سودان اندبندنت
مقال ⁄اجتماعي

على الوطن السلام (إن كنتم تملكون صكوك الوطنية توزعونها بالاسم على الناس.)

على الوطن السلام (إن كنتم تملكون صكوك الوطنية توزعونها بالاسم على الناس.)

 

 

كتب احمد ابراهيم يس

--------بطل الحكاية--------

(حرية . سلام . عدالة)

بينما كانت الحشود القومية من جماهير الشعب السوداني تملا باحة مباني القيادة العامة للجيش السوداني تصدح بالصوت العالي في وجه النظام الفاسد و تحاصرها الكتائب و الميشيات من كل الاتجهات بل و بعض الغواصات في وسط هذه التجمع الضخم لضربه من الداخل خرج هذا البطل ايضا من الداخل و انضم الى صفوف الشعب داعما لصوتهم بهذه الحقوق البسيطة (حرية . سلام . عدالة) لم تكن بزته العسكرية او رتبته في صفوف الجيش عائقا له في الانضمام الى صفوف الشعب كمواطن سوداني دون اي تنصيب لنفسه على رأس هذه المطالب و الحقوق و بات من ايقونات الثورة حتى اخر اللحظات من فض اعتصام القيادة العامة بالخرطوم يونيو 20219 باخلاقه و التزامه لشرف المهنة العسكرية ليتم احالته الى المعاش مع ضباط اخرين في 2020 دون اي حق قانوني وسط صمت و برود تام من الجميع عدا الاستنكار المعلن الذي خرجت به لجان المقاومة في مواكب رفض لهذه القرارات العسكرية تحت عنوان (رد الجميل) و تقدمت بتسليم مذكرة الى رئيس مجلس الوزراء تفيد بذالك ، رغم ان تلك القرارات كانت مؤشر و ناقوس خطر مبكر من قبل الجنرالات القائمين على صناعة القرار داخل صفوف الجيش و المتحكمين في تشكيل صفوفه و لكن رغم كل ذالك اختفى الملازم اول محمد صديق من المشهد تماما بصمت مريب و ظلت الثورة تفقد مكتسباتها يوم تلو الاخر بنفس نهج التجاوزات و التعديات المفرطة دون مراعاة لاي عهد او اتفاق يجعل للثقة ابوابا مفتوحة للعودة مرة اخرى .

 

على الوطن السلام إن كنتم تملكون صكوك الوطنية


ثم حاول صديق العودة مرة اخرى الى صفوف القوات المسلحة السودانية عدة مرات بعد اندلاع حرب 15 ابريل 2023 من اجل تلبية نداء الوطن كما يعتقد و يؤمن بكامل قراره و حريته في اختيار ذالك مثلما فعلها في السابق ليتم الرد اليه بالرفض و عدم الموافقة بقبوله ضمن صفوف الجيش فجاء الرد على لسانه بهذه الطريقة ( ان على الوطن السلام إن كنتم تملكون صكوك الوطنية توزعونها بالاسم على الناس . ) .
لم يكن صديق جبانا او مقيد الحرية واضعا وطنيته في زي او رتبة محددة ليقوم بواجبه فكان من اوئل المنضمين الى صفوف الاستنفار بالمقاومة الشعبية كمواطن سوداني مدافعا عن حقوقه في حماية الارض .
لينتهي به المصير بالوقوع اثيرا على ايدي مليشيات الدعم السريع محاولين بكل الطرق اهانته لينقلب الامر على مكرهم سلبا لتصبح الجملة الشهيرة (من ياتو ناحية) ايقونة رمزية للشجاعة و الحرية فكانت النهاية بمقتله و سط صمت و برود تام للمرة الثانية .
اصحاب الضمير لا خوف منهم و لا عليهم من صدق نواياهم و حرية اختياراتهم في القرار .

 

#الرهيفة_التنقد