
ارتفعت حصيلة قتلى الزلزالين الشديدين اللذين ضربا فنزويلا إلى 929 شخصا ونحو 3 آلاف مصاب، وفق ما أعلنه مصدر حكومى رسمى، اليوم الجمعة، فى حين قالت الأمم المتحدة إن أكثر من 50 ألفا لا يزالون في عداد المفقودين، وسط توقعات لهيئة المسح الجيولوجى الأمريكى بأن يتجاوز عدد القتلى 10 آلاف، وتزامنا مع حديث مسؤول رفيع فى منظمة الصحة العالمية عن ساعات حاسمة لإنقاذ الأرواح، ومع استمرار وصول فرق الإنقاذ الدولية إلى كاراكاس.
وقالت الرئيسة الفنزويلية المؤقتة ديلسي رودريجيز التي رحبت بوصول فرق الإنقاذ من مختلف أنحاء العالم: "سوف ننقذ الأشخاص المحاصرين؛ نعمل بلا كلل لإنجاز هذه المهمة"، مضيفة أن ولاية "لا جوايرا" كانت الأكثر تضررا من الزلزالين، اللذين بلغت قوتهما 7.2 و7.5 درجات على مقياس ريختر، ومشيرة إلى أن إجراءات عسكرية فُرضت فى الولاية حيث تبحث فرق الإنقاذ عن ناجين وتوزع غذاء.
وصرّح توم فليتشر، وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ، أن هناك أكثر من 50 ألف مفقود، مما يجعل "بانتظارنا مهمة هائلة للبحث بين الأنقاض"، محذرا من ارتفاع حصيلة القتلى "بشكل كبير"، فى حين أظهرت صور التقطتها الأقمار الاصطناعية جوانب من الدمار الذى أحدثه الزلزالان، حيث سوّيت مبان بأكملها بالأرض.
وبينما توقعت هيئة المسح الجيولوجى الأمريكية أن يتجاوز عدد القتلى 10 آلاف، ذكر موقع إلكتروني أنشئ لتتبع المفقودين، ونشره قادة المعارضة في البلاد المنقسمة سياسيا، أن 49 ألفا و500 شخص لا يزالون في عداد المفقودين، في حين تواصل فرق الإنقاذ انتشال مئات الفنزويليين المحاصرين تحت الأنقاض، والبحث عن آلاف آخرين، في ظل تدفق فرق إنقاذ أجنبية إلى فنزويلا للمساهمة في إنقاذ العالقين.
ومن جانبه، قال مدير الطوارئ الصحية في منظمة الصحة العالمية، سيرو أوجارتي، في مؤتمر صحفي بجنيف الجمعة، إن الساعات الـ72 الأولى عقب الزلزالين ذات أهمية حاسمة لإنقاذ الأرواح، مشددا على حاجة فنزويلا إلى دعم فى المواد الطبية، في ظل "هشاشة النظام الصحي" فيها، واستمرار البلاد في مواجهة أزمة إنسانية منذ فترة طويلة.
وفي سياق التفاعل العالمي مع الكارثة، قال الرئيس الصينى شى جين بينج، اليوم الجمعة، إن بكين مستعدة لتقديم مساعدات في مجال الإغاثة وإعادة الإعمار لفنزويلا، بينما أعلن وزير الخارجية الأمريكى ماركو روبيو إرسال فرق إنقاذ، موضحا أن البنتاجون سيتولى الجوانب اللوجستية ودعم مطار كاراكاس المتضرر، وذلك بعد أن خففت واشنطن، عقب الزلزالين، العقوبات الاقتصادية المفروضة على كاراكاس وسمحت بإيصال مساعدات كانت محظورة.
وأصدرت وزارة الخزانة الأمريكية ترخيصا يقضى بأن "جميع التعاملات المتعلقة بجهود الإغاثة من الزلزال فى فنزويلا مُصرح بها" حتى 23 أكتوبر.
وفي هذا الاتجاه، رصدت الولايات المتحدة 150 مليون دولار من المساعدات بعد الزلزالين، سيُخصَّص مبلغ 50 مليون دولار منها لمنظمات إنسانية محلية، و100 مليون دولار لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، كما أعلن الجيش الأمريكي أن الولايات المتحدة سترسل سفينتين حربيتين وطائرات نقل ومروحيات لتقديم دعم لوجستي لفنزويلا.