يوتيوب تتيح لصناع المحتوى في السعودية تحقيق عمولات من مشتريات المشاهدين

أطلقت منصة «يوتيوب» برنامجها للتسوق بالعمولة «YouTube Shopping» في السعودية والإمارات ومصر، بما يتيح لصناع المحتوى المؤهلين ربط المنتجات مباشرة بمقاطع الفيديو و«شورتس» (Shorts) والبث المباشر، والحصول على عمولات عند إتمام المشاهدين عمليات شراء.
ويبدأ البرنامج في المنطقة بالشراكة مع «أمازون»، على أن تتوسع المنصة لاحقاً للعمل مع مزيد من متاجر التجزئة المحلية والدولية. ويأتي الإطلاق مع خفض عتبة الأهلية لصناع المحتوى، إذ يمكن للمشاركين المؤهلين في برنامج شركاء «يوتيوب» ممن لديهم أكثر من 500 مشترك استخدام الميزة.
ويستطيع صانع المحتوى إضافة منتجات من «أمازون» إلى محتواه، فيما يحصل على عمولة عندما يشتري المشاهد منتجاً مؤهلاً، بما في ذلك عمليات شراء يقوم بها مستخدمون خارج المنطقة في الأسواق التي تتوفر فيها خدمة «YouTube Shopping».

40 مليون مستخدم يبحثون عن منتجات
تستند «يوتيوب» في توسعها الإقليمي إلى حجم متزايد من النشاط المرتبط بالتسوق على المنصة. وتقول الشركة إن المستخدمين يشاهدون عالمياً أكثر من 40 مليار ساعة من المحتوى المتعلق بالتسوق سنوياً.
وفي يونيو (حزيران) 2026 وحده، أجرى أكثر من 40 مليون مستخدم مسجل الدخول في السعودية والإمارات ومصر والجزائر والمغرب عمليات بحث مرتبطة بالتسوق عبر «يوتيوب»، بحسب بيانات الشركة.
كما تشير نتائج استطلاع أجرته «كانتار» إلى دور مراجعات المنتجات والمحتوى الإرشادي في قرارات الشراء. ووفق البيانات التي أوردتها «يوتيوب»، رأى 94 في المائة من المشاركين في السعودية والإمارات أن المنصة تقدم محتوى قوياً في مقاطع الشرح والإرشاد المتعلقة بالتسوق، فيما بلغت النسبة 85 في المائة بالنسبة إلى مراجعات المنتجات و80 في المائة لمقاطع فتح الصناديق.
وقالت الشركة إن 86 في المائة من المشاركين في الاستطلاع اعتبروا أن «يوتيوب» تضم صناع المحتوى الأكثر موثوقية للحصول على توصيات المنتجات أثناء التسوق، بينما قال 84 في المائة من المشاركين في السعودية إن المنصة تساعدهم على اتخاذ قرارات شراء بثقة أكبر.
من المشاهدة إلى الشراء
تسمح الخدمة للمستخدم بالانتقال من مشاهدة المنتج داخل الفيديو إلى صفحة الشراء لدى المتجر، في محاولة لتقليص المسافة بين اكتشاف المنتج وإتمام المعاملة.
وقال جافيد أصلانوف، رئيس «يوتيوب» في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إن إطلاق البرنامج في السعودية والإمارات ومصر يمنح صناع المحتوى وسيلة إضافية لبناء أعمالهم، وفي الوقت نفسه يتيح للعلامات التجارية الوصول إلى الجمهور عندما يكون المستخدم يبحث عن توصيات حول المنتجات. وأضاف أن الشراكة مع «أمازون» تهدف إلى ربط الشركات، بمختلف أحجامها، بالمستخدمين في اللحظة التي يبحثون فيها عن توصيات للشراء.
ومن جانبها، قالت «أمازون» إن التعاون يجمع بين توصيات صناع المحتوى وتجربة التسوق على منصتها، ويمنح المبدعين في الأسواق الثلاث طريقة جديدة لربط جمهورهم بملايين المنتجات.

أدوات مدعومة بالذكاء الاصطناعي
يتضمن البرنامج أدوات تهدف إلى تسهيل إضافة المنتجات إلى المحتوى. وتقول «يوتيوب» إنها تستخدم تقنيات الذكاء الاصطناعي من «غوغل» للتعرف تلقائياً على المنتجات التي تظهر داخل الفيديو واقتراح الوسوم المناسبة، بدلاً من اضطرار صانع المحتوى إلى إضافتها جميعاً يدوياً. كما يمتد التسوق إلى مشاهدة «يوتيوب» عبر أجهزة التلفزيون. فعندما يظهر منتج مرتبط بالمحتوى، يمكن للمشاهد مسح رمز «QR» المعروض على الشاشة باستخدام هاتفه المحمول، ثم الانتقال إلى إتمام عملية الشراء. ويتيح ذلك لصناع المحتوى ربط المنتجات بالمقاطع الطويلة و«Shorts» والبث المباشر بدلاً من حصر الخدمة في نوع واحد من المحتوى.
ويشير صانع المحتوى بندر مدخلي، المعروف باسم «BanderitaX» ويتابعه أكثر من 21 مليون مشترك، إلى أن متابعيه يسألونه بصورة متكررة عن تجهيزاته وإكسسوارات الألعاب وأجهزة التحكم، معتبراً أن الخدمة الجديدة تجعل مشاركة هذه التوصيات معهم أكثر مباشرة، إلى جانب إمكانية تحقيق عمولة منها.
بداية التوسع الإقليمي
يمثل إطلاق الخدمة في السعودية والإمارات ومصر المرحلة الأولى من توسع «YouTube Shopping» في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وتقول «يوتيوب» إنها تخطط لإضافة مزيد من متاجر التجزئة المحلية والعالمية في المستقبل، ما يعني أن نطاق المنتجات والشركاء المتاحين لصناع المحتوى قد يتجاوز الشراكة الحالية مع «أمازون».
وبالنسبة إلى صناع المحتوى، يضيف النموذج مساراً جديداً لتحقيق الدخل إلى جانب الأدوات الموجودة على المنصة، فيما تصبح العلاقة بين المحتوى التجاري وعملية الشراء أكثر مباشرة، بدءاً من مشاهدة مراجعة أو توصية، وصولاً إلى الانتقال إلى متجر التجزئة وإتمام المعاملة.
aawsat.com