سودان اندبندنت
خبر ⁄منوعات

السودان يوافق على مبادرة سلام أمريكية ويتحفظ على الحوار السياسي

السودان يوافق على مبادرة سلام أمريكية ويتحفظ على الحوار السياسي

وافقت الحكومة السودانية على مقترح سلام أمريكي يتضمن إطاراً من خمس ركائز رئيسية لإنهاء النزاع الدائر في البلاد، مع إبداء تحفظات على بعض البنود المتعلقة بالحوار السياسي والترتيبات الأمنية، وفقاً لتسريبات ومصادر متطابقة.

وتستند المبادرة الأمريكية إلى خمس مراحل تشمل إعلان هدنة إنسانية، وإطلاق عملية سياسية، والتوصل إلى وقف شامل لإطلاق النار، إلى جانب بدء برامج إعادة الإعمار والتعافي الاقتصادي.

خمس ركائز لإنهاء الحرب وهدنة إنسانية لمدة 90 يوماً

وبحسب المقترح، يتم إعلان هدنة إنسانية فورية لمدة 90 يوماً في جميع أنحاء السودان بهدف تسهيل وصول المساعدات الإنسانية، وحماية المدنيين، وتشكيل لجنة تنسيق للإشراف على تنفيذ الهدنة، وفقا لسودان تربيون.

كما تنص الخطة على إنشاء آلية بإشراف الأمم المتحدة وبمشاركة الاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية، لمتابعة تنفيذ انسحابات عسكرية محدودة ونشر مراقبين دوليين للتحقق من الالتزام بالاتفاق، مع التأكيد على احترام سيادة السودان.

ويقترح الإطار الأمريكي استثمار فترة الهدنة في التفاوض على وقف دائم لإطلاق النار، تمهيداً لإطلاق حوار وطني شامل تقوده القوى المدنية بهدف إدارة مرحلة انتقالية تنتهي بقيام حكومة مدنية منتخبة.

ويتضمن المقترح أيضاً برنامجاً لدعم الاستقرار الاقتصادي، وإحياء الإنتاج الزراعي، وإنشاء صندوق لإعادة إعمار البنية التحتية بإشراف حكومة انتقالية مدنية.

لقاء القاهرة مهّد للرد السوداني على المقترح الأمريكي

ورغم أن الحكومة السودانية لم تعلن رسمياً تفاصيل المبادرة، فإن تسريبات أفادت بأنها سلمت ردها الرسمي على المقترح الأمريكي إلى المستشار الأمريكي الخاص للشئون الأفريقية، مسعد بولس، خلال لقاء جرى في القاهرة في 25 يونيو الماضي، وأظهر قدراً كبيراً من التوافق بين الجانبين.

كما كشفت المصادر عن اجتماع عقد في القاهرة بين عضو مجلس السيادة السوداني ونائب القائد العام للجيش الفريق شمس الدين كباشي ومسعد بولس، بناءً على طلب المبعوث الأمريكي، وبعلم سفير السودان والملحق العسكري في القاهرة، رغم عدم مشاركتهما في الاجتماع، وفقا لصحيفة سودان تربيون.

وأضافت المصادر أن كباشي أطلع فور عودته إلى الخرطوم رئيس مجلس السيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان ونائبه مالك عقار على نتائج اللقاء وما دار فيه من مناقشات.

خلافات حول الحوار الوطني والانسحابات العسكرية

ورغم قبول الخرطوم بالإطار العام للمبادرة، لا تزال هناك نقطتا خلاف رئيسيتان مع الجانب الأمريكي.

وتتعلق النقطة الأولى بآلية الحوار السياسي، إذ تتمسك الحكومة السودانية بعقد الحوار داخل السودان وبمشاركة جميع القوى السياسية دون استثناء، بينما يستبعد المقترح الأمريكي حزب المؤتمر الوطني، الحزب الحاكم السابق في عهد الرئيس المعزول عمر البشير، إضافة إلى الميليشيات والأفراد المتهمين بارتكاب انتهاكات جسيمة.

أما الخلاف الثاني فيتعلق بالترتيبات الأمنية، حيث ينص المقترح الأمريكي على تنفيذ انسحابات عسكرية تدريجية وجزئية، مع إعطاء الأولوية لولايتي شمال دارفور وشمال كردفان، تحت إشراف آلية تقودها الأمم المتحدة.

في المقابل، ترفض الحكومة السودانية هذا الطرح، وتطالب بانسحاب كامل لميليشيا الدعم السريع من جميع المناطق التي سيطرت عليها منذ 11 مايو 2023، معتبرة أن أي تسوية يجب أن تبدأ بإنهاء وجود هذه القوات في الأراضي التي استولت عليها خلال توسعها العسكري في عدد من ولايات غرب السودان.



youm7.com