خبر ⁄رياضي

عبد الواسع المطيري... قائد جيل يمني يسعى للتغيير

عبد الواسع المطيري... قائد جيل يمني يسعى للتغيير

يُعدّ عبد الواسع المطيري واحداً من أبرز الأسماء في كرة القدم اليمنية خلال العقد الأخير، بعدما تحول من لاعب شاب بدأ مسيرته داخل الدوري المحلي إلى قائد للمنتخب اليمني وأحد أكثر لاعبيه خبرة وحضوراً على المستوى الدولي مع منتخب يأمل في أن يجد لنفسه مكاناً على الساحة الدولية وسط صعوبات عديدة.

ومع سنوات طويلة بقميص الفريق الملقب بـ«نسور سبأ»، أصبح المطيري من الوجوه التي ارتبط اسمها بمحاولات المنتخب اليمني الظهور بصورة أفضل في البطولات القارية والإقليمية.

وُلد عبد الواسع المطيري في 4 يوليو (تموز) 1994 في صنعاء، ويجيد اللعب في مركز الوسط الهجومي، كما يستطيع شغل مركزي الجناح الأيمن والأيسر.

ويتميز المطيري بالمهارة والسرعة في التحرك في المساحات، إلى جانب قدرته على تنفيذ الكرات الثابتة والتسديد وصناعة الفرص.

وخاض المطيري 70 مباراة مع منتخب اليمن وسجل 14 هدفاً، ليصبح أحد أكثر لاعبي الجيل الحالي خبرة دولية.

بدأ المطيري مسيرته مع نادي اليرموك، الذي لعب في صفوفه بين عامَي 2013 و2015، قبل أن ينتقل إلى نادي العروبة، حيث قضى ثلاث سنوات بين 2015 و2018، قبل أن يبدأ رحلة الاحتراف خارج اليمن.

وفي عام 2018 انتقل المطيري إلى نادي دبا الحصن الإماراتي، وخاض معه 18 مباراة سجل خلالها أربعة أهداف، لتكون تلك التجربة أولى محطاته خارج الملاعب اليمنية. وبعدها عاد إلى منطقة الخليج من بوابة نادي النهضة العُماني، الذي لعب له خلال موسم 2019-2020.

ثم انتقل المطيري إلى النصر العُماني في موسم 2020-2021، قبل أن يخوض تجربة أخرى مع فريق الاتحاد العُماني خلال موسم 2021-2022، حيث شارك في 20 مباراة، وسجل ثلاثة أهداف وفق بيانات مسيرته، وبعد ذلك انتقل إلى نادي سترة البحريني عام 2023، ليواصل تجربته الاحترافية في منطقة الخليج، وهو النادي الذي ارتبط اسمه به في السنوات الأخيرة.

لكن المحطة الأهم في مسيرة عبد الواسع المطيري ظلت مرتبطة بالمنتخب اليمني، إذ بدأ مشواره الدولي في عام 2013، عندما ظهر للمرة الأولى مع المنتخب الأول.

وتعود مباراته الدولية الأولى إلى مواجهة البحرين في تصفيات كأس آسيا 2015، قبل أن يتحول مع مرور السنوات إلى لاعب أساسي وقائد للمنتخب.

وجاء أول أهدافه الدولية في تصفيات كأس العالم 2018 أمام باكستان، في مباراة انتهت بفوز اليمن (3-1)، ومنذ ذلك الوقت بدأ المطيري تسجيل عدد من الأهداف المهمة، سواء في تصفيات كأس العالم أو كأس آسيا أو البطولات الإقليمية.

وعلى الرغم من أن المنتخب اليمني لم يحقق إنجازات كبيرة على مستوى كأس آسيا، فإن المطيري كان أحد أبرز لاعبي الجيل الذي نجح في قيادة المنتخب إلى الظهور في النهائيات القارية. وكانت «كأس آسيا 2019» في الإمارات واحدة من أهم المحطات في مسيرته، حيث شارك اليمن في البطولة لأول مرة، وحتى إن لم يتمكن من تجاوز دور المجموعات، فقد كانت المشاركة تاريخية في حد ذاتها.

وفي بطولة كأس الخليج، ارتبط اسم المطيري بعدد من المشاركات المهمة مع اليمن، وكانت نسخة «خليجي 25» في العراق عام 2023 إحدى أبرز محطاته، بعدما سجل هدفاً في مباراة المنتخب اليمني أمام العراق، التي انتهت بفوز أصحاب الأرض (5-صفر)، ورغم صعوبة البطولة بالنسبة إلى اليمن، فإن مشاركة المطيري أكدت مكانته بوصفه أحد اللاعبين الأساسيين في تشكيلة المنتخب.

كما حمل المطيري شارة قيادة المنتخب اليمني في «خليجي 26» التي أُقيمت في الكويت أواخر عام 2024، في بطولة دخلها المنتخب بحثاً عن أول انتصار له في تاريخ مشاركاته بكأس الخليج.

وتطورت مهمة المطيري مع المنتخب اليمني، لتتجاوز كونها مجرد مهمة على أرض الملعب، وتحول إلى قائد لجيل يحاول تغيير الصورة التاريخية لليمن في البطولة.

وحتى ذلك الوقت، كان المنتخب قد خاض 33 مباراة في كأس الخليج دون تحقيق أي انتصار، مقابل 6 تعادلات و27 هزيمة.

aawsat.com