
لم تقترب مسيرة حسام حسن التدريبية من مجاراة إنجازاته القياسية كلاعب، لكن المصري متقد الحماس قد يغير هذا الوضع، الثلاثاء، إذا تمكن فريقه من تحقيق مفاجأة بالفوز على الأرجنتين في كأس العالم لكرة القدم. وكان حسام مهاجماً بارزاً في منتخب مصر، ولا يزال الهداف التاريخي للمنتخب، كما كان في مرحلة ما اللاعب الذي خاض أكبر عدد مباريات دولية على مستوى العالم. شارك في كأس العالم 1990، وفاز بآخر ألقابه الثلاثة في كأس الأمم الأفريقية وهو في سن 39 عاماً، وحصد العديد من الميداليات مع الأندية المصرية محلياً وقارياً.
لكن مسيرته التدريبية كانت مثيرة للجدل، حيث تولى تدريب أندية كثيرة، وكانت علاقته بالمشجعين ووسائل الإعلام شائكة. وفي ظل ما يُعْرف عنه من عدم التحكم التام في انفعالاته، دخل في مشادات كثيرة، كان آخرها في كأس الأمم الأفريقية في المغرب عندما ضايقه الجمهور فرد عليهم بإيماءات استخفافية.
لكن قيادة مصر إلى أول فوز لها في كأس العالم، خلال رابع مشاركة في البطولة منذ عام 1934، عندما تغلبت على نيوزيلندا 3 - 1 في فانكوفر، وتأهلها إلى دور 16 بفوزها على أستراليا في دالاس، وضعته الآن في مكانة رفيعة.
وكان ذلك واضحاً في ابتسامة الرضا على وجهه عند ترحيب الصحافيين المصريين به في المؤتمر الصحافي الذي أعقب المباراة وتصفيقهم الحار له، وكلمات المديح والتهنئة التي كانت تسبق كل سؤال.
وما كان من حسام إلا أن شكرهم بأدب، وأجاب بتفصيل عن كل سؤال، موضحاً خططه وإيمانه الراسخ بانتصار فريقه.
انفجار غاضب
يتباين ذلك مع انفجاره غاضباً بعد فوز السنغال على مصر في قبل نهائي بطولة كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم في يناير (كانون الثاني)، وقال آنذاك: «مصر كبيرة. مصر أم العرب، وأم أفريقيا، بالتاريخ والبطولات والقوة. مصر الناس كلها بتغير منها، علشان المنتخب المصري فاز بسبع بطولات في أفريقيا... كان فيه ناس مش عايزانا نوصل النهائي»، قبل أن يتعرض للتوبيخ على التلفزيون المصري من قبل المحللين الذين رفضوا أي نظرية مؤامرة. ورأى كثيرون أن حسام، الذي يجلس بجانبه على مقاعد البدلاء شقيقه التوأم إبراهيم، كان اختياراً غير مناسب لمنصب مدرب منتخب مصر قبل عامين، نظراً لمسيرته التدريبية المتقلبة التي تخللتها وقائع شائكة، دون تحقيق أي إنجاز ملموس.
وكاد أن يتعرض للسجن بسبب اعتدائه بالضرب على مصور، لولا أن القضية انتهت بالتصالح بين الطرفين، وقبل 3 سنوات تعرض لغرامة مالية كبيرة بسبب كسره شاشة تابعة لحكم الفيديو المساعد في جانب الملعب.
ورغم ما تنطوي عليه الخطط مع المنتخب من دفاع مدهش، لا يمكن إنكار أنه نجح في تحقيق نتائج، فقد وصلت مصر إلى قبل النهائي في بطولة كأس الأمم الأفريقية الماضية في المغرب، وخاضت تصفيات كأس العالم دون أي هزيمة.
وقال عشية انطلاق كأس العالم: «جيناتي لا تقبل الهزيمة».
وفي البطولة التي تستضيفها كندا والمكسيك والولايات المتحدة، تعادلت مصر مع بلجيكا، واحتلت المركز الثاني في مجموعتها، وبعد فوزها الصعب على أستراليا، أصبحت لديها الآن فرصة لتحقيق أكبر انتصار لها، ضد حاملة اللقب الأرجنتين.
aawsat.com