القيادية النسوية والمدافعة عن حقوق المرأة ، د.احسان فقيري (لراديو دبنقا): لقد عانينا من هذه الحرب اللعينة خوفا ونزوحا واغتصابا وبيعا في الدول المجاورة، لماذا لا توقفو وقد عانى الشعب السوداني جاع ومرض والان جاء دور المسيرات لتدمير البنية التحتية

الصمت الدولي

و أوضحت نائب رئيس هيئة محامي دارفور والناشطة الحقوقية،نفيسة حجر أن الاستخدام المتزايد والعشوائي للطائرات المسيرة والأسلحة في السودان، وما يترتب عليه من انتهاكات صارخة لحقوق الإنسان، واستهداف المدنيين الأبرياء، خاصة النساء والأطفال، لابد من اتخاذ إجراءات حاسمه ،وانتقدت الصمت الدولي جراء هذه الانتهاكات .

وقالت حجر (لراديو دبنقا):أصبح استخدام الطائرات المسيرة أمراً خطيراً للغاية حيث تستهدف المناطق المأهولة بالسكان والأعيان المدنية، ممثلاً استهدافاً صريحاً للمواطن الأعزل في منازله، مستشفياته، ومراكز النزوح، وهو ما يُعد انتهاكاً صارخاً لحقوق الإنسان وتطبيعاً خطيراً للقتل العشوائي.

وتتسبب الأسلحة العشوائية في مجازر يومية، وتدفع النساء والأطفال الفاتورة الدموية الأكبر، فالنساء لسن مجرد أرقام إحصائية بل هن المعيلات والمربيات والركيزة الأساسية للأسر، واستهدافهن يدمر المجتمع ويشرد العائلات، في حين أن قتل الأطفال وتشويههم يحرمهم بشكل مباشر من حقهم في الحياة ويدمر مستقبل الأجيال القادمة.

وقف المسيرات وتوثيق الجرائم

ولفتت إلى ان هذه الهجمات تخالف القانون الدولي الإنساني وقواعد اتفاقية جنيف لعام 1949 والبروتوكولات الملحقة بها التي تحظرها وتفرض حماية المدنيين، حيث يُعتبر استخدام المسيرات داخل المناطق المأهولة دون تمييز أو احتراز جريمة مكتملة الأركان ومخالفة جسيمة تترتب عليها مسؤولية جنائية فردية لا تسقط بالتقادم، وإن استمرار هذه الجرائم يهيئ المناخ للإفلات من العقاب.

وشددت المحاميه ومديرة مركز الجزيرة لحقوق الإنسان نون كشكوش، على ضرورة اتخاذ إجراءات عملية، ورفع الصوت للمطالبة بوقف فوري للطائرات المسيرة وكافة الأسلحة العشوائية المستخدمة في المناطق السكنية، وإدانة الدول التي تقدم السلاح للمجموعات المتحاربة وتسهل لها الحصول عليه، وفتح تحقيقات دولية مستقلة لتوثيق الجرائم وتحديد المسؤولين عنها ومحاكمتهم، وتوفير الحماية العاجلة للمدنيين حيث تعتبر حماية الأرواح واجباً قانونياً وأخلاقياً مطلقاً لا يقبل التفاوض.

لا لقهر النساء

في السياق قالت رئيسة مبادرة لا لقهر النساء أميرة عثمان لراديو دبنقا إن حرب المسيرات والطيران بين طرفي النزاع في السودان هي حرب ليست في مقار ومعسكرات المتقاتلين بل تستهدف البنية التحتية التي تجعل حياة المواطن جحيماً، وما نشاهده في هذه الأيام من قصف بالطيران الحربي للجيش في مناطق سيطرة الدعم السريع للأسواق والمدارس ومساكن المواطنين تقابلها في الجانب الآخر مسيرات الدعم السريع التي تقصف محطات الوقود ومحطات توليد الكهرباء والمدارس، فهي حرب ضد الشعب السوداني وضد ثورة ديسمبر المجيدة.

وأضافت أن الشاهد في الراهن وواقع اليوم هو أن طرفي النزاع متفقين على جعل الحياة في أرض الوطن مستحيلة على المواطنين لأن المقاتلين تتوفر لديهم كل الخدمات فضلاً عن أن عنف الدولة أصبح مرهوناً بتدخلات خارجية، واختتمت حديثها بالقول: قلناها ونقولها نحن النساء أرضاً سلاح.

dabangasudan.org