
قدم تليفزيون اليوم السابع تغطية خاصة حول اجتماع قادة الدول الأعضاء الـ27 فى الاتحاد الأوروبي بالعاصمة البلجيكية بروكسل، فى إطار اجتماع استثنائى للمجلس الأوروبى، لبحث تقييم العلاقة مع الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، فى ظل توتر العلاقات بين الجانبين بسبب التهديدات الأمريكية بضم جرينلاند.
ويأتى الاجتماع وسط مساعٍ أوروبية لإعادة معايرة العلاقات مع واشنطن، رغم أن التهديد الأمريكى بضم جرينلاند، وهى منطقة تتمتع بالحكم الذاتى وتتبع الدنمارك، تم تخفيفه مؤخرًا من قبل الولايات المتحدة.
وتعد جرينلاند موضوعًا حساسًا فى العلاقات الأوروبية الأمريكية، خاصة فى ظل ما تردد من تصريحات متضاربة بشأن مستقبلها، وهو ما دفع القادة الأوروبيين إلى عقد هذا الاجتماع الاستثنائى لتقييم الخطوات المقبلة تجاه واشنطن.
ويرى محللون فى العواصم الأوروبية أن المرحلة المقبلة قد تحمل تحولات كبيرة فى سياسات إيران الداخلية والخارجية، خاصة فى ظل التوترات المتصاعدة فى الشرق الأوسط، حيث تطرح مراكز الأبحاث الأوروبية ثلاثة سيناريوهات رئيسية تصفها بأنها الأكثر خطورة خلال الفترة القادمة.
ويتمثل السيناريو الأول فى تصعيد إقليمى واسع، إذ تخشى أوروبا من أن تتجه القيادة الجديدة فى طهران إلى تبنى سياسة أكثر تشددًا فى التعامل مع الصراعات الإقليمية.
ويرى بعض الخبراء أن أى تصعيد بين إيران وكل من إسرائيل والولايات المتحدة قد يؤدى إلى توسع النزاعات فى الشرق الأوسط، وهو ما قد ينعكس بشكل مباشر على أمن الطاقة العالمى ويزيد من تقلبات أسواق النفط والغاز التى تعتمد عليها أوروبا بدرجة كبيرة.
أما السيناريو الثانى فيتعلق بتسارع البرنامج النووى الإيرانى، حيث ترى بعض التحليلات الأوروبية أن القيادة الجديدة قد تسعى إلى تعزيز القدرات النووية كوسيلة للردع الاستراتيجى، وهو ما قد يعيد الأزمة النووية إلى الواجهة ويضع الاتفاقات الدولية أمام اختبار صعب.
وفى حال تصاعد الخلافات حول الملف النووى، قد تواجه أوروبا ضغوطًا لإعادة فرض عقوبات أو اتخاذ مواقف أكثر تشددًا تجاه طهران.
أما السيناريو الثالث فيتمثل فى تزايد التوتر مع الغرب، وهو احتمال يرى محللون أنه قد يقود إلى مرحلة جديدة من الاستقطاب السياسى بين إيران والدول الغربية، إذ قد تدخل العلاقات بين طهران والاتحاد الأوروبى مرحلة أكثر تعقيدًا إذا تبنت القيادة الجديدة مواقف أكثر حدة فى ملفات السياسة الخارجية أو الأمن الإقليمى.
وفى ظل هذه السيناريوهات، تؤكد دوائر سياسية أوروبية أن المرحلة المقبلة ستكون حاسمة فى تحديد طبيعة العلاقة بين إيران والغرب، وأن توجهات القيادة الجديدة فى طهران ستلعب دورًا رئيسيًا فى رسم ملامح الاستقرار أو التصعيد فى المنطقة خلال السنوات القادمة.