
في سباق مع الزمن، يكثف الجهاز الطبي للمنتخب المصري الأول لكرة القدم، التدريبات العلاجية والتأهيلية المخصصة لقائد المنتخب محمد صلاح، والمدافع محمد عبد المنعم، والظهير الأيسر أحمد فتوح، في محاولة لتجهيزهم للمشاركة في المواجهة المرتقبة أمام المنتخب الأسترالي، في دور الـ32 لبطولة كأس العالم.
تأتي هذه التحركات المكثفة داخل معسكر «الفراعنة» في إطار خطة طبية تهدف إلى رفع الجاهزية البدنية للاعبين الثلاثة، الذين غابوا عن الحصص التدريبية الأخيرة، بينما خاضوا «تدريبات علاجية»، وفق بيان نشره الاتحاد المصري لكرة القدم.
وأصيب اللاعبون الثلاثة بإصابات متفاوتة خلال مواجهة إيران، السبت الماضي، في ختام منافسات المجموعة السابعة، والتي انتهت بالتعادل 1 - 1.

وأعلن طبيب منتخب مصر، محمد أبو العلا، أن الأشعة التي خضع لها محمد صلاح أثبتت أنه يعاني من شد في العضلات الخلفية؛ ما يستدعي تنفيذه لبرنامجه العلاجي، بينما تعرض محمد عبد المنعم لكدمة شديدة في كاحل القدم، في حين تعرض اللاعب أحمد فتوح لتمزق في العضلة الخلفية، مشيراً إلى أنه لن يلحق بمواجهة أستراليا.
وتأهل منتخب مصر إلى دور الـ32 كثاني المجموعة السابعة بفارق الأهداف فقط عن منتخب بلجيكا المتصدر.
وشهدت تدريبات، الاثنين، بقيادة المدير الفني، حسام حسن، بملعب جامعة غونزاغا بسبوكين، مشاركة المدافع حمدي فتحي في جزء من المران، بعد أن تعرض للإصابة في مباراة نيوزيلندا، إلى جانب عودة المدافع حسام عبد المجيد، الذي شارك وهو يرتدي قناعاً على الوجه، بعد إصابته أمام نيوزيلندا أيضاً، والتي أبعدته عن لقاء إيران.
ويخوض «الفراعنة» تدريبه، الثلاثاء، في الساعة الثانية عشرة ظهراً بتوقيت مدينة سبوكين (العاشرة مساءً بتوقيت القاهرة)، قبل التوجه، الأربعاء، إلى مدينة دالاس بولاية تكساس، والتي يؤدي تدريباً وحيداً فيها، يوم الخميس المقبل، قبل خوض المباراة يوم الجمعة، وفقاً لمدير منتخب مصر الأول، إبراهيم حسن.
الناقد الرياضي، إيهاب جنيدي، أوضح لـ«الشرق الأوسط» أن منتخب مصر يواجه أزمة فنية كبيرة في مباراة أستراليا ممثلة في الغيابات العديدة في صفوفه، ففي وسط الملعب سيفتقد «الفراعنة» مهند لاشين، أهم لاعبي غلق مساحات وسط الملعب أمام المنافسين بسبب الإيقاف، كما أن حمدي فتحي كان غائباً في المباراة السابقة لإصابته بشد عضلي، ويتم تجهيزه حالياً.

وتابع: «وفقاً للأخبار الواردة من معسكر المنتخب سيكون صلاح لائقاً للمباراة، وهو ما ينعش حظوظ الفراعنة، ويطمئن حسام حسن بنسبة كبيرة، في ظل الدور المحوري الجديد الذي يلعبه أسطورة الكرة المصرية مع المنتخب في وسط الملعب، أما محمد عبد المنعم فلم يؤثر غيابه بشكل كبير خصوصاً مع عودة حسام عبد المجيد وحمدي فتحي (حال الاعتماد عليه في الدفاع)، فضلاً عن وجود الثنائي المتفاهم والمتجانس ياسر إبراهيم ورامي ربيعة، في ظل تشاركهما هذا الخط لسنوات طويلة في الأهلي».
ويشير جنيدي إلى أن أزمة الجبهة اليسرى تمثل صداعاً في رأس المدير الفني بعدما تأكد غياب فتوح، والأقرب حالياً سيكون الاعتماد على اللاعب كريم حافظ، الذي يخشى الجهاز الفني من قصر قامته في ظل الأطوال الكبيرة لخط هجوم «الكانغارو»، لافتاً إلى إمكانية لجوء حسام حسن لحل تكتيكي في الخط الخلفي لسد الثغرة المتوقعة، من خلال اللعب بـ3 لاعبين في خط الدفاع، بالاعتماد على ربيعة وياسر وحمدي فتحي، بحيث يميل لاعب منهم (غالباً ربيعة) لتغطية الجبهة اليسرى مع كريم حافظ.
إضافة إلى ذلك، أثار غياب الثلاثي المصاب عن التدريبات قلقاً بين الجماهير المصرية، وتكهنات حول إمكانية لحاقهم بالمباراة الحاسمة.
كما تسابق كثير من النقاد والمحللون إلى توقع التشكيل الذي يمكنه خوض المباراة في ظل احتمالية غياب «الثلاثي المصاب».
ويرى الناقد الرياضي، معاذ عبد المنعم، أن «جاهزية محمد صلاح ستمثل دفعة معنوية كبيرة للاعبي منتخب مصر، فوجود قائد المنتخب داخل الملعب يمنح زملاءه ثقة أكبر، ويعطي لهم دفعة معنوية كبيرة نظراً لقيمته الكبيرة داخل الملعب».
ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أن «الجماهير المصرية أيضاً تضع آمالاً كبيرة على صلاح، في قيادة منتخب مصر لتحقيق إنجاز تاريخي بالتأهل إلى دور الـ16 للبطولة».
في المقابل، يرى عبد المنعم أن غياب أحمد فتوح لن يمثل أزمة كبيرة؛ لأن المنتخب يمتلك بدائل قادرة على تعويضه، وعلى رأسها كريم حافظ، أما بالنسبة إلى محمد عبد المنعم، فحتى إذا أصبح جاهزاً طبياً للمباراة، فمن الصعب أن يلعب أساسياً، لعدم استعادته كامل مستواه الفني بعد العودة من الإصابة بقطع في الرباط الصليبي، مرجحاً عودة حمدي فتحي إلى مركز خط الوسط لتعويض غياب مهند لاشين.
aawsat.com