
شهدت أكاديمية الشرطة يوماً استثنائياً تجسدت فيه معاني التلاحم بين القيادة السياسية وأبنائها من حماة الوطن، حيث شرف فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي حفل الإفطار السنوي الذي نظمته الأكاديمية، بحضور الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، واللواء محمود توفيق وزير الداخلية، واللواء دكتور نضال يوسف مساعد وزير الداخلية رئيس أكاديمية الشرطة، ونخبة من السادة الوزراء وقادة الفكر والإعلام، إلى جانب طلبة الأكاديمية وأسرهم في أجواء وطنية مفعمة بالفخر.
وفي هذا السياق، أكد الكاتب الصحفي الكبير عبد الفتاح عبد المنعم، رئيس تحرير اليوم السابع، أن تشريف السيد الرئيس لهذا المحفل وحديثه الأبوي والمهم لرجال الشرطة، يمثل رسالة دعم قوية وواضحة، مشيراً إلى أن كلمات الرئيس عن وزارة الداخلية لم تكن مجرد إشادة بروتوكولية، بل هي انعكاس حقيقي لثقة القيادة السياسية المطلقة في كفاءة اللواء محمود توفيق وزير الداخلية، وفي قدرة قيادات الوزارة وضباطها على صون مقدرات هذا الوطن وحماية جبهته الداخلية.
وثمن رئيس تحرير اليوم السابع بشدة تركيز الرئيس السيسي على أهمية استلهام الدروس من أحداث عام 2011، وضرورة الوعي الكامل بكل موقف مررنا به حتى لا تتكرر الأزمات، لافتاً إلى أن العقد الماضي وما شهدته المنطقة من انهيار لدول ومؤسسات، جعل من التجربة المصرية نموذجاً ملهماً في الصمود، خاصة مع نجاح وزارة الداخلية في استعادة عافيتها الكاملة خلال فترة وجيزة، والقيام بعملية تطوير شاملة للمنظومة الأمنية، لتصبح جزءاً من تصور الدولة المتكامل للتحديث الذي يتم بهدوء ورفق ودراسة متأنية، حفاظاً على استقرار المجتمع وتجنب الصدمات الكبرى.
وأشاد عبد الفتاح عبد المنعم بالجهود الحثيثة والمضنية التي يبذلها اللواء محمود توفيق وزير الداخلية، والتي أدت بوضوح لتثبيت دعائم الأمن وحفظ السلم المجتمعي، مؤكداً أن تراجع معدلات الجريمة بشكل ملحوظ وتحويل مصر لواحة للأمان، هو ثمرة عمل مؤسسي شاق ورؤية أمنية ثاقبة تضع مصلحة المواطن في المقام الأول، مشيراً إلى أن مصر اليوم تجني ثمار عشر سنوات من التضحيات والعمل الدؤوب في مكافحة الإرهاب، حيث نجحت الداخلية في تجفيف منابعه ودحر فلوله بضربات استباقية شهد لها العالم أجمع.
وانتقل رئيس تحرير اليوم السابع في حديثه إلى الطفرة الحقوقية غير المسبوقة التي شهدتها الوزارة، مشيداً بتحويل السجون التقليدية لمراكز إصلاح وتأهيل عالمية، وهي الخطوة التي غيرت الفلسفة العقابية في مصر لتعتمد على التقويم والتدريب ورعاية حقوق الإنسان، مما جعلها محل إشادة وتقدير من المنظمات الدولية والمحلية، وهو ما يؤكد أن "الجمهورية الجديدة" تضع كرامة الإنسان المصري على رأس أولوياتها حتى في أصعب الظروف.
كما وصف عبد الفتاح عبد المنعم أكاديمية الشرطة بأنها "مصنع الرجال" الحقيقي، مشيداً بالتطور التكنولوجي والمعلوماتي الهائل الذي لحق بمناهجها وبرامجها التدريبية، لضمان إعداد رجل شرطة عصري، مسلح بالعلم والمعرفة والقدرات البدنية العالية، بما يليق بمتطلبات المرحلة الحالية وطموحات الدولة المصرية، مؤكداً أن خريجي اليوم هم قادة المستقبل الذين سيحملون أمانة الحفاظ على هذا الوطن.
واختتم رئيس تحرير اليوم السابع تصريحاته بالإشادة بالتطور المذهل في المواقع الشرطية الخدمية، مثل قطاعات المرور والجوازات والأحوال المدنية، والتي تحولت لمنصات رقمية تيسر على المواطنين حياتهم اليومية، فضلاً عن المبادرات الإنسانية والمجتمعية الرائدة مثل مبادرة "كلنا واحد" التي أطلقها الرئيس وتنفذها الداخلية ببراعة، لتؤكد يوماً بعد يوم أنها "شرطة الشعب" التي تشعر بآلامه وتشاركه أفراحه وتوفر احتياجاته، في نموذج فريد للعمل الأمني الإنساني المتكامل.