خبر ⁄سياسي

استهداف منشآت الوقود يهدد وصول المساعدات إلى ملايين السودانيين

نشر:آخر تحديث:

 

حذّرت المنسقة المقيمة للأمم المتحدة ومنسقة الشؤون الإنسانية في السودان، دينيس براون، من التداعيات المتزايدة للهجمات المكثفة بالطائرات المسيّرة على مصادر الطاقة والوقود، مؤكدة أن استهداف هذه المنشآت بصورة متكررة لا مبرر له، وأن هذا النمط من الهجمات يجب أن يتوقف.

الخرطوم _ التغيير

ودعت براون، بحسب مركز إعلام الأمم المتحدة، الدول الأعضاء إلى إدراك حقيقة ما يجري في السودان، وبذل جهود جادة لتهدئة الأوضاع، في ظل تفاقم الأزمة الإنسانية وتزايد العقبات أمام إيصال المساعدات إلى المحتاجين.

وقالت إن الهجمات على منشآت الطاقة والوقود تأتي في وقت تواجه فيه البلاد تحديات إنسانية إضافية، أبرزها شح الأمطار خلال الشهرين الماضيين، الأمر الذي زاد من معاناة السكان، لا سيما المزارعين، ودفع بعضهم إلى النزوح بحثاً عن الغذاء.

ونبّهت إلى أن نقص الوقود يعرقل حركة العاملين في المجال الإنساني، ويحول دون نقل الغذاء وتوصيل المساعدات إلى مستحقيها، فضلاً عن تقديم الدعم للأطفال الذين يعانون من سوء التغذية الحاد الوخيم.

وفي سياق متصل، شددت براون على الحاجة العاجلة إلى توفير التمويل اللازم لتوسيع نطاق الاستجابة الإنسانية، مستشهدة بزيارتها قبل أسبوعين مخيماً في منطقة أبو شندي بولاية النيل الأزرق، حيث طالبها السكان بتوفير الغذاء.

وقالت إنهم فقدوا مصادر دخلهم وتركوا كل ممتلكاتهم خلفهم، ولا يملكون المال لشراء احتياجاتهم الأساسية، مضيفة: “كيف يمكنني أن أطلب من الناس الصبر وانتظار الطعام؟ إنهم بحاجة إلينا، ونحن بدورنا بحاجة إلى الجهات المانحة”.

وأكدت أن الأمم المتحدة تعمل بالتعاون مع المنظمات غير الحكومية الدولية والوطنية والمجتمعات المحلية لتقديم المساعدات، مشيرة إلى أن المجتمعات المحلية تظل دائماً أول المستجيبين للأزمات، وتقف في الخطوط الأمامية للعمل الإنساني.

ولفتت براون إلى أن دراسات منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) أظهرت ارتفاع معدلات سوء التغذية الحاد إلى مستويات تتجاوز عتبة الطوارئ في مناطق واسعة من السودان، خصوصاً المناطق المتأثرة مباشرة بالحرب، مؤكدة أن الأولوية تتمثل في العمل مع الشركاء لتوفير الخدمات والإمدادات المنقذة للحياة للأشخاص الذين يعتمد بقاؤهم على هذه المساعدات.

altaghyeer.info