محمد حامد جمعة يكتب: مناورة ام مصلحة

ركزت في مشاركة الفريق اول الركن عبد الفتاح البرهان .القائد العام للقوات المسلحة .رئيس المجلس السيادي في القمة الافريقية الروسية الثالثة . ركزت على تشكيلة الوفد المرافق ولاحظت انه بطبيعة الحال والحدث والى جانب وزير الخارجية محي الدين سالم .رافقه مدير جهاز المخابرات العامة ابراهيم مفضل ووزير المالية جبريل إبراهيم ومساعد القائد العام مدير منظومة الصناعات الدفاعية . وهذا نقلني مباشرة لفرضيات ما يحمل السودان من ملفات واجندة الى الجانب الروسي ضمن القمة وفعالياتها وفي تفاصيل لقاءات اخرى بعيدا عن الاخبار البرتكولية او حتى ملاحظات الملامح والوجوه والتعابير في الجلسات العامة للزعماء الافارقة (توقعي ان وفد السودان ربما عقد لقاءات ثنائية مع بعضهم لم تعلن) . اذ ان مناسبة مماثلة تحتمل بعض الاختراقات التي قد يفسدها الاشهار .
2
هذه المؤشرات تعزز عندي ان السودان شارك بالقمة بتوجه ابعد من المشاركة المجاملة واتوقع انها حملت اهتمامات اقتصادية وعسكرية . والاخيرة فيها بعدين لدور روسيا المتصاعد في منطقتين . في القرن الافريقي حيث ستكون قطعا ذات كلمة وخاطر ونفوذ في مجمل المرحلة المقبلة (سافصل في هذا لاحقا بعد استيفاء بعد التفاصيل وتحقيقها ) والمنطقة الاخرى حزام السوداني الغربي وتحديدا افريقيا الوسطى حيث تعتبر روسيا بلد حاكم هناك وفي نطاق مهم للغاية لمستقبل خطة الجيش السوداني حال بلوغه دارفور . فموسكو من تلك الناحية .ام دافوق وما حولها لها بندقية وعمل وبيان .
3
الكرة الان في ملعب الخرطوم . التي سيكون عليها اختبار قدراتها في ادارة مصالحها المباشرة على البحر شرقا والسهل شرقا وهذا يتطلب ان تكون قد اعدت المصفوفات العملية للمشروعات وان تبتعد عن جعلها مناورة ظرفية لتقليل رداءة الموقف الامريكي والذي يبدو ان صبر البرهان عليه قد اخذ في النفاذ . هذا الاعداد يتطلب الشروع الفوري والسريع بمشروعات سريعة الاثر تعزز الثقة وتفتح الطريق للمزيد لتبادل الثمرات . واما الذين يتمسكون بالتقليل من الوزن الروسي فهؤلاء يناقضون ما قالوه امس احتفاء بما حصلت عليه اثيوبيا من صفقات اسلحة وطيران مقاتل . مع ملاحظة ان اثيوبيا ربما دفعت (كاش) وهو صنف معاملة ينتهي بالتوريدات والسودان يمكن ان يدفع كثير مستمر من الساحل والذهب والموقع ولعل هذا يفسر قول الرئيس بوتين بان السودان بلد اهم لروسيا في افريقيا اكتر من بعض شركائها التجاريين . والزول لخص ليكم .
4
الممتاز في المطروح السوداني انه حتى الان يعتمد على مشروع للمصالح المثمرة وليس حلاوة قطن الرعاية السياسية . سريعة الذوبان .. موفقون بحول الله
Bajnews.net