خبر ⁄تقني

مواقع إلكترونية عالمية تتوقف مؤقتا بعد اكتشاف الذكاء الاصطناعي ثغرتين خطيرتين

نشر:آخر تحديث:
مواقع إلكترونية عالمية تتوقف مؤقتا بعد اكتشاف الذكاء الاصطناعي ثغرتين خطيرتين

شهدت شبكة الإنترنت حالة من الاستنفار الأمني عقب اكتشاف الذكاء الاصطناعي لثغرتين خطيرتين في لغة البرمجة «بي إتش بي PHP»، المستخدمة في تشغيل عدد كبير من المواقع الإلكترونية، مما دفع حكومات ومؤسسات دولية إلى التحذير من مخاطر الهجمات الإلكترونية.

وبحسب شبكة «بي بي سي» البريطانية، فقد أصدرت الجهات المطورة تحديثاً أمنياً لمعالجة الثغرتين بعد ظهر أمس الأربعاء، بعدما كشفت الأبحاث أنهما ظلتا دون اكتشاف لأكثر من عشر سنوات. وقد دعت الحكومات الجهات التي عجزت عن تثبيت التحديث إلى إيقاف مواقعها مؤقتاً لحين تأمينها، مما أدى إلى توقف عدة مواقع إلكترونية حول العالم عن العمل.

وأدى تسريب تفاصيل الثغرات عبر منصات التواصل الاجتماعي إلى التعجيل بالإعلان عنهما، قبل الموعد الذي كانت مؤسسة «بي إتش بي» تعتزم الكشف فيه عن المشكلة والحلول الكاملة لها.

إجراءات احترازية وتعطيل مواقع حكومية وإعلامية

دفعت التحذيرات الأمنية عدداً من المؤسسات إلى اتخاذ إجراءات احترازية، إذ أوقفت الحكومة الفنلندية خدماتها الإلكترونية العامة مؤقتاً، كما أعلنت وكالة الأمن السيبراني الهولندية تعطيل موقعها، وأصبح موقع البرلمان الهولندي غير متاح.

وشملت المواقع المتأثرة أيضاً بعض صفحات مجلس مدينة إدنبرة، وبعض المواقع الإلكترونية لعدد من البرامج التابعة لهيئة الإذاعة البريطانية.

كما أعلنت مؤسسة ويكيميديا، المسؤولة عن موسوعة ويكيبيديا، أنها تعمل على معالجة الثغرات، مؤكدة: «لقد أوقفنا عدداً من الأنظمة الأخرى كإجراء احترازي حتى يمكن إصلاحها بأمان». وأدى ذلك إلى تعذر الوصول إلى بعض أجزاء الموسوعة لفترة مؤقتة.

وأعلنت منصات أخرى، من بينها منصة الفنون الرقمية «ديفيانت آرت»، توقفها مؤقتاً لأعمال الصيانة، دون تحديد السبب.

تحذيرات دولية من مخاطر الاختراق

أصدرت وكالات أمن سيبراني في بريطانيا والاتحاد الأوروبي وأستراليا تحذيرات تدعو المؤسسات التي تستخدم لغة البرمجة المتأثرة إلى تثبيت التحديثات الأمنية في أسرع وقت ممكن.

وقالت الهيئة الوطنية البريطانية للأمن السيبراني في توجيهاتها: «في حال تعذر الإصلاح الفوري، ينبغي على المؤسسات النظر في إيقاف النظام مؤقتاً إلى حين معالجة المشكلة بشكل كامل».

من جانبها، حذرت وكالة الأمن القومي الأميركية، عبر منصة «إكس»، المؤسسات التي لا تستطيع تحديث أنظمتها من ضرورة فصلها عن الخدمة، موضحة: «غالباً ما تُتيح هذه الثغرات الأمنية الوصول المباشر إلى نظام ملفات الخادم أو قاعدة بياناته».

وفي الوقت نفسه، أعلن البيت الأبيض أن الوكالات الفيدرالية تعمل مع مختبرات الذكاء الاصطناعي الرائدة لتسريع عملية إصلاح المشكلة.

ودعت رئيسة الوزراء اليابانية، ساناي تاكايتشي، المستخدمين إلى التحقق مما إذا كانت مواقعهم المتاحة للجمهور تعمل باستخدام لغة البرمجة المتأثرة.

الذكاء الاصطناعي يكشف الثغرتين

تم اكتشاف الثغرتين بواسطة باحثين من شركتي «كاليف» و«ويز»، اللتين تعتمدان على الذكاء الاصطناعي لرصد الاختراقات والهجمات والعيوب البرمجية.

ووصفت شركة «ويز» الثغرتين بأنهما «أخطر الثغرات التي اكتُشفت على الإطلاق باستخدام هذه التقنية»، مشيرة إلى النماذج المتقدمة للذكاء الاصطناعي.

من جانبها، قالت شركة «أوبن إيه آي» المتخصصة في أبحاث وتطوير الذكاء الاصطناعي في منشور على مدونتها أن هذا الاكتشاف يُعد «من أخطر المشكلات الأمنية في الذاكرة الحديثة». وأضافت أن باحثاً داخلياً في الشركة اكتشف المشكلة أيضاً في نفس الوقت تقريباً الذي اكتشفتها فيه الشركات الأخرى.

وقدّرت شركة «ويز» أن نحو 70 في المائة من شبكة الإنترنت قد تكون متأثرة بهذه المشكلة، إلا أن «بي بي سي» أوضحت أنها لم تتمكن من التحقق بصورة مستقلة من هذه النسبة.

aawsat.com