خبر ⁄رياضي

العراق يستعيد كأس الخليج في 2028... وبغداد والبصرة تتنافسان على الاستضافة

نشر:آخر تحديث:
العراق يستعيد كأس الخليج في 2028... وبغداد والبصرة تتنافسان على الاستضافة

وافق المكتب التنفيذي لاتحاد كأس الخليج العربي لكرة القدم، الاثنين، رسمياً على إسناد استضافة النسخة الـ28 من بطولة كأس الخليج العربي «خليجي 28» إلى العراق، خلال الفترة من 9 إلى 22 ديسمبر (كانون الأول) 2028، في وقت كشفت فيه مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» أن تثبيت الاستضافة يرتبط باستكمال العراق جميع المتطلبات والمعايير التنظيمية التي يعتمدها الاتحاد الخليجي، وسط ترقب لحسم المدينة الرئيسية التي ستحتضن منافسات البطولة بين بغداد والبصرة.

كما منح المكتب التنفيذي العراق حق استضافة بطولة المنتخبات الخليجية الأولمبية تحت 23 عاماً، المقررة في محافظة البصرة خلال الفترة من 21 مارس (آذار) إلى 3 أبريل (نيسان) 2027.

وحسب مصادر «الشرق الأوسط»، فإن الاتحاد الخليجي سيتابع على مدى العامين المقبلين استعدادات العراق لاستضافة «خليجي 28»، من خلال زيارات متعددة لوفود مختصة لمراجعة سير العمل ومدى الالتزام بمتطلبات التنظيم، وفي مقدمتها جاهزية الملاعب، والفنادق، والترتيبات الأمنية واللوجستية، وخطط استقبال الجماهير وتنقلها، إلى جانب بقية المعايير التنظيمية الصارمة التي يشترطها الاتحاد لإنجاح البطولة.

وأوضحت المصادر أن منح العراق حق الاستضافة لا يعني انتهاء الملف التنظيمي، إذ تبدأ بعد ذلك مرحلة متابعة تنفيذ الالتزامات المطلوبة حتى موعد البطولة في ديسمبر 2028، على أن تخضع التجهيزات والتسهيلات المختلفة للتقييم خلال الزيارات التي سيجريها الاتحاد الخليجي طوال الفترة المقبلة.

وفيما لم تُحدد حتى الآن المدينة التي ستستضيف المباريات، كشف سرمد عبد الإله، النائب الأول لرئيس الاتحاد العراقي لكرة القدم وعضو المكتب التنفيذي لاتحاد كأس الخليج العربي، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، أن اختيار المدينة سيكون من اختصاص الحكومة العراقية بالتنسيق مع الاتحاد العراقي، بحيث يقع الاختيار على المدينة الأكثر جاهزية لاستضافة الحدث.

وتبرز بغداد والبصرة بوصفهما الخيارين الرئيسيين لاحتضان منافسات «خليجي 28»، فيما يمكن أن تدخل مدن عراقية أخرى، من بينها النجف، ضمن التصور التنظيمي لاستضافة بعض المباريات، وفقاً لمدى الجاهزية والخطة النهائية التي ستعتمدها الحكومة العراقية والاتحاد العراقي لكرة القدم.

وكان ملف الاستضافة العراقي قد بدأ تحركه مبكراً منذ يونيو (حزيران) الماضي، على هامش كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة الأميركية، عندما بدأ يونس محمود، رئيس الاتحاد العراقي لكرة القدم، خلال وجوده هناك، محادثاته مع الشيخ حمد بن خليفة بن أحمد آل ثاني، رئيس اتحاد كأس الخليج العربي، بشأن رغبة العراق في استضافة النسخة الـ28.

وتطورت تلك المحادثات لاحقاً إلى تحرك رسمي، قبل أن يتقدم الاتحاد العراقي في 30 أغسطس (آب) الماضي بطلب استضافة البطولة، ليصبح الملف الوحيد المقدم إلى الاتحاد الخليجي، قبل أن يحسم المكتب التنفيذي القرار الاثنين بالإجماع ومن دون وجود ملف منافس.

وجرى في الوقت ذاته اختيار الكويت بلداً بديلاً لاستضافة البطولة وفقاً للوائح التنظيمية، في حين سيكون على العراق خلال المرحلة المقبلة استكمال الإجراءات المطلوبة وتحديد المدينة والملاعب التي ستحتضن المنافسات.

وقال عبد الإله لـ«الشرق الأوسط»: «نحن سعداء للغاية بمنحنا حق استضافة (خليجي 28)، وكذلك بطولة المنتخبات الأولمبية تحت 23 عاماً في البصرة. نتقدم بالشكر الجزيل للمكتب التنفيذي برئاسة الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني على هذه الثقة. نعد الجماهير الخليجية بأن تكون البطولة بمستوى جمال (خليجي 25) وأفضل، وندعو الجميع لزيارة بلدهم الثاني العراق، حيث ستكون المحافظات كافة في استقبال الأشقاء».

وأكد أن القرار حظي بإجماع أعضاء المكتب التنفيذي، موضحاً أن الملف العراقي كان الوحيد المطروح للاستضافة، بعد تنسيق مستمر بين الاتحاد العراقي ونظرائه في الاتحادات الخليجية.

ويعيد قرار الاستضافة كأس الخليج إلى العراق بعد تجربة «خليجي 25» التي أقيمت في البصرة في يناير (كانون الثاني) 2023، وتوج المنتخب العراقي بلقبها، فيما تتجه الأنظار هذه المرة إلى القرار الحكومي بشأن المدينة التي ستقود الملف التنظيمي للنسخة المقبلة، وما إذا كانت بغداد ستستضيف البطولة للمرة الأولى في حقبتها الحديثة، أو تعود المنافسات مجدداً إلى البصرة، مع إمكانية توزيع بعض المباريات على مدن أخرى.

من جانبه، أكد سليمان بن علي البوسعيدي، رئيس الاتحاد العماني لكرة القدم، دعم بلاده للملف العراقي، وقال في تصريحات لوسائل الإعلام: «نحن حالياً ندعم الملف العراقي لاستضافة (خليجي 28)، ونقول للجماهير: ننتظركم في البصرة».

وفي رده على سؤال لـ«الشرق الأوسط» بشأن غياب سلطنة عُمان عن استضافة كأس الخليج منذ عام 2009، أكد البوسعيدي أن عودة البطولة إلى السلطنة ستأتي في وقتها، مضيفاً: «استضافة عُمان لكأس الخليج ستأتي في وقتها، وهذا ما أعدكم به؛ ستكون هناك استضافة وسنعلن عنها في الوقت المناسب».

ولم تستضف سلطنة عُمان كأس الخليج منذ النسخة التاسعة عشرة التي أقيمت في مسقط عام 2009، أي قبل 17 عاماً، وهي البطولة التي شهدت تتويج المنتخب العُماني باللقب للمرة الأولى في تاريخه، عقب تفوقه على المنتخب السعودي بركلات الترجيح في المباراة النهائية.

aawsat.com