
لم يكن تتويج منتخب إسبانيا بلقب كأس العالم 2026 مجرد إنجاز جديد في سجل الكرة الإسبانية، بل جاء مصحوبًا بسلسلة من الأرقام التاريخية التي أكدت تفوق لا روخا على المستويين الجماعي والفردي.
من رودري الذي فرض سيطرته على خط الوسط، إلى لامين يامال الذي كتب اسمه بين أصغر أبطال المونديال، مرورًا بتألق أوناي سيمون وميكيل أويارزابال وباو كوبارسي ومارك كوكوريا وفيران توريس، قدَّم نجوم إسبانيا بطولة استثنائية بالأرقام والإحصائيات.
تُوّج منتخب إسبانيا بلقب كأس العالم 2026 للمرة الثانية في تاريخه، بعد فوزه على الأرجنتين بهدف دون رد، في النهائي الذي أُقيم على ملعب ميتلايف بولاية نيوجيرسي الأمريكية، ليؤكد الماتادور تفوقه في نسخة استثنائية أُقيمت في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.
وفقًا لتقرير نشره موقع الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، نستعرض أبرز أرقام أبطال العالم.
واصل رودري كتابة التاريخ بعدما أكمل 790 تمريرة ناجحة في مونديال 2026، محطمًا رقمه القياسي السابق كأكثر لاعب تمريرًا للكرات في نسخة واحدة من كأس العالم.
كان لاعب الوسط الإسباني قد قدَّم 638 تمريرة ناجحة في مونديال قطر 2022، متجاوزًا رقم تشافي السابق في كأس العالم 2010 بجنوب أفريقيا، والذي بلغ 599 تمريرة.
جاء خلف رودري في نسخة 2026 مواطنه باو كوبارسي بـ668 تمريرة، وإيمريك لابورت بـ618 تمريرة.
خاض الثنائي الإسباني مارك كوكوريا وباو كوبارسي 750 دقيقة في البطولة، ليكونا الأكثر مشاركة مناصفةً مع الأرجنتيني أليكسيس ماك أليستر.
أكد الثنائي أهميته الكبيرة في منظومة إسبانيا الدفاعية خلال رحلة التتويج باللقب.
تألق ميكيل أويارزابال ليس فقط في تسجيل الأهداف، بل ظهر أيضًا بقوة في الجوانب الدفاعية، بعدما استعاد الكرة 58 مرة، وهو الرقم الأعلى بين جميع لاعبي البطولة.
جاء خلفه زميله بيدري والمغربي نائل العيناوي برصيد 51 استعادة لكل منهما، بينما تصدر داني أولمو قائمة أكثر اللاعبين تطبيقًا للضغط الدفاعي بـ305 مرات.
بعد الفوز على ملعب نيويورك نيوجيرسي، وصل المنتخب الإسباني إلى 38 مباراة متتالية دون هزيمة، ليحطم الرقم القياسي العالمي السابق المسجل باسم إيطاليا بـ37 مباراة بين عامي 2018 و2021.
منذ خسارتها أمام كولومبيا بهدف دون رد في مارس 2024، حققت إسبانيا 29 انتصارًا و9 تعادلات.
واصل لامين يامال إبهار العالم بعدما أكمل 35 مراوغة ناجحة في كأس العالم 2026، متصدرًا قائمة أكثر اللاعبين نجاحًا في المراوغات.
يظل دييجو مارادونا صاحب الرقم القياسي التاريخي بـ53 مراوغة ناجحة في مونديال 1986، بينما يمتلك ميسي أفضل رقم في القرن الحالي بـ46 مراوغة في نسخة 2014.
أصبح لامين يامال، بعمر 19 عامًا و6 أيام، رابع أصغر لاعب يتوج بكأس العالم عبر التاريخ بالتساوي، خلف بيليه (17 عامًا)، ورونالدو البرازيلي (17 عامًا)، وجوزيبي بيرجومي (18 عامًا).
كما دخل باو كوبارسي القائمة بعدما توج باللقب بعمر 19 عامًا و178 يومًا، ليحتل المركز السابع متقدمًا على كيليان مبابي.
سجل منتخب إسبانيا 14 هدفًا خلال مشواره في مونديال 2026، متجاوزًا أفضل رقم سابق له في نسخة 1986 عندما سجل 12 هدفًا.
كما تفوق هجوم الماتادور على مشواره في مونديال 2010، عندما سجل 10 أهداف خلال رحلة التتويج الأولى في تاريخه.
حصد المنتخب الإسباني اللقب بعدما حقق 7 انتصارات متتالية في البطولة.
لا يتفوق عليه في هذا الرقم سوى منتخب البرازيل، الذي حقق 11 انتصارًا متتاليًا بين نسختي 2002 و2006.
قدّم أوناي سيمون بطولة استثنائية، بعدما حافظ على نظافة شباكه في 7 مباريات من أصل 8، وهو رقم قياسي جديد في نسخة واحدة من كأس العالم.
كان الرقم السابق هو 5 مباريات بشباك نظيفة، وحققه عدد من الحراس الكبار مثل بوفون وكاسياس وأوليفر كان.
كما سجل سيمون رقمًا تاريخيًا بعدما حافظ على شباكه نظيفة لمدة 650 دقيقة متتالية، محطمًا رقم والتر زينجا السابق البالغ 517 دقيقة.
سجل ميكيل أويارزابال 5 أهداف في مونديال 2026، ليعادل الرقم القياسي الإسباني لأكثر لاعب تسجيلًا في نسخة واحدة من كأس العالم.
أصبح فيران توريس ثاني لاعب يسجل هدف الفوز في نهائي كأس العالم بعد دخوله كبديل، بعد الألماني ماريو جوتزه في نهائي 2014.
كما أصبح خامس لاعب يسجل في نهائي المونديال بعد مشاركته من مقاعد البدلاء، بعد أسماء مثل ديك نانينغا وأليساندرو ألتوبيلي ورودي فولر.
استقبل المنتخب الإسباني هدفًا واحدًا فقط طوال مشواره نحو لقب كأس العالم 2026، ليحقق أفضل سجل دفاعي لبطل في تاريخ البطولة.
كان أفضل رقم سابق هو استقبال هدفين فقط من فرنسا عام 1998، وإيطاليا عام 2006، وإسبانيا نفسها عام 2010.
بين السيطرة على الكرة، والأرقام القياسية، والتألق الفردي، أثبت منتخب إسبانيا أن تتويجه بكأس العالم 2026 لم يكن مجرد نجاح عابر، بل بداية فصل جديد في تاريخ الكرة الإسبانية بجيل يقوده رودري ويامال وكوبارسي ورفاقهم.