خبر ⁄سياسي

د. أسامة الغزالى حرب يكتب: مصر و السودان

نشر:آخر تحديث:
د. أسامة الغزالى حرب يكتب: مصر و السودان

سعدت وتفاءلت كثيرا، بما حملته الأنباء عن المباحثات المصرية السودانية التي غطتها الأهرام أمس (3/11) بشأن أعمال الجولة الثالثة لاجتماعات آلية «2+2» التشاورية لوزراء الخارجية والرى لمصر والسودان التي عقدت أمس الأول في القاهرة، بمشاركة وزير خارجيتنا د.بدر عبد العاطى، ود.هانى سويلم وزير الموارد المائية، مع محيى الدين سالم وزير الخارجية السودانى، والبروفيسور عصمت قرشى وزير الزراعة والرى .إننى أتمنى هنا أن يتحقق فعلا ما حملته عناوين الأهرام المبشرة …«مصر والسودان يد واحدة» و«مصر والسودان أمن مائى واحد ومصير مشترك»! فيقينى هو أن هناك خصوصية للعلاقات المصرية السودانية ،تميزها عن أي علاقة أخرى! وقد سبق أن حظيت بالإشراف على تحرير أحد أشمل الكتب عن العلاقات المصرية السودانية، الذى صدر في عام 1990 (أي منذ أكثر من 35 عاما!) بالتعاون بين مركز البحوث و الدراسات السياسية بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية، بإشراف أستاذنا الجليل د.على الدين هلال، وشعبة العلوم السياسية بجامعة الخرطوم، برئاسة د.محمد بشير حامد .غير أن الأهم من ذلك هو أننى سعدت بأن زرت شخصيا السودان أكثر من مرة ، في أوقات متفاوتة…ودائما كنت أشعر بدفء و صدق و حرارة في المشاعر ، تفوق أي بلد آخر. بل إننى أتمنى أن يكون السودان مقصدا للزيارة والسياحة من جانب الشعب المصرى، ومن جانب الشباب بالذات …الذين لا يوجهون عيونهم إلا صوب أوروبا! حقا، هناك اليوم تهديد إثيوبي يستلزم تعاونا وتنسيقا شاملين بين البلدين ولكن قبل ذلك وبعده..، تبقى خصوصية ودفء العلاقات بين شعبينا راسخة وقوية، التى عبر عنها بيت الشعر البديع لأحمد شوقى، الذى شبه علاقة مصر بالسودان، بالعلاقة بين بياض العين وسوادها» فمصر الرياض وسودانها.. عيون الرياض وخلجانها، وماهو ماء ولكنه.. وريد الحياة وشريانها، تتمم مصر ينابيعه، كما تتمم العين إنسانها» !

نقلا عن الأهرام المصرية

Bajnews.net