خبر ⁄سياسي

الديسمبريون: ظهور أحمد هارون محاولة لإعادة إنتاج منظومة النظام البائد

نشر:آخر تحديث:
الديسمبريون: ظهور أحمد هارون محاولة لإعادة إنتاج منظومة النظام البائد

 

اعتبر كيان «الديسمبريون» أن الظهور الإعلامي لأحمد محمد هارون، رئيس حزب المؤتمر الوطني المحلول، في مقابلة عبر منصة «السودان بودكاست»، يمثل مؤشراً مقلقاً على محاولات إعادة إنتاج منظومة النظام البائد وإعادة رموزها إلى المشهد السياسي والعام دون مساءلة قانونية.

الخرطوم ــ التغيير

وقال الكيان، في بيان بشأن الظهور العلني لهارون، إن الأمر لا يمكن التعامل معه باعتباره مجرد ظهور إعلامي عابر، بل يثير تساؤلات جوهرية حول العدالة ومصير المطلوبين للمحكمة الجنائية الدولية، ومدى التزام السلطات القائمة في السودان بتنفيذ التزاماتها القانونية والدولية.

وأشار البيان إلى أن أحمد هارون يُعد من أبرز رموز نظام الإنقاذ، وتلاحقه مذكرة توقيف صادرة عن المحكمة الجنائية الدولية في 27 أبريل 2007، على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في إقليم دارفور خلال الفترة من 2003 إلى 2004، تشمل القتل والاغتصاب والتعذيب والاضطهاد والتهجير القسري والهجمات على المدنيين والنهب وتدمير الممتلكات.

وشدد كيان «الديسمبريون» على أن القضية لا تتعلق بخلاف سياسي أو تصفية حسابات مع حقبة سابقة، وإنما بحقوق الضحايا وضرورة تحقيق العدالة، مؤكداً أن المناصب السياسية والنفوذ الأمني والتحالفات لا ينبغي أن تشكل حصانة تحول دون المساءلة القانونية.

وطرح البيان تساؤلات بشأن الوضع القانوني الحالي لأحمد هارون، والإجراءات التي اتخذتها السلطات السودانية لتنفيذ مذكرة توقيفه، إلى جانب مصير بقية المطلوبين للمحكمة الجنائية الدولية، وعلى رأسهم الرئيس المعزول عمر البشير وعبد الرحيم محمد حسين، وملابسات خروجهم من سجن كوبر عقب اندلاع الحرب.

وطالب الكيان بالقبض الفوري على أحمد هارون واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لتسليمه إلى المحكمة الجنائية الدولية، وإعلان موقف رسمي واضح بشأن وضعه القانوني وأسباب عدم تنفيذ مذكرة توقيفه، فضلاً عن الكشف عن مصير جميع المطلوبين للعدالة الدولية ووقف أي شكل من أشكال الحماية السياسية أو الأمنية التي قد تحول دون مساءلتهم.

كما دعا المجتمع الدولي ومجلس الأمن والمحكمة الجنائية الدولية إلى متابعة التطورات والضغط من أجل تنفيذ أوامر التوقيف، محذراً من أن الحرب في السودان يجب ألا تتحول إلى فرصة لإعادة تدوير الإفلات من العقاب.

وأكد البيان أن ثورة ديسمبر لم تقم من أجل استبدال واجهة بأخرى، بل جاءت تعبيراً عن إرادة شعبية طالبت بالحرية والسلام والعدالة، مشدداً على أن عودة رموز النظام السابق إلى الحياة العامة دون مساءلة تمثل تجاوزاً لمطالب الثورة وحقوق الضحايا.

واختتم كيان «الديسمبريون» بيانه بالتأكيد على أن السلام الحقيقي لا يتحقق دون الحقيقة والمحاسبة وجبر الضرر، مجدداً تمسكه بمبدأ: «لا سلام بلا عدالة، ولا دولة بلا قانون، ولا مستقبل للسودان مع الإفلات من العقاب».

altaghyeer.info