سودان اندبندنت
خبر ⁄منوعات

من التحفظ إلى التأييد.. كيف غير مستشارو ترامب موقفهم من ضرب إيران

من التحفظ إلى التأييد.. كيف غير مستشارو ترامب موقفهم من ضرب إيران

عندما طرح الرئيس الأمريكي دونالد دونالد ترامب لأول مرة احتمال الحرب مع إيران، جاءت بعض أشد التحفظات من نائبه جيه دى فانس.

التحول فى موقف جيه دى فانس

وتقول شبكة CNN الأمريكية إنه جيه دي فانس، وهو جندي سابق في مشاة البحرية الأمريكية، برز سياسياً كمعارض للحروب الخارجية، ونصح بعدم خوض صراع آخر غير متوقع في الشرق الأوسط.

 

لكن بعدما تبين أن ترامب لا يزال يفضل العمل العسكري، غيّر فانس موقفه. ودعا ترامب إلى شن هجوم سريع وحاسم، بحجة أنه ضروري لتقليل الخسائر الأمريكية ومنع إيران من توجيه ضربة استباقية.

 

وتشير CNN إلى أن هذا التحول في موقف نائب الرئيس، كما وصفه شخصان مطلعان على الأحداث، يكشف كيفية تعامل أقرب مساعدي ترامب مع حرب لم يعتبرها الكثيرون في البداية ضرورة حتمية، لكنهم جميعاً أيدوها في النهاية.

 

ووفقاً لستة من مساعديه ومستشاريه وغيرهم من المطلعين على الأمر، بينما كان ترامب يدرس خيار الحرب، جاءت معظم الأصوات المؤيدة للحرب من حلفاء خارج البيت الأبيض، وليس من دائرته المقربة. وفي نهاية المطاف، طغت أصوات هؤلاء الأكثر صخباً على الدعوات الهادئة للتريث.

 

بالإضافة إلى فانس، أوضح رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين التداعيات السلبية المحتملة لضربة إيران. أما وزير الخارجية ماركو روبيو، المنشغل أصلاً بإدارة تداعيات الهجوم على فنزويلا، فقد أبدى دعماً فاتراً في البداية. وقد أمضت رئيسة موظفى البيت الأبيض سوزي وايلز الأشهر الأخيرة مركزةً على الشؤون السياسية، حيث خططت لحملة انتخابية في منتصف الفترة الرئاسية تركز على الأولويات الداخلية التي خشيت أن تكون قد طغت عليها مغامرات ترامب في السياسة الخارجية.

السعي لتنفيذ رغبات ترامب بدلاً من محاولة تغييرها

وتقول سي إن إن إنه على الرغم من المخاوف، لم يُبدِ فانس وغيره من كبار المسؤولين الأمريكيين مقاومة تُذكر للحرب حالما أدركوا حتميتها، إذ أمضوا الفترة التي سبقت هجوم 28 فبراير في السعي الحثيث لتنفيذ رغبات ترامب بدلًا من محاولة تغييرها.

 

يسعى كبار مساعدي ترامب جاهدين الآن لوضع استراتيجية طويلة الأمد لمعركةٍ بلا هدفٍ واضح، لكنها تنطوي على مخاطر جسيمة على رئاسة ترامب، بل وعلى طموحاتهم السياسية المستقبلية، بالنسبة للبعض.

 

وقد أثار دعم فانس للحرب قلق الجناح المناهض للتدخلات في الحزب الجمهوري، الذي أمضى سنواتٍ في كسب تأييده، مُراهنًا فعليًا على فوزه في انتخابات 2028 بتحقيق نصرٍ سريع في الشرق الأوسط بأقل الخسائر في الأرواح الأمريكية ودون أي تبعاتٍ طويلة الأمد.



youm7.com