
كشفت مصادر عن استعداد الجيش السوداني لهجوم بري على مدينة الكرمك بإقليم النيل الأزرق لاستعادتها من قبضة الدعم السريع حيث دفع بتعزيزات عسكرية إلى الإقليم وشن غارات جوية مكثفة على مدينتي الكرمك وقيسان.
وقالت المصادر بحسب قناة الجزيرة إن الجيش مصمم على استعادة المدينة من الدعم السريع مع استمرار العمليات العسكرية حتى تحرير بقية المدن
إلى ذلك كشفت مصادر ميدانية أن المليشيا الدعم السريع سعت من هجومها الأخير على مدينتي الكرمك وقيسان بإقليم النيل الأزرق إلى تحريك جبهات جديدة بعيداً عن مسارح العمليات المشتعلة في كردفان ودارفور، بهدف إحداث إرباك ميداني وتخفيف الضغط المتواصل المفروض على خطوط دفاعها المنهارة.
وقالت المصادر بحسب نبأ السودان إن المليشيا دفعت بقواتها نحو هذه الجبهة متوهمة أن خلق معارك جانبية سيشتت تركيز الجيش ويخفف الطوق المتشدد على فلولها المتقهقرة، غير أن هذه المحاولات الفاشلة تكشف مدى التخبط القيادي ومساعيها المحمومة لتعويض الخسائر الميدانية الفادحة عبر افتعال ضغوط وهمية لا تقوى على تغيير واقع الميدان المرير الذي تسطره قواتنا المسلحة بثبات في كل الجبهات.
وفي ذات السياق، أشارت التقارير الميدانية إلى اصطدام تحركات الآليات المتمردة بطبيعة جبلية وعرة وغابات كثيفة تلف مناطق الكرمك وقيسان، لتتحطم أمامها أوهام السرعة والالتفاف، حيث أحالت الأمطار وغزارة الوحل في فصل الخريف تلك الأراضي إلى مصائد موت حقيقية حاصرت المركبات وأجبرت المرتزقة على الفرار على الأقدام دون غطاء تحت نيران الجاهزية العالية لقواتنا.
وأوضحت المصادر ذاتها أنه مع سقوط رهانات المرتزقة في بيئة النيل الأزرق لقسوتها التضاريسية ورفض العناصر الانخراط في معارك خاسرة، تدار العمليات برؤية محكمة ترتكز على قوات الإنذار والمظلات بالدمازين لامتصاص الصدمات، مما جعل كافة المحاولات الاستطلاعية تتبدد بفضل الضربات الجوية الدقيقة واليقظة الميدانية التي قطعت دابر كل متسلل تسول له نفسه العبث بأمن الحدود.
وختمت المصادر التأكيد على أن جبهة النيل الأزرق لم تكن سوى زوبعة فاشلة ومحاولة بائسة لستر سوءة الهزائم الساحقة التي تتجرعها المليشيا يومياً في حواضن معارك كردفان ودارفور، لتعاملها القيادة العسكرية بيقظة تامة تحرم العدو من أي مكسب معنوي مزيف، متأهبة للحظة الحسم الكبرى لتطهير آخر شبر من دنس التمرد وعودة السودان أبيةً منيعة.
alzaawia.net