خليجي 27: اليمن يسعى لـتطوير المشاركة بحثا عن أول تأهل

يطمح المنتخب اليمني إلى «تطوير» مشاركته في مسابقات كأس الخليج لكرة القدم، وضمان التأهل إلى الأدوار الإقصائية للمرة الأولى في تاريخه، بعدما ختم مبارياته في النسخة الماضية في «خليجي 26»، في الكويت بفوز أول شرفي.
يقصُّ المنتخب اليمني شريط مبارياته في «ملعب الإنماء» في جدة أمام الإمارات ضمن المجموعة الثانية، التي ضمت أيضاً قطر والبحرين.
وعلى الرغم من «هامشية» الفوز الأول في الكويت على المنتخب البحريني الذي تصدَّر المجموعة، فإنه «يعكس تطور المنتخب وتصاعد الأداء» وفقاً لمدربه الجزائري نور الدين ولد علي.
يقول ولد علي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «أسعى لأن يواصل المنتخب مسيرة التطور انطلاقاً من النسخة الماضية»، مضيفاً: «هذا هو واجب كل مدرب بأن يحاول تطوير أداء الفريق والنتائج».
ينطلق المدرب الذي يقود اليمن منذ عام 2024، في وجهة نظره، من اعتبار النسخة الماضية معياراً، «تطوَّرَ المنتخب من المباراة الأولى التي خسرناها بصعوبة أمام العراق بهدف وحيد إلى خسارة ثانية قاتلة أمام السعودية 2 - 3، وصولاً إلى تحقيق الفوز في المباراة الثالثة على البحرين».
تابع: «هذا يؤكد أن المنتخب سار في تطور متدرج، وهذا ما نطمح إليه في النسخة المقبلة».
في مشاركته الـ12، لا يزال المنتخب اليمني يبحث عن تأهله الأول بعدما خاض 36 مباراة، فاز في واحدة، وتعادل في 6ت، وهُزم في البقية.
لم يكن اليمنيون جزءاً من المسابقة في انطلاقتها عام 1970، قبل أن يتم اتخاذ قرار المشاركة بدءاً من نسخة 2003 في الكويت.
عن التحضيرات في ظلِّ الظروف التي يعيشها اليمن، يقول ولد علي، المدرب السابق لمنتخب فلسطين، إن العمل في الفترة الأولى انحصر في محافظة عدن، «كانت الظروف جيدة ولائقة لناحية الفندق، والمطعم، والملعب».
يضيف: «يمكن القول إنها كانت ممتازة بصفة عامة تحت رعاية ومساعدة وزارة الشباب والرياضة والاتحاد المحلي - فرع عدن».
وإذا ما كان يعدُّ كأس الخليج بمثابة مسابقة استعدادية لكأس آسيا التي ستُقام مطلع العام المقبل في السعودية أيضاً، رفض ولد علي، هذه المقاربة، «لا يمكن اعتبارها تحضيرية. كأس الخليج بطولة مهمة جداً للشعب اليمني».
وأضاف المدرب الذي بدأ مسيرته التدريبية في الجزائر عام 1992 مع فريق اتحاد الشاوية تحت 20 عاماً: «كأس الخليج هي بطولة رسمية، ويجب أن نحقق فيها نتائج تُرضي الجمهور اليمني».
وشدَّد ولد علي على أهمية كأس آسيا، التي يشارك فيها اليمن للمرة الثانية بعد نسخة 2019، «كل مسابقة لها وقتها وأهميتها. جل تركيزنا سيكون منصباً على كأس الخليج الآن، ولكل حادث حديث في كأس آسيا».
وقاد ولي علي (54 عاماً) المنتخب اليمني إلى تأهل مثير لكأس آسيا 2027 بعد تجاوزه نظيره اللبناني بثنائية نظيفة في الجولة الأخيرة في الدوحة، ليتصدر مجموعته بفارق نقطة واحدة أمام لبنان الذي كان التعادل يكفيه للتأهل.
كانت بعثة المنتخب اليمني أول الواصلين إلى جدة للمشاركة في كأس الخليج، حيث انخرطت في معسكر امتد من الجمعة 11 سبتمبر (أيلول) وحتى انطلاق المسابقة.
وضمت البعثة القادمة من عدن 19 لاعباً، قبل أن يلتحق المحترفون، وأبرزهم عادل عباس (الشباب السعودي)، وطارق شهاب (كوبافور الآيسلندي) وناصر محمدوه (كاظمة الكويتي) في معسكر جدة استعداداً للبطولة.
وفي آخر تجاربه الودية قبل المسابقة، حقَّق المنتخب اليمني فوزاً هو الأول له على الإطلاق على نظيره الكويتي 2 - 1.
aawsat.com