خبر ⁄سياسي

قوى مدنية تحذر من حملة عسكرية مصرية جديدة تستهدف المعدنين السودانيين

نشر:آخر تحديث:
قوى مدنية تحذر من حملة عسكرية مصرية جديدة تستهدف المعدنين السودانيين

 

حذّرت قوى إعلان المبادئ السوداني – نحو بناء وطن جديد، من بدء مرحلة جديدة من الحملة العسكرية المصرية ضد المعدّنين السودانيين، والمقرر انطلاقها السبت، معتبرة أن العمليات تثير مخاوف بشأن استهداف المدنيين والتوسع العسكري داخل الأراضي السودانية.

الخرطوم ــ التغيير

وقالت القوى، في بيان ، إنها تابعت بقلق إعلان المتحدث العسكري باسم القوات المسلحة المصرية بدء المرحلة الرابعة من الحملة، بالتنسيق مع سلطات الجيش السوداني في مناطق سيطرته، تحت عنوان “ملاحقة عصابات الذهب والتسلل”.

وربط البيان الحملة الجديدة بغارات سابقة على مناطق التعدين بولاية البحر الأحمر، مشيراً إلى ما قال إنه مقتل أكثر من 200 معدّن في غارات استهدفت منطقة منجم العقيدات في 10 أكتوبر الماضي، فضلاً عن غارات 16 يونيو على جبل العقيدات، التي اتُّهم الطيران المصري بتنفيذها.

وانتقدت القوى عدم إعلان تحقيقات أو إجراءات للمساءلة بشأن الواقعتين، وحذّرت من أن توصيف المعدّنين التقليديين بالعصابات والعناصر الإجرامية قد يعرّض المدنيين لمخاطر إضافية، مشيرة إلى ما أورده البيان العسكري المصري بشأن إزالة 4488 خيمة وعشة وضبط مئات الأجانب.

كما طالبت بتحقيق دولي مستقل للتحقق من مواقع الغارات السابقة، رداً على تأكيد الجانب المصري أن العمليات تجري داخل حدوده ولا تستهدف أهدافاً مدنية، وقالت إن تقارير وشهادات ناجين تشير إلى وقوع غارات سابقة داخل الأراضي السودانية.

وأعربت قوى إعلان المبادئ عن مخاوفها من تحول قضية التعدين إلى ذريعة لتمدد القوات المصرية في مزيد من الأراضي السودانية، كما دعت إلى التحقيق في اتهامات بنهب الموارد الطبيعية، وفي مقدمتها الذهب، عبر شبكات تجارية سودانية – مصرية.

وأكد البيان أن مناطق التعدين التقليدي جزء من الأراضي السودانية، ولا ينبغي أن تتحول إلى مناطق عمليات لقوات أجنبية تحت أي مسمى، مشدداً على أن التنسيق مع سلطات الجيش السوداني لا يمنح أي طرف حق التصرف في الأراضي السودانية أو الانتقاص من السيادة الوطنية.

وحمّلت القوى سلطات القوات المسلحة السودانية مسؤولية حماية الحدود والمواطنين، وانتقدت ما وصفته بالصمت إزاء الغارات السابقة، معتبرة أن التنسيق المعلن مع الجانب المصري، رغم الاتهامات الموجهة إليه، يضع السلطات أمام مسؤولية عما قد تسفر عنه العمليات الجديدة.

وهددت بتصعيد سياسي ودبلوماسي عبر الاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية والأمم المتحدة والآليات الحقوقية الدولية، حال سقوط مزيد من الضحايا السودانيين، مؤكدة تمسكها بمطلب التحقيق والمحاسبة بشأن غارات يونيو وأكتوبر.

ودعت القوى السياسية والمدنية والشبابية والإنسانية السودانية إلى توحيد المواقف دفاعاً عن المعدّنين وحماية السيادة الوطنية، محذرة من تكرار استهداف المواطنين السودانيين في مناطق التعدين.

altaghyeer.info