سودان اندبندنت
خبر ⁄تقني

رئيس شركة أوبن إيه آي: الذكاء الاصطناعي أصبح بمقدوره تطوير نفسه ذاتيا

رئيس شركة أوبن إيه آي: الذكاء الاصطناعي أصبح بمقدوره تطوير نفسه ذاتيا

يرى الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي»، سام ألتمان، أن الذكاء الاصطناعي قد بلغ مرحلةً طال انتظارها، حيث بات بإمكان هذه التقنية تطوير نفسها ذاتياً، مما يُطلق العنان لتقدم سريع قد يصعب السيطرة عليه بشكل كامل.

ويُبشّر هذا الإنجاز، المعروف باسم «التفرد التكنولوجي»، بفوائد جمّة للمجتمع، وفقاً لألتمان، في ردٍّ على ما يبدو على مخاوف النقاد بشأن التهديد المجتمعي الذي يُشكّله الانتشار الواسع للذكاء الاصطناعي.

وقال ألتمان، في حلقة من بودكاست «ريلينتلس»، السبت: «نحن الآن في لحظة فارقة، لحظة كنا نتحدث عنها على مائدة الغداء بطريقة غير جدية». وأضاف: «لقد انتظرت هذه اللحظة طوال حياتي، وأعتقد أنها ستكون مذهلة، وإيجابية للغاية، ورائعة للعالم».

جاءت هذه التصريحات بعد أيام من كشف شركة «أوبن إيه آي» عما وصفته بأنه أول هجوم إلكتروني ذاتي من نوعه باستخدام الذكاء الاصطناعي. وقالت الشركة إن نماذج الذكاء الاصطناعي التابعة لها نفذت اختراقاً ذاتياً لشركة تقنية أخرى، هي «Hugging Face».

وقع الاختراق في أثناء اختبار شركة «أوبن إيه آي» قدرات نموذجَين من نماذج الذكاء الاصطناعي التابعة لها، وفقاً لبيان أصدرته الشركة الأسبوع الماضي، موضحةً كيف تمكنت التقنية من اختراق بيئة الاختبار المعزولة والوصول إلى الإنترنت المفتوح.

وأوضحت «أوبن إيه آي» أن التقنية استغلت موقع «Hugging Face» بوصفه مصدراً محتملاً للنماذج ومجموعات البيانات اللازمة لإتمام الاختبار. وقالت الشركة: «الدرس الأهم المستفاد من هذا الحادث هو ضرورة مواكبة أمن وسلامة النماذج للتطورات السريعة في القدرات».

وفي أبريل (نيسان)، امتنعت شركة «أنثروبيك»، المتخصصة في الذكاء الاصطناعي، عن إطلاق أحدث نماذجها، «ميثوس»، محذرةً من إمكانية استخدام هذه الأداة لتجاوز إجراءات الحماية الإلكترونية على الإنترنت. وأعلنت الشركة الشهر الماضي أنها أتاحت نموذجاً مماثلاً في قوته لبعض عملائها.

وقّع الرئيس دونالد ترمب الشهر الماضي أمراً تنفيذياً يطلب من شركات الذكاء الاصطناعي مشاركة منتجاتها مع الحكومة الفيدرالية لتقييمها قبل طرحها على نطاق أوسع.

وفي مقابلة مع قناة «إيه بي سي نيوز» الشهر الماضي، حذّر الرئيس التنفيذي لشركة «أنثروبيك»، داريو أمودي، من ضرورة تطوير الذكاء الاصطناعي مع وضع ضوابط مناسبة لضمان تأثيره الإيجابي على العالم. وقال: «نقترح تنظيماً أكثر صرامة لهذه التقنية، ونقترح منح الحكومة صلاحية، وإن كانت محدودة، لمنع نشر التقنيات غير الآمنة».

وفي حديثه في البودكاست، بدا أن ألتمان ينتقد التحذيرات الصادرة عن شركات منافسة، دون تسمية أفراد أو شركات بعينها. وقال ألتمان: «أعتقد أيضاً أن بعض الرؤى البديلة التي ترسمها شركات أخرى مرعبة للغاية». سأحرص على التصدي لهذا الأمر ومنع حدوثه.

يعتمد كل من سوق الأسهم والاقتصاد بشكل متزايد على الإنفاق الضخم على الذكاء الاصطناعي لدفع عجلة النمو، حتى مع تحذيرات الشركات من فقدان الوظائف المرتبط بهذه التقنية.

وقد اجتاحت موجة من تسريح آلاف الموظفين، تُعزى إلى الذكاء الاصطناعي، قطاعات متنوعة مثل التكنولوجيا وشركات الطيران خلال الأشهر الأخيرة.

aawsat.com