خبر ⁄سياسي

بنك السودان يتحرك لتمويل السلع الاستراتيجية وإصلاح القطاع المصرفي

نشر:آخر تحديث:

الخرطوم 1 نوفمبر 2026- أعلن بنك السودان المركزي عن اتجاه لإنشاء صندوق لتوفير الموارد المالية اللازمة لاستيراد السلع الاستراتيجية، بمشاركة الجهاز المصرفي والجهات ذات الصلة، في خطوة تستهدف تعزيز تمويل الواردات، وتحسين انسياب الإمدادات، واستقرار الأسواق.

ومنذ أسابيع، تشهد العاصمة السودانية الخرطوم وعدد من ولايات البلاد أزمة معيشية متفاقمة، تشمل الوقود والخبز والمواصلات، في ظل تداعيات الحرب المستمرة والضغوط الكبيرة على الخدمات والسلع الأساسية.

وقال بنك السودان ، في بيان صحفي، إن محافظ البنك آمنة ميرغني حسن التوم عقدت، الأحد، اجتماعاً موسعاً بمقر البنك، خُصص للتباحث حول الأطر والآليات المناسبة لإنشاء الصندوق، ودراسة سبل تفعيل دور المصارف في تمويل استيراد السلع الاستراتيجية، وتعزيز مساهمة القطاع المصرفي في دعم الاستقرار الاقتصادي.

وتناول الاجتماع التصور العام للصندوق، وطبيعة السلع المستهدفة، والجهات المقترح مشاركتها، والخيارات التمويلية المتاحة، إلى جانب الجوانب الفنية والتنظيمية المرتبطة بآليات عمله، مع مراعاة احتياجات كل سلعة ومتطلبات توفيرها.

وأكدت المناقشات أهمية تنسيق الجهود بين الجهات المعنية، والاستفادة من إمكانات الجهاز المصرفي، واستكشاف آليات تمويل مناسبة تسهم في تعزيز توفر السلع الاستراتيجية، والحد من الاختناقات في سلاسل الإمداد، ودعم النشاطين التجاري والإنتاجي.

وفي ملف الصادرات، أعلن بنك السودان عن إطلاق مقترح لإنشاء المجلس الأعلى للصادرات، بهدف إحداث نقلة نوعية في منهجية إدارة ملف الصادرات، والانتقال من المعالجات الجزئية والمتفرقة إلى إطار مؤسسي وطني متكامل يستوعب مختلف حلقات العملية التصديرية ويحقق الترابط بينها، بدءاً من الإنتاج والتمويل، مروراً بالنقل والتخزين والتأمين والإجراءات المصرفية والجمركية، وانتهاءً بالتسويق الخارجي واسترداد حصائل الصادر.

وأوضح البنك أن المقترح يأتي في إطار جهوده المستمرة لدعم الصادرات السودانية وتعظيم حصائلها، وتطوير الآليات والسياسات الكفيلة بتعزيز مساهمة الصادرات في الاقتصاد الوطني، بما يساعد في مواجهة التحديات الاقتصادية.

وأشار إلى أن المبادرة تنطلق من حرص البنك المركزي على الإسهام في جهود الدولة الرامية إلى إعادة بناء مؤسساتها الوطنية، وإصلاح هياكلها الاقتصادية والتنظيمية، وتفعيل الأطر المؤسسية.

وفي سياق متصل، أفاد إعلام بنك السودان المركزي بانعقاد اجتماع ثانٍ رفيع المستوى، برئاسة محافظ البنك، تناول عدداً من القضايا المتعلقة بحصائل الصادر وسبل تعظيمها، إلى جانب مناقشة الموضوعات والتحديات المرتبطة بقطاع الصادرات، والجهود المطلوبة لتعزيز دوره في دعم الاقتصاد الوطني وتوفير موارد النقد الأجنبي.

وفيما يتعلق بالقطاع المصرفي، عقدت محافظ بنك السودان المركزي اجتماعاً آخر مع ممثلي مُلّاك المصارف، بحضور المعتصم عبدالله أحمد، النائب الأول للمحافظ، ود. سامي عبدالحفيظ صالح، نائب المحافظ، وعدد من المختصين بالبنك المركزي.

وناقش الاجتماع القضايا المرتبطة بتطوير القطاع المصرفي وتهيئة المصارف للمرحلة المقبلة، في ضوء المتغيرات والتحديات التي فرضتها الحرب، ومتطلبات الانتقال إلى مرحلة التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار، بما يعزز قدرة الجهاز المصرفي على الاضطلاع بدوره في دعم النشاط الاقتصادي وتوفير التمويل اللازم لقطاعات الإنتاج والاستثمار.

كما تناول عدداً من الموضوعات المتعلقة بمتطلبات الإصلاح المصرفي والحوكمة ورؤوس أموال المصارف والأطر التشريعية والتنظيمية، إلى جانب التحديات التي تواجه المصارف وسبل معالجتها، مع التأكيد على أهمية المواءمة بين متطلبات الإصلاح والاستقرار المصرفي، وتهيئة الظروف الملائمة لتعزيز قدرة المصارف على مواصلة أعمالها وتوسيع مساهمتها في الاقتصاد الوطني.

وأكد اللقاء أهمية استمرار التشاور والتنسيق بين بنك السودان المركزي وممثلي مُلّاك المصارف، وتعزيز الحوار حول قضايا القطاع المصرفي، بما يدعم جهود الإصلاح والتطوير، ويسهم في إعداد الجهاز المصرفي للقيام بدور فاعل في مرحلة التعافي وإعادة الإعمار.

sudantribune.net