خبر ⁄سياسي

هجمات المسيرات تخرج أم دباكر من الخدمة لأشهر وتقطع الكهرباء عن ولايتين

نشر:آخر تحديث:
هجمات المسيرات تخرج أم دباكر من الخدمة لأشهر وتقطع الكهرباء عن ولايتين

تواجه محطة أم دباكر الحرارية بولاية النيل الأبيض توقفاً قد يمتد إلى عدة أشهر، بعد تعرضها لهجوم بطائرات مسيّرة تابعة لقوات الدعم السريع، ألحق أضراراً جسيمة بمكوناتها الرئيسية، وأدى إلى خروجها من الخدمة وانقطاع الكهرباء عن ولايتي النيل الأبيض وشمال كردفان، في أحدث حلقة من سلسلة هجمات استهدفت منشآت الكهرباء والوقود في مناطق خاضعة لسيطرة الجيش السوداني خلال الأيام الماضية.

كوستي ــ التغيير

وأفادت شبكة كهرباء النيل الأبيض، في تعميم صحفي، بأن الأضرار التي لحقت بالمحطة شملت تدمير أربعة محولات رئيسية وإصابات طالت وحدات التوليد، ما يجعل أعمال الإصلاح وإعادة التأهيل عملية معقدة قد تستغرق عدة أشهر، بالنظر إلى حجم الخسائر وأهمية المعدات المتضررة في تشغيل المنشأة.

وفي أعقاب الهجوم، تفقد والي ولاية النيل الأبيض، قمر الدين فضل المولى، برفقة لجنة أمن الولاية، الأضرار التي تعرضت لها المحطة، فيما أعلن الدفاع المدني نجاحه في السيطرة على الحريق الذي اندلع داخل المنشأة.

ويأتي استهداف أم دباكر وسط تصاعد الهجمات بالطائرات المسيّرة للدعم السريع و استهدافها  لمنشآت الطاقة في السودان، إذ تعرضت محطات كهرباء في سنار والقضارف والجزيرة والنيل الأبيض لهجمات يوم 26 أكتوبر، تسببت في أضرار كبيرة بالمعدات وانقطاعات واسعة للتيار الكهربائي. وفي اليوم التالي، استهدفت مسيّرات محطة المرخيات التحويلية شمال غربي أم درمان، ما أدى إلى انقطاع الكهرباء عن مناطق واسعة من العاصمة.

كما شملت الهجمات، وفقاً لما أوردته تقارير صحفية، منشآت للكهرباء والوقود في المناقل بولاية الجزيرة ومنطقة هيا بولاية البحر الأحمر، إلى جانب محطة تندلتي بولاية النيل الأبيض التي تعرضت لهجوم في 20 أكتوبر، وأدى إلى انقطاع خط الإمداد الكهربائي الرئيسي إلى أجزاء من شمال كردفان.

وقالت مجموعة “محامو الطوارئ” إن نحو 13 محطة كهرباء تعرضت للاستهداف خلال أكتوبر الجاري، محذرة من أن اتساع نطاق الهجمات يهدد الخدمات الأساسية، بما فيها إمدادات المياه وتشغيل المرافق الصحية وتوفير الوقود والغذاء، ويزيد الأعباء على المدنيين في مناطق تشهد أصلاً تدهوراً في الأوضاع الإنسانية.

وتشير سلسلة الهجمات وتعدد المواقع المستهدفة إلى تصاعد الضغط على منظومة الكهرباء في المناطق الخاضعة لسيطرة الجيش، بما يتجاوز الأضرار المباشرة التي تلحق بكل محطة إلى تعطيل الإمداد عن مدن وولايات بأكملها.

ويثير استهداف محطات الكهرباء مخاوف من اتساع التداعيات الإنسانية للحرب، إذ لا تقتصر آثار انقطاع التيار على المنازل والأنشطة الاقتصادية، بل تمتد إلى محطات المياه والمستشفيات والخدمات التي تعتمد على الإمداد الكهربائي، بينما قد يؤدي خروج منشآت رئيسية من الخدمة لفترات طويلة إلى زيادة الضغط على الشبكة القومية وتعقيد جهود إعادة الاستقرار إلى قطاع الطاقة.

altaghyeer.info