خليجي 27: عمان تأمل في مواصلة حضورها المثالي بتشكيلة المستقبل

تأمل عمان أن تواصل حضورها المثالي في كأس الخليج لكرة القدم، بعدما تأهلت ست مرات إلى النهائي في آخر عشر نسخ، عندما تشارك في مدينة جدة في «خليجي 27» بتشكيلة تضم 11 لاعباً يخوضون البطولة لأول مرة.
ويقود «الأحمر» مدرب عربي لأول مرة منذ 30 عاماً، بعد تعيين الاتحاد العماني المغربي طارق السكتيوي (49 عاماً)، في مارس (آذار)، ليخلف البرتغالي كارلوس كيروش، بعد فشله في تحقيق حلم التأهل إلى كأس العالم 2026.
وسيكون المدرب السابق للمنتخب المغربي الثاني والفائز بكأس أفريقيا للمحليين 2024 وكأس العرب 2025، رابع مدرب عربي غير عماني يقود «الأحمر» في كأس الخليج، والأول منذ المصري الراحل محمود الجوهري في «خليجي 13» عام 1996.
وقاد ثلاثة مدربين عرب قبل السكتيوي منتخب عمان في البطولة، وهم المصري ممدوح خفاجي والتونسي المنصف المليتي والجوهري.
ويواجه السكتيوي مسؤولية كبيرة، بعدما لعبت عمان آخر نهائيين في البطولة، وأحرزت اللقب مرتين والوصافة أربع مرات في آخر عشر نسخ.
وقال المدرب المغربي في مؤتمر صحافي: «أعرف أن عمان لعبت آخر مباراتين نهائيتين، ونحن نريد تقديم مباريات قوية والذهاب إلى أبعد نقطة ممكنة، ولكن علينا أن نعرف أننا ننافس منتخبات قوية وهي مثلنا تتطلع إلى التألق».
ورأى أن «كأس الخليج هي فرصة لكي نظهر بصورة جيدة ونجهز أنفسنا بذكاء لكأس آسيا 2027 ثم لتصفيات كأس العالم 2030»، مؤكداً: «أريد أن أنجح، وأريد شيئاً جميلاً لكرة القدم العمانية، وأن يكون الجمهور سعيداً وفخوراً بمنتخب بلاده».
وخاض منتخب عمان ثلاث فترات إعداد مع السكتيوي، بينها معسكر خارجي في إندونيسيا شهد خسارة ثقيلة أمام منتخبها 0-3، قبل الفوز على موزمبيق 4-0، بينها ثلاثة أهداف لعصام صبحي، صاحب 4 أهداف في آخر نسختين من كأس الخليج.
واعتبر السكتيوي الذي يخوض فريقه غمار المجموعة الأولى إلى جانب السعودية المضيفة والعراق والكويت أن «المعسكر الأول كان من أجل التعرف على اللاعبين المحليين، وفي الثاني شارك المحترفون، ولعبنا مع منتخبين مختلفين في الهوية الفنية، وأعطى معسكر إندونيسيا صورة عن مجموعة المنتخب ككل».
وأكد المدرب أنه يعمل للمستقبل بعدما استُدعي 26 لاعباً لـ«خليجي 27»، بينهم 11 لاعباً سيخوضون البطولة لأول مرة وهم: وليد المسلمي، وعبد المجيد البلوشي، ومصعب الشقصي، وناصر الرواحي، وسلطان المرزوق، وخالد الغطريفي، وعبد الحافظ المخيني، وتركي بيت ربيع، ويوسف المالكي، والحارث المخيني، وغانم الحبشي.
وقال السكتيوي الذي سبق له العمل في منتخبات المراحل العمرية في المغرب وقاد بلاده إلى برونزية أولمبياد باريس 2024: «لدينا لاعبون أعمارهم ما بين 22 و26 عاماً، وأجرينا التغيير في فترة 5 أشهر بطريقة سلسلة وذكية، وبأسلوب يخدم المنتخب على المديين المتوسط والبعيد».
وحافظ السكتيوي على بعض عناصر الخبرة مثل عصام صبحي ومحسن الغساني (بانكوك التايلاندي) وحارس المرمى إبراهيم المخيني، والقائد حارب السعدي (36 عاماً) وجميل اليحمدي وأمجد الحارثي.
لكن استبعاده بعض الأسماء ترك جدلاً واسعاً في الشارع الرياضي، ولا سيما عبد الرحمن المشيفري المنتقل إلى القادسية الكويتي في يوليو (تموز)، وصاحب 3 أهداف في أول ثلاث مباريات له معه في الدوري.
وقال سيف الجابري المتحدث الرسمي باسم الاتحاد العماني: «لا يوجد أي شيء غير اعتيادي أدى إلى استبعاد عبد الرحمن للمنتخب، هو لاعب ممتاز وواعد، لكن تبقى الخيارات الفنية بيد المدرب الذي اختار ما رآه مناسباً لأسلوبه».
وشهدت مسيرة عمان في كأس الخليج صعوداً من القاع إلى القمة، مع بداية صعبة وحاضر مجيد.
وشاركت عمان في كأس الخليج لأول مرة في النسخة الثالثة عام 1974، وانتظرت حتى النسخة التاسعة عام 1988 في السعودية، لتحقق فوزها الأول وكان على حساب قطر 2-1.
وانتظرت خمس نسخ أخرى لتحقيق الانتصار الثاني، وتكمن المفارقة في أنه كان على حساب «العنابي» أيضاً بالنتيجة نفسها في نسخة 1998.
لكن عمان شهدت ثورة في النتائج وباتت المنافِسة الأولى على اللقب، منذ اعتماد نظام أدوار الإقصائيات في نسخة قطر 2004، بعدما حلّت عمان وصيفة للبلد المستضيف، بخسارتها بركلات الترجيح 5-4 (الشوطان الأصلي والإضافي 1-1).
وحصدت المركز نفسه في الإمارات سنة 2007 بسقوطها أمام البلد المنظم 0-1، ثم أحرزت اللقب الأول في تاريخها على أرضها في 2009 على حساب السعودية بركلات الترجيح 6-5، بعد انقضاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل السلبي.
وتوجت عمان بلقبها الثاني في 2017، وحلت وصيفة في «خليجي 25» عام 2023 في العراق، بخسارتها أمام المستضيف 0-1، ثم حصدت المركز نفسه في النسخة الماضية في الكويت، بهزيمتها أمام البحرين 1-2.
aawsat.com