
قررت لجنة ضبط أداء الإعلام الرياضي بالمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر عقد اجتماع، الثلاثاء المقبل، مع مسؤولي قناتي «الأهلي» و«الزمالك»، إلى جانب مسؤولي «راديو الزمالك»، في خطوة تستهدف تنظيم المشهد الإعلامي الرياضي قبل انطلاق الموسم الكروي الجديد.
وكانت رابطة الأندية المصرية المحترفة استقرت على انطلاق الدوري الجديد موسم 2026 - 2027 خلال أحد يومي 20 أو 21 أغسطس (آب) المقبل بمشاركة 20 نادياً، وحاز لقب بطل الدوري الموسم الماضي نادي الزمالك، بينما حل نادي بيراميدز في المركز الثاني، وجاء «الأهلي» في المركز الثالث.
ويستهدف الاجتماع المزمع عقده باللجنة التي يترأسها المستشار عبد السلام النجار عضو المجلس ونائب رئيس مجلس الدولة، وفق بيان للمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، وضع أطر واضحة لتقديم (قنوات الأندية) محتوى رياضي يتسق مع قيم المنافسة الشريفة، وينبذ التعصب والهجوم المتبادل بين قطبي الكرة المصرية «الأهلي» و«الزمالك»، مع التأكيد على الالتزام الكامل بالضوابط المهنية والأكواد الأخلاقية المنظمة للعمل الإعلامي، بما يضمن تقديم رسالة مسؤولة تحافظ على استقرار الساحة الرياضية وتحد من الإثارة غير المبررة.
ويركز الاجتماع بشكل مباشر على آليات العمل داخل القناتين والمنصة الإذاعية، لتعزيز الوعي الجماهيري وتخفيف حدة الاحتقان بين مشجعي الناديين، و«تأتي هذه الجلسة كونها بداية لسلسلة من الاجتماعات التي يعتزم المجلس تنظيمها خلال الفترة المقبلة وقبل بداية الموسم الرياضي الجديد، بمشاركة نخبة من الإعلاميين، والصحافيين، وصناع المحتوى الرياضي؛ بهدف تطوير الخطاب الإعلامي الرياضي، وتعزيز دوره في نشر الوعي بمخاطر التعصب، وترسيخ القيم الرياضية الإيجابية داخل المجتمع الرياضي»، وفق البيان.
ويرى الناقد الرياضي المصري أسامة صقر أن رقعة التعصب الكروي بين جماهير ناديي الأهلي والزمالك عادة ما يؤججها إعلاميون، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام حين يجد أزمات جماهيرية كبيرة مرتبطة بالتعصب يوجه اتهامات لإعلاميين من الناديين، وربما يفرض عقوبات على بعضهم والأمثلة كثيرة، لكن لا توجد حلول جذرية لتلك المسألة».
وأشار إلى أن «بعض الإعلاميين في الناديين يستفزون الجماهير بطريقتهم في الكلام، بل وأحياناً بمعلومات مغلوطة أو ناقصة أو مبتسرة يؤججون بها المشاعر، تعويضاً عن عدم امتلاكهم معلومات موثقة وحقيقية وعدم قدرتهم على الإقناع، والجمهور يأخذ هذه المعلومات منهم ويبني عليها مواقفه من الجانبين، ومن هنا يزداد الاحتقان عادة، ولا مجال لعلاج هذه الظاهرة إلا بإجراءات وضوابط وأكواد واضحة يلتزم بها الإعلاميون الممثلون للناديين الكبيرين لنزع فتيل التعصب والاحتقان».
كما يرى الناقد الرياضي المصري، أيمن أبو عايد، أن تدخل المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام يجب أن يكون في وضع الضوابط لاعتماد وظهور الإعلاميين وطبيعة البرامج ومستهدفاتها، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «المشكلة تكمن فيمن يظهرون في برامج الإعلام الرياضي من أشخاص غير مؤهلين»، وتابع: «من المهم أن يتدخل المجلس بضوابط محددة، ليس بعد كل واقعة وشكوى يتدخل بمنع أسبوع أو شهر لأشخاص محددين ومعاقبتهم، بينما هناك صحافيون وإعلاميون يكتبون على صفحاتهم الشخصية لا يجرؤ على الاقتراب منهم».
aawsat.com