دول غربية تقود جهود وساطة لاحتواء التوتر بين السودان وإثيوبيا

كشفت قناة الشرق بلومبرج نقلاً عن مصادر دبلوماسية سودانية، عن “جهود تبذلها دول غربية لاحتواء التوتر بين السودان و إثيوبيا، مشيرةً إلى أن اتصالات مكثفة بين أطراف غربية وسودانية وإثيوبية لاحتواء الأزمة”.
وتعتبر هذه أول مبادرة او جهود لاحتواء الأزمة بين الدولتين بعد توتر في العلاقات على خلفية اتهامات ساقتها الحكومة السودانية بالأدلة تثبت تورط إثيوبيا في دعم الحرب على السودان من خلال احتضان الدعم السريع بدعم من الإمارات.
وكانت إثيوبيا قد طردت طاقم بعثة القنصلية السودانية في مدينة أصوصا الإثيوبيا ردا على قرار السودان بتقديم شكوى رسمية ضد أديس أبابا لدى مجلسي الأمن الدولي ومجلس السلم الأفريقي.
وقال الناشط والمحلل السياسي أحمد شموخ إن جهود الوساطة غير الجادّة ستفشل هذه لأنها تنطلق من تعريفات بالية وخاطئة للواقع، وإن تعامل معها السودان الرسمي لاعتبارات معروفة.
ونوه إلى أن المشكلة ليست بين السودان وإثيوبيا، وإنما هي مشكلة “دولة الشرّ والموساد” مع السودان وسيادته ووحدة أراضيه واستقلاله، كما وصفها رئيس الأركان الفريق أول العطا وهم يستخدمون إثيوبيا عمقاً عسكرياً ولوجستياً لغزو السودان، وهو ما تلاقى مع مطامع آبي أحمد التوسعية والتخريبية في البحر الأحمر والقرن الأفريقي وحوض النيل الأزرق بإعادة رسم خرائط دول القرن الافريقي بالحرب والإكراه.
وأضاف شموخ “الغربيون يعلمون كل ذلك، لكنهم لا يقدرون إلا على هذه المحاولات الاستعراضية المسرحية، لأنهم لا يجرؤون على طرح قضية العدوان مع تل أبيب أو أبوظبي، فيلجؤون إلى مقاربات تبعيضية تختزل العدوان في خلاف سوداني إثيوبي، وبعد قليل إثيوبي إريتري، وبعدها إثيوبي صومالي، وربما رواندي يوغندي.
ولفت إلى أن تصور الصراع باعتباره “مشكلة أفريقية أخرى” تنتظر الرجل الغربي ليحلّها، دون الاعتراف بأن السودان يتعرض لعدوان إبادي إرهابي إماراتي إثيوبي يستهدف محطات الطاقة ومستودعات الديزل، ويهدد بإفشال الموسم الزراعي، وانتشار الأوبئة، وانهيار الخدمات العامة، ودون الإقرار بحق السودان الطبيعي والدستوري في الدفاع عن أمنه ووحدته وسيادته.
alzaawia.net